النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11240 الجمعة 17 يناير 2020 الموافق 21 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:47AM
  • العصر
    2:47PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

التسامح البحريني في ذكراه السنوية

جلالة الملك وموراتينوس والرئيس حارث مشاعل التسامح

رابط مختصر
العدد 11187 الإثنين 25 نوفمبر 2019 الموافق 28 ربيع الأولى 1441

  • فمجلس النواب من منطلق مسؤولياته التشريعية تبنى هذا العام ملف التسامح

 

المتابع للحراك المجتمعي في جانبه التسامحي منذ انطلاق مشروع جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة في العام 2018م بإنشاء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، يرى أن المجتمع بأسره بدأ يتفاعل مع تلك الرؤية الملكية السامية في إقامة الفعاليات والأنشطة المعززة لتلك القيم، التعايش والتسامح والسلام والمحبة.

ففي الأول من مارس العام 2018م صدر الأمر الملكي رقم (15) لسنة 2018م بإنشاء (مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي)، والهدف الذي أشار إليه جلالة الملك المفدى في أكثر من مناسبة قائم على ثلاثة مرتكزات رئيسة، إبراز قيمة التعايش والتسامح بالمجتمع البحريني التي تضرب بجذورها في الحضارات الإنسانية المتعاقبة، دلمون وتايلوس وأوال والحضارة الإسلامية، والهدف الثاني هو نقل تلك الصورة التسامحية للمجتمعات الإقليمية والدولية لمعرفة الدور الذي تقوم به البحرين لتعزيز السلام الدولي، والهدف الثالث هو الشراكة الدولية لنقل التجربة البحرينية لتكون نموذجًا لجميع الدول.

 

(البحرين.. تسامح وتعايش)

فمجلس النواب من منطلق مسؤولياته التشريعية تبنى هذا العام ملف التسامح والتعايش لأهميته في تعزيز الأمن والاستقرار، فأقام ندوة حوارية بمناسبة اليوم الدولي للتسامح تحت عنوان (البحرين.. تسامح وتعايش) شارك فيها النائب الأول لمجلس النواب عبدالنبي سلمان وصلاح الجودر (ممثل عن مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي)، والسيدة ماريا خوري (رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان)، والنائب عمار البناي، وبمشاركة الكثير من السادة النواب والأمانة العامة، وذلك للاطلاع على الأنشطة التي يقوم بها مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي والإنجازات التي تحققت خلال تلك الفترة الوجيزة.

فالعالم يحتفل في السادس عشر من نوفمبر باليوم الدولي للتسامح، وهو اليوم الذي دعت للاحتفال به الجمعية العامة للأمم المتحدة، والبحرين كسائر الدول المحبة للسلام والتسامح والتعايش تحتفل سنويًا بهذا اليوم ولربما أسبوعًا كاملاً تتخلله الكثير من الفعاليات التي تصب في نفس الاتجاه، فهي الدولة الرائدة في قيم التسامح والتعايش والتعددية والحرية الدينية، حتى أصبحت موئلاً لكل البشر والجماعات المحبين للتسامح والسلام والتعايش، وغدت واحة أمن وأمان واستقرار.

 

مجتمع السيك

وفي هذه المناسبة، احتفل مجتمع السيك بالبحرين بالذكرى (550 لمولد المعلم)، Celebration of 55th birth anniversary of guru nanak devji، فالكثير من أتباع هذا المجتمع يعملون في الأعمال البنكية والتجارية والمقاولات، ولهم إسهامات كثيرة بالمجتمع البحريني، وقد استمرت الفعالية لثلاثة أيام متتالية، ألقيت فيها الخطب والصلاوات والدعاء، وحضرها الكثير من الفعاليات البحرينية المؤمنة بالتسامح والتعايش والسلام، وهذا دليل كبير على أن البحرين أصبحت نموذجًا للتسامح بين البشر.

 

قصر الصخير ولقاء التسامح 

لقد استقبل جلالة الملك المفدى في قصره العامر بمنطقة الصخير الرئيس حارث سيلاذيتش الرئيس الأسبق لجمهورية البوسنة والهرسك، وميغيل موراتينوس الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات، وأعضاء مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، وجمعية هذه هي البحرين، بمناسبة يوم الأمم المتحدة العالمي للتسامح، وذلك لمعرفة رؤية جلالة الملك المفدى في التعايش والتسامح وأهميتها في تعزيز الأمن والاستقرار الدولي، وهذا ما أشار إليه جلالة الملك في بداية خطابه السامي حين قال: «للتعريف بتجربتنا البحرينية بتقاليدها المتميزة والمتحضرة في التعامل المجتمعي المتسامح والمتآلف والمرن، وبنائها المدني العريق تحت ظل دولة القانون والمؤسسات المنظمة للحقوق والحامية للحريات».

فالتسامح والتعايش متجذر في هذا المجتمع وليس حالة طارئة أو مستنسخة من تجارب أخرى، لذا آثارها ونتائجها ترى اليوم على الأرض ولا فخر، فقال جلالته: «إننا لم نستشعر قط بأن نهج التسامح في بلادنا هو نهج مفتعل أو ممارسة طارئة، بل نجده متجسدًا كسلوك حضاري وممارسة متأصلة، وتؤكده العديد من الشواهد المادية والمعنوية، المتمثلة في التعايش السلمي بين أصحاب الديانات المختلفة، وفي التوافق والانسجام بين الثقافات المتعددة، وعبر مبادئ دستورية ثابتة وقوانين ملزمة تنبذ كافة أشكال الكراهية والعنف والتمييز».

 

موراتينوس الممثل السامي

نعلم جميعًا بأننا نعيش في مجتمع متسامح ومتعايش لما نشاهدها من علاقات اجتماعية راقية وتعاون وعمل مشترك، ولكن من الأهمية معرفة العالم الخارجي لتلك القيم بعد أن أصبح العالم قرية صغيرة، ومن الأشخاص الذين زاروا البحرين هذه الأيام واطلع على تجربتها الرائدة في مجال التسامح والتعايش وحقوق الإنسان هو السيد (ميغيل موراتينوس) الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات، والذي رأى المراكز التسامحية ومشاريعها الرائدة في هذا المجال، بل والتقى باتباع الديانات والثقافات الذين يعيشون على أرض البحرين، وهذا ما قاله في كلمته: «إنها ليست بصدفة أن مملكة البحرين تضم أكثر من مائة مكان ديني من ضمنها المسيحية والبوذية وغيرها من الاديان، إن أماكن العبادة هذه تشكل مجتمعا متعدد الثقافات والأديان والتي عاشت على مدى سنين، وإن إعلان مملكة البحرين يعكس هذه الاهمية وينبذ جميع أشكال الكراهية والتمييز والتي تعزز من تلك الجوانب السلبية، فإن مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي يعكس هذه المفاهيم على أرض الواقع، وقد وجدناها على الاعمال التي قمنا بها بالتعاون مع الأمم المتحدة وتحالفه للحضارات في تعزيز هذه الخطابات».

 

الرئيس الأسبق للبوسنة والهرسك

وفي حفل عشاء على شرف الرئيس حارث سيلاديتش الرئيس الأسبق للبوسنة والهرسك، بحضور الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الخارجية، اختصر الرئيس حارث مشروع التسامح والتعايش في ثلاث كلمات: «التعايش السلمي أصبح ضرورة وليس خيارًا»، وهذه الحقيقة التي يجب أن يعيها كل من يعيش على هذه الأرض، فليس هناك من خيار مع التزايد الكبير في عدد السكان وقلة الموارد البشرية وما تتعرض له الكرة الأرضية من تغير في المناخ وغيرها سوى التمسك بالتسامح والتعايش، فقد أشار إلى أن عدد سكان الأرض يتجاوز حاليًا الـ7 مليارات نسمة، الذي كان قبل 500 سنة لا يتجاوز 50 مليون نسمة فقط.

إن سيادة الرئيس حارث بعد أن زار المراكز التعايشية في البحرين والتقى بأتباع الديانات والثقافات واستمع لهم، عرف أن البحرين هي «النموذج الأفضل للمستقبل في تجربة التسامح والتعايش السلمي وتبنيها لأرقى القيم الإنسانية الأصيلة»، وقد أكد على الأخلاق البحرينية العالية والسمت الرفيع والذي وجده في جنبات البحرين، فقال: «نلاحظ أمرًا مميزًا جدًا في البحرين، هي الروح الايجابية والابتسامة البحرينية الفريدة، وهذا أعتبره أقوى إنجاز، ونحن نتمنى دومًا الخير والتوفيق لهذا البلد الجميل والكريم قيادة وشعبًا».

إن لقاء جلالة الملك والسيد موراتينوس والرئيس حارث في ذكرى التسامح الدولي هو بحد ذاته تأكيد على مستوى التعايش الذي تعيشه البحرين، وأن هذه الثقافة التسامحية يحملها قائد السفينة وربانها جلالة الملك المفدى، وأصبحت هذه الثقافة واقعًا معاشًا حتى دعت للكثيرين ممّن نلتقي بهم عن إمكانية الانخراط والعمل تحت سقف هذه المؤسسة الملكية التي تدعو للسلام بين البشر!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا