النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12141 الثلاثاء 5 يوليو 2022 الموافق 6 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

ما بين بغداد وبيروت ... بـاي بـاي ســـليماني

رابط مختصر
العدد 11193 الأحد 1 ديسمبر 2019 الموافق 4 ربيع الثاني 1441

على مدى 40 عامًا لم يعرف العرب ممثلاً خليجيًا بإمكانات الممثل الكويتي عبدالحسين عبدالرضا... والذي وافته المنية منذ سنتين. لقد دخل قلوب كل العرب عبر مسرحيتين تعتبر كل منهما تحفة فنية خالدة، حيث كانت التحفة الثانية بعنوان «باي باي عرب»، والتي حققت نجاحًا لا يوصف إذ ناقشت المسرحية الواقع العربي والتفرقة بين الشعوب العربية سياسيًا. وناقشت أحلام المواطن العربي البسيط الذي يحلم بالوحدة العربية، في إطار كوميدي مدهش في سخريته، حيث يقوم البطل «عرب»، وهو مواطن عربي ذو أحلام بسيطة بالتعاون مع مرجان الجان، الذي يسعى لتلبية مطالب هذا المواطن لرد الجميل، بالذهاب في رحلة للم شمل العرب وتوحيد الشعوب العربية ليصطدم بالواقع المرير والمفارقات التي تبين مدى صعوبة تحقيق هذا الحلم حتى بوساطة الجن، وقبل تلك المسرحية كانت هناك مسرحية أخرى تسمى (باي باي لندن)، وتحكي واقع العالم العربي في نهاية السبعينيات، وكانت القضايا والإسقطات السياسية والاجتماعية التي تضمنتها مسرحية (باي باي لندن) وكأنها تحكي واقعنا اليوم، على الأقل في قضايانا السياسية، ابتداءً من النظر إلى الغرب بأنه موطن الحرية المسلوبة عند المواطن العربي، وكذلك أهم الإشكالات التي يواجهها المواطن العربي عند السفر، وكذلك عرضت المسرحية إسقاطات حول قضية القدس وجراح الواقع العربي، وحجم الجاليات العربية في أوروبا والمقارنات المرتبطة بين نظرة الغرب إلى العرب ونظرة العرب إلى الغرب، لنجد أن المسرحية مكتظة بالإسقاطات التي تناقش العديد من القضايا الشائكة في عالمنا العربي بطرق مباشرة وغير مباشرة. 

لنترك مسرحيات المرحوم عبدالحسين عبدالرضا قبل أن نعود إليها لاحقًا، يوم الأربعاء جلست لساعات طويلة أتابع تداعيات حرق القنصلية الإيرانية في  النجف، وكيف هي فرحة العراقيين العرب بذلك المشهد.. واليوم تكشفت داخل القنصلية ملفات كثيرة أوضحت هيمنة الفرس وأتباعهم على أموال الشعب العراقي في النجف... لقد رأينا آلاف العراقيين ينزلون العلم الإيراني ويحرقونه ولم تردعهم او تخيفهم إشاعات كررها الإعلام  العراقي طوال اليوم عن تعرض المرجعية في النجف لخطر (داهم).. 

لقد بدأ العراقيون بهذه الخطوة العظيمة طرد المحتل الإيراني والملالي وأذنابهم من العراق الذي لم يعرف استقرارًا من يوم أن تولى أتباع قاسم سليماني الحكم.. لقد قتلوا العراقيين في الأنبار، وأطلقوا يد (داعش) يوم أفرغوا لها الساحة في الموصل، ودأبوا كل ساعة على محو تاريخ العراق، وكما في لبنان ها هو الشعب العراقي برفضه الطائفية بل ودفنه لها في مواجهة مرتزقة الأفعى الفارسية ومشروعها التخريبي الانتهازي التدميري يعود إلى عروبته وعراقيته. 

وما نراه اليوم في النجف وكربلاء والناصرية والبصرة هو نتاج المعاناة التي عاناها العراقيون من الملالي وحكوماتهم المارقة التي دمرت العراق.

 

اليوم تبدو في الآفاق بشائر الانتصار على المشروع التوسعي الفارسي ليس في العراق فحسب بل في لبنان وعواصم لاحقة بإذن الله. 

الشعب العراقي والشعب اللبناني هم في الحقيقة يواجهون من يرضى ان يكون تحت ولاية قاسم سليماني الأمنية، يواجهون سنوات القهر والملالي وعصاباتهم القاتلة، لقد خرجوا من قمم سيطرة فرق الموت التي شكلها سليماني في المحيط العربي الذي تبجح بسيطرته على عواصمه.

ملايين اللبنانيين والعراقيين نبذوا كل سلطان الملالي وأدواتهم، وكما كان المرحوم عبدالحسين عبدالرضا يقول في آخر مسرحيته بعد أن رأى إن أحلامه بالعيش في لندن تبددت، فقال عباراته الشهيرة (باي باي لندن)، ها هم أذناب الملالي يغادرون أرضنا العربية وكأن حالنا معهم يكرر على مسامعهم قبل أن يفارقوا بلداننا غير مأسوف عليهم العبارة المرتقبة (باي باي سليماني).

 

عن (الشرق الأوسط)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها