النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11240 الجمعة 17 يناير 2020 الموافق 21 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:47AM
  • العصر
    2:47PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

التربية والتعليم ومحاولات تجفيف منابعها

المسؤولية التاريخية للمعلمين والمربين وأولياء الأمور

رابط مختصر
العدد 11190 الخميس 28 نوفمبر 2019 الموافق غرة ربيع الثاني 1441

  • لقد أحسنت نقابة التربويين بتفنيد تلك الأعمال الإجرامية التي تستهدف وزارة التربية والتعليم وقياداتها ومعلميها

لم تتوقف الهجمة الشرسة على وزارة التربية والتعليم ووزيرها وقياداتها حتى المعلمين والمربين، فهي هجمة ممنهجة وذات أبعاد كبيرة، وترى بين الفينة والأخرى بأساليب مختلفة ووجوه سميكة وقحة، وهي ليست بهجمة جديدة ولكنها تتلون بحسب الظروف والمعطيات، ولربما المتابعة لمراكز التواصل الاجتماعي ليرى ويسمع السخرية الجوفاء لقائد مسيرة التربية والتعليم وأركان وزارته من معلمين ومربين في محاولة سافرة ووقحة لإفشال هذا القاطع الهام بالدولة.

الهجوم الممنهج على وزارة التربية والتعليم لم يتوقف يوماً، فهو الحقد الأسود الدفين الذي يتعاطاه أصحاب الأجندات السوداء، فمنذ الإعلان عن مشروع النيل من الدولة ومكتسباتها ومنجزاتها في العام 2011م والعمل جارٍ على قدم وساق لإغلاق المدارس وتعطيل الدراسة وإضعاف مخرجات التعليم، ولربما عودة ليست ببعيدة في الزمن لرأينا الكم الهائل من الاعتداءات السافرة على مدارس وزارة التربية والتعليم والتي بلغت حسب إحصائية أكتوبر الماضي (2019م) 589 اعتداءً، وتسبب في خسائر مادية جسيمة، وتخوف الطلبة وأولياء الأمور في بعض الفترات، وجاءت تلك الهجمات برمي المدارس بقنابل المولوتوف والحرق والتكسير وإغلاق الطرق، وكادت أن تصيب الطلبة بأحد المدارس في الطابور الصباحي ولكن لطف الله حفظهم في مدارسهم، بل تعدى إلى سرقة أكثر من 300 طفاية حريق من المدارس، وقد تجاوزت تكلفة الإصلاحات الناتجة عن الاعتداءات السافرة خلال الفترة (من 2011 إلى 2014م) أكثر من 2 مليون دينار، وبما أنه لم تأتِ تلك الهجمات السافرة أكلها، ولم تغني ولم تشبع من جوع، فقد لجأ أعداء هذا الوطن، وأعداء التعليم والتنوير إلى أسلوب تجفيف منابع التعليم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، فتم التطاول على وزير التربية والتعليم، والسخرية من قيادات الوزارة، والتقليل من كفاءاتهم، والنيل من المعلمين والمربين والانتقاص من دورهم ومكانتهم، حتى قال قائلهم: (وين معلمين اليوم عن معلمين الأمس) في محاولة لتسقيط المعلم والمربي مع أن هناك فرقًا في عدد المدار ومستوى المناهج وعدد الدروس والحصص ومخرجات التعليم، ولكنه الحقد الذي أعمى بصائرهم وجعل قلوبهم سوداء مظلمة!!.

وزارة التربية والتعليم اليوم تتعرض لأبشع حملة ممنهجة للنيل من مكانتها وزعزعة سمعتها رغم المكاسب التي تحققتها على جميع الأصعدة، ويكفينا فخراً أننا نحتفل في هذا العام بمئوية التعليم النظامي الذي انطلق من العاصمة القديمة (المحرق) في العام 1919م من خلال مدارس الهداية الخليفية للبنين في المحرق والمنامة، ثم مدرسة الهداية الخليفية للبنات في العام 1928م والتي تعرف اليوم بمدرسة خديجة الكبرى للبنات.

لقد جاء بيان نقابة التربويين الرافض للحملة الممنهجة ضد وزارة التربية والتعليم ومنتسبيها للتصدي لتلك المحاولات السافرة التي ترى وتشاهد حقارتها وسوء أعمالها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أكدت نقابة التربويين - مشكورة ومقدر عملها - على أن تلك الحملة الممنهجة تهدف إلى (الإساءة للمسيرة التعليمية التي أسهم في بنائها وتطويرها الاخوة والأخوات المعلمون والمعلمات وكافة التربويين بمختلف مواقعهم بما يسيء إلى إنجازات مملكة البحرين التربوية والتعليمية خاصة وهي تحتفل بمئوية التعليم النظامي هذه الأيام وتفتخر بريادتها وما بذلته الأجيال من تضحيات كبيرة تذكر فتشكر).

لقد أحسنت نقابة التربويين بتفنيد تلك الأعمال الإجرامية التي تستهدف وزارة التربية والتعليم وقياداتها ومعلميها الذين أفنوا حياتهم في خدمة الوطن، الذين عملوا بكل جد وإخلاص وتفانٍ من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات التعليمية التي نراها اليوم في الكثير من المواقع، وبحجم يشرف البحرين حكومة وشعباً، لقد ختمت نقابة التربويين بيانها بالتمييز بين النقد البناء الإيجابي والتهكم اللاأخلاقي الذي يسعى لتجفيف منابع التربية والتعليم ويسيء للبحرين.

من هنا، فإن الواجب على كل غيور على دينه ووطنه ومستقبل أبنائه أن يتصدى لتلك الهجمة الممنهجة التي تستهدف وزارات الدولة وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم التي تحتضن أبنائنا وبناتنا، وأن نكون أيدي تبني وطنها من خلال المساندة الكاملة للمسيرة التعليمية بكل فئاتها ومواقعها، والشكر لنقابة التربويين على وقفتهم المشرفة للذود عن المعلم ومكانته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا