النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11490 الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 الموافق 5 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:34PM
  • العشاء
    7:04PM

كتاب الايام

الوثائق المسربة.. فضائح العملاء

رابط مختصر
العدد 11187 الإثنين 25 نوفمبر 2019 الموافق 28 ربيع الأولى 1441

  • تشير إحدى الوثائق إلى أن هناك علاقة تربط بين عادل عبدالمهدي وبين النظام الإيراني

 

النظام الإيراني يعترف بسيطرته وسطوته في هذه البلدان «العراق، سوريا، لبنان» لكنهم عملاؤه يناورون ويتهربون ولا يعترفون بهذه العمالة، فجاءت النيويورك تايمز لنكشف الغطاء المثقوب عنهم على الآخر.

لن نطيل الوثائق كتبها ضابط كبير في الاستخبارات الإيرانية بين عامي 2014 و2015، الوثائق من 700 صفحة تم تسريبها إلى الصحيفة دون ذكر لاسم المصدر أو هويته لكنها من داخل إيران.

حملت الوثائق معلومات دقيقة وخطيرة عن تجنيد جواسيس داخل أجهزة الدولة العراقية، من مهامهم منع وجود مسلحين من الطائفة السنية على الحدود الإيرانية العراقية المشتركة ومنع خروج كردستان من تحت المظلة العراقية الخاضعة حكوماتها لإيران.

أبرز مستشاري رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري كان إيرانيًا، ما يشير إلى التغلغل الإيراني الكبير في العراق.

وتكشف الوثائق عن ان رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ووزير الداخلية السابق بيان جبر من أقرب المقربين إلى إيران، وهو ما يؤكد ما ذكرناه وما كتبناه هنا عن خضوع نوري المالكي للنظام الإيراني، فالعلاقة بدأت منذ سنوات بعيدة وأثناء الحرب العراقية الإيرانية زمن صدام حسين، حين هرب المالكي القيادي بحزب الدعوة العراقي إلى إيران، واستلم مهمة الإشراف على معسكر تدريب مقاتلين عراقيين هاربين إلى إيران ليقاتلوا في صفوف الجيش العراقي كفرق اسناد مسلحة وكان المالكي مشرفًا على المعسكر لثقة النظام فيه.

ومن الطبيعي في سياق العلاقة الخطيرة ان يكون نوري رجل إيران في العراق، لذا نصبوه رئيسًا للوزراء من خلال مندوبهم «السامي الإيراني» قاسم سليماني، وتم اختياره «نوري المالكي» وقتها نظرًا لتعصبه الشديد ضد السُنة واستغراقه في الطائفية البغيضة كما هو معروف عنه حتى وسط جماعته من حزب الدعوة.

وتشير إحدى الوثائق المهمة التي تم تسريبها إلى أن هناك علاقة خاصة جدًا تربط بين عادل عبدالمهدي رئيس الوزراء العراقي الحالي وبين النظام الإيراني، صحيح أن الوثيقة لم تُسهب في شرح وتفصيل هذه العلاقة «الخاصة» لكننا نستطيع أن نفهم أبعادها ودلالات مصطلح «خاصة» حين يكتبه رجل مخابرات برتبة ضابط كبير!!

ولعلنا نستحضر أو نستذكر كيف طار قاسم سليماني في ذات اللحظة التي تسربت فيها اقوال غير مؤكدة عن عزم عبدالمهدي تقديم استقالته أثناء احتدام الاحتجاجات العراقية وكيف تدخل لثنيه عن ذلك، فكان أمر القيادة الإيرانية مُطاعًا من قبل صاحب العلاقة «الخاصة».

وعادل عبدالمهدي الذي اقام في إيران اثناء هروبه من العراق عمل مستشارًا سياسيًا للمجلس الاسلامي بقيادة الحكيم وأبنائه، والمجلس مقرب من النظام الإيراني.

وبطبيعة الحال من المفترض سياسيًا ان تكون العلاقة «خاصة» بين النظام الإيراني وبين مستشار المجلس الاسلامي، فهو بالتأكيد ظل قريبًا من اصحاب القرار الإيراني في ذروة الحزب العراقية الإيرانية وبالتأكيد ارتقت العلاقة بين النظام في طهران وبين عبدالمهدي إلى درجة «خاصة».

والملاحظ أن جميع المسؤولين في الحكومات العراقية المتعاقبة من تيارات التشيع السياسي لهم علاقات «خاصة» بالنظام الإيراني وقاتلوا بلادهم في صفوف الإيرانيين بل إن كوادر الصفوف الثانية وليست القيادية فقط في تلك الأحزاب قاتلت في الخندق الإيراني.

وكافأتهم إيران بالمناصب ليكونوا رجالها وتحت إمرة مندوبها السامي الإيراني سليماني، فالعبادي مثلاً القيادي في الدعوة وكذلك الجعفري لهم علاقات «خاصة» بنظام طهران حسبما ورد في تقرير رجل الاستخبارات الإيرانية الذي رفعه إلى القيادة في طهران ليطمئنها على ما يبدو إلى سيطرتهم على العراق.

الجديد ليس في المعلومات ولكن الجديد ان المعلومات موثقة ومكتوبة وصادرة عن إيران وعن رجل مخابرات كبير في النظام الإيراني.

والسؤال ليس كيف ومتى ومن سرّبها، ولكن السؤال كيف لمثل هذه الزمرة ذات الولاء المطلق للنظام الإيراني أن تستجيب وأن تتجاوب مع مطالب الشعب العراقي وقرارها في طهران، وخيارها يحدده ويرسمه بالمسطرة والقلم قاسم سليماني الحاكم العسكري الإيراني للعراق؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها