النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

روزبة.. شيخ الفصحاء ومرجع البحرينيين في النحو

رابط مختصر
العدد 11179 الأحد 17 نوفمبر 2019 الموافق 20 ربيع الأولى 1441

في عام 2016 أصدر «بيت البحرين للدراسات والتوثيق» كتابًا من 158 صفحة من تأليف الدكتور خليفة ياسين بن عربي رئيس قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية بكلية الآداب /‏ جامعة البحرين تحت عنوان «ديوان الأستاذ الشيخ عبدالرحيم روزبة ونبذة عن حياته».

هذا الكتاب يكاد يكون المرجع الوحيد المكتوب عن سيرة المربي الفاضل الأستاذ عبدالرحيم محمد عبدالملك المـُلا روزبة، الذي فقدته البحرين سنة 2000 عن تسعة وثمانين عامًا. وروزبة، لمن لم يسمع به خارج وطنه، هو رجل من رجالات البحرين المعروفين بإسهاماتهم المشهودة في حقول التربية والأدب والشعر والنقد والكتابة الصحفية، غير أن أكثر ما اشتهر به الراحل هو تبحره في قواعد اللغة العربية ونحوها إلى درجة أن أحدهم وصفه بالرجل الذي يـُعرّب حتى الهواء. أما ما يدعو إلى الاستغراب فعلاً فهو أن روزبة لم يدخل كليات وجامعات اللغة العربية أو معاهدها كي يبلغ ما بلغه من تبحر في اللغة العربية، وإنما ثقَّف نفسه بنفسه من خلال التهام كتب الأدب والشعر والبلاغة وتأمل جواهرها ولآلئها بروح العاشق الباحث عن جمالياتها وأسرارها، علاوة على انكبابه الدائم على مطالعة الموسوعات التي توفرت في زمنه.

 

الأستاذ عبدالرحيم محمد روزبة في مراحل عمرية مختلفة

 

الجانب المضيء الآخر من سيرة هذا الرجل، الذي ظل حتى تاريخ وفاته مرجعًا يلجأ إليه البحرينيون في قواعد اللغة ونحوها، هو أنه أول مواطن بحريني اقتحم ميدان النقد الأدبي، وذلك حينما كتب في جريدة البحرين لصاحبها ورئيس تحريرها الشاعر وتاجر اللؤلؤ المرحوم عبدالله الزايد (توفي سنة 1945)، وتحديدًا في عددها رقم 90 الصادر في 21 نوفمبر 1940 مقالاً تحت عنوان «بين زكي مبارك وأحمد أمين»، وقد اعتبر منصور سرحان في كتابه «النقد الأدبي في البحرين في القرن العشرين: أضواء على بدايات الماضي ومسيرة الحاضر» (المؤسسة العربية للدراسات والنشر /‏ بيروت /‏ 2006 /‏ الصفحة 143) ما كتبه روزبة في مقاله مثالاً يحتذى به في السجال الأدبي النقدي ونموذجا للمنهجية التي اعتمدها روزبة في نقده على غرار ما فعله لاحقًا دفاعًا عن مواطنه الشاعر عبدالرحمن المعاودة، وذلك في إشارة إلى دخوله في معركة أدبية على صفحات جريدة البحرين ضد كاتب سعودي تخفى وراء اسم «ابن الرومي» لينتقص من قيمة شعر المعاودة.

 

الشاعر محمد يعقوب المفتاح تلميذ روزبة وصديقه.. د. خليفة بن عربي صاحب الكتاب الوحيد عنه

 

في المقدمة التي كتبها ناشر كتاب «ديوان عبدالرحيم روزبة ونبذة عن حياته» نجد أن فكرة الكتاب طرحها الباحث السعودي الأستاذ عبدالعزيز أحمد المنصور الذي كان قد حضر من الأحساء إلى البحرين لزيارة روزبة، فوجده مسجى على فراشه، ولكنه حاضر الذهن، وقد تناثر من حوله الكثير من الأوراق والمخطوطات المبعثرة، فأبدى الكثير من اللوم للمختصين في البحرين لعدم الكتابة عن الرجل وجمع آثاره. 

أما مؤلف الكتاب الدكتور بن عربي الذي قام بجهد طويل مشكور في تصنيف أوراق روزبة المبعثرة وتصحيحها وتبوبيها والتحقق منها ومقابلة من كانت تربطه علاقة به من زملائه وتلاميذه، فقد أخبرنا الكثير عن نشأته وبداياته ومسيرته الوظيفية ومعاركه الأدبية، قبل أن ينتقل إلى عرض نماذج من قصائده.

ولد روزبة ــ اللقب مكون من مفردتين فارسيتين أولاهما رُوز بمعنى اليوم، وثانيهما بـَه (بفتح الباء) بمعنى الجميل ــ في عاصمة البحرين القديمة، مدينة المحرق الشماء، عام 1911 (في قول آخر عام 1902) لعائلة تنحدر من بر فارس العربي، وتحديدا من قرية يـُقال لها «بهـْده» (بفتح الباء وكسر الدال). كان والده الحاج محمد روزبة صاحب دكان صغير في سوق القيصرية بالمحرق، ويقيم في فريج «إستيشن» (انتقل لاحقًا إلى فريج العمامرة) وكان إبنه عبدالرحيم يحضر إلى الدكان ليساعد أباه وكان الأب في أوقات فراغه يعلم إبنه الخط والكتابة ويسأله عن دروسه، فإذا لم يجب الإجابة الصحيحة عاقبه بالضرب (استنادًا إلى رواية جارهم في السوق الأستاذ عبدالحميد الأنصاري). 

 

غلاف الكتاب الذي أصدره د. خليفة بن عربي عن روزبة

 

درس روزبة في بادئ الأمر في كتاتيب المحرق التقليدية (المطوّع)، حيث ختم القرآن الكريم على يد «الملا محمد بن جمعة»، وتعلم مبادئ وقواعد الخط العربي على يد الأستاذ إبراهيم كلندر، وتعلم الفقه على يد الشيخ محمد بن يعقوب الحجازي، وتعلم الحساب على يد السيد علي الرستاقي. بعد ذلك تمّ الحاقه بمدرسة الهداية الخليفية، أولى مدارس البحرين النظامية (تأسست عام 1919) وذلك بدءًا من عام 1923 أي حينما كانت تحت إدارة الأستاذ محمد عبدالله اليماني، حيث ظل طالبًا بها لمدة ست سنوات، تعلم خلالها شرح المعلقات السبع على يد المعلم السوري عثمان محمد الحوراني، الذي يـُقال إن روزبة تأثر كثيرًا بأفكاره المناوئة للاستعمار وحزن كثيرًا حينما تمّ إبعاده من البحرين، وتعلم أيضًا منظومة الدرديري في التوحيد على يد مدير المدرسة الاستاذ اليماني، ومبادئ الحساب ولا سيما حساب الغوص الذي كان من ضروريات ذلك الزمن بسبب اعتماد اقتصاد البحرين والخليج على الغوص على اللؤلؤ. وقد نبغ في هذا الجانب بفضل ذكائه واستعداده الفطري لتعلم كل ما هو جديد ثم بفضل معلمه في هذه المادة الأستاذ أحمد موسى العمران وزير معارف حكومة البحرين الأسبق (توفي سنة 2007). ومن المعلمين الآخرين الذين تتلمذ روزبة عليهم في الهداية الخليفية الأساتذة: يعقوب القوز، عبداللطيف الشملان، عبدالعزيز الزامل، الشيخ عبداللطيف الجودر، الشيخ جمعة الجودر، عبدالعزيز الجويسر، والعراقي محمود الدليشي. وقد زامل الرجل في هذه المدرسة العديد من رجالات البحرين من أمثال الأساتذة: عبدالرحمن المشاري، حجي بن عيسى الزياني، أحمد عبدالرحمن الزياني، راشد عبدالرحمن الزياني، وأحمد عثمان الزياني.

 

روزبه أمام جامع العمامرة بالمحرق حيث كان يَوُم المصلين

 

بعد السنوات الست التي قضاها في رحاب الهداية الخليفية بدأ روزبة حياته العملية. فعمل أولاً كاتبًا في بلدية المحرق، زمن أنْ كان معاون البلدية هو الشيخ الأديب محمد صالح خنجي. وبعد نحو خمسة عشر عامًا في هذه الوظيفة التحق، وهو في سن الخامسة والعشرين، بسلك التعليم كمدرس. كان ذلك في عام 1942، وكانت المدرسة التي تولى فيها التدريس هي نفس المدرسة التي تخرج منها (الهداية الخليفية). ثم تمّ تعيينه بعد ذلك في مدرسة الحد الجنوبية للبنين تحت إدارة مديرها الأستاذ حسين محمد حسين. وفي هذه المدرسة «التقى بصديقه الملازم له الأستاذ محمد يعقوب يوسف (المفتاح) الذي كان قبل ذلك طالبًا عنده في مدرسة الهداية، لكن لما أصبح زميله في العمل توثقت بينهما العلاقة ولازمه أربعين عامًا ملازمة المحب» (بن عربي ـ ص 14). 

بعد مدرسة الحد تمّ نقله إلى مدرسة المحرق الشمالية الغربية للبنين (مدرسة عمر بن الخطاب الابتدائية الإعدادية للبنين حاليا) زمن مديرها المرحوم الشيخ عمر بن عبدالرحمن آل خليفة.

عــُرف عن روزبة اتصافه بالعمل الجاد والتفاني المتواصل في كل الوظائف التي شغلها. وحينما بلغ سن التقاعد، وجد المسؤولون أنفسهم أمام طاقة لغوية خلاقة من الصعب الاستغناء عنها وركنها جانبا، لذا وقع اختيار المرحوم طارق عبدالرحمن المؤيد وزير الإعلام الأسبق عليه ليعمل مصححًا لغويًا لمجلة «هنا البحرين» الصادرة عن وزارته، فكان الاختيار في مكانه الصحيح، خصوصًا وأن روزبة كان قد اكتسب خبرة طويلة في دروب العمل الصحفي من تعامله المبكر مع أولى جرائد البحرين، صحيفة «البحرين» التي ظهر عددها الأول في مارس عام 1939 (انظر: د. عبدالله المطوع، جريدة الأيام، 16/‏12/‏2018).

 ذلك أن أعباء روزبة الوظيفية والأسرية وانشغالاته بكسب قوته اليومي لم تمنعه من إيجاد فسحة من الوقت للمشاركة في الهم الوطني والثقافي والإصلاحي من خلال الكلمة المكتوبة ما استطاع إليه سبيلا. وآية ذلك أنه نشر العديد من القصائد ذات الطابع الديني /‏ التاريخي أو القصائد المحملة بالوعظ والإرشاد والأمر والنهي في مجلة البحرين. من هذه القصائد: «إن تنصروا الله ينصركم» (في العدد الصادر في 30/‏7/‏1980)؛«إلى الجهاد.. إلى الجهاد» (في العدد الصادر في 28/‏1/‏1981)، «وربة الحسن» (في العدد الصادر في 2/‏11/‏1983)، إضافة إلى قصائد أخرى حملت عناوين «أولى القبلتين.. فدتك نفسي»، «ذكرى أكرم دعوة وأشرف رسالة»، «ميلاد»، «ذكرى معركة بدر الكبرى الحاسمة»، وغيرها. كما نشر قبل ذلك مقالات نقدية وأدبية متنوعة في صحيفة البحرين في الأعداد التالية: 142،143، 144، 145، 147، 149، 152، تحت اسم مستعار هو»إبن العميد«. هذا علاوة على تعاونه مع عبدالرحمن مسامح بمراجعة وتصحيح كتاب «الأمثال الشعبية البحرينية» الذي جمعه وأعده أحمد الضبيب وآخرون وتم نشره في عام 1996 من قبل إدارة التراث بالبحرين.

 

آخر صورة للمرحوم روزبة على فراشه قبل وفاته بفترة قصيرة

 

أخبرنا د. بن عربي في الصفحتين 13 و 15 من كتابه آنف الذكر أن روزبة كان قارئًا من الدرجة الأولى، بل كان حتى آخر سنوات حياته يخصص وقتا محددا كل يوم للقراءة في حدود ثلاث أو أربع ساعات، مضيفا أن ظروفه المعيشية القاسية لم تسمح له باقتناء الكثير من الكتب، لكن ولعه بالقراءة والكتاب (بدليل ترديده الدائم لبيت المتنبي «أعز مكان في الدنى سرج سابح، وخير جليس في الزمان كتاب») جعله يعالج الأمر بالتردد على المكتبات العامة في طول البحرين وعرضها ولا سيما مكتبة المحرق العامة، وعالج الأمر أيضا من خلال الاشتراك في مجموعة من المجلات العربية مثل الرسالة والثقافة واللواء وغيرها أو قراءتها بالمجان في نادي البحرين بالمحرق الذي كان عضوًا بارزًا فيه، خصوصًا وأن النادي كان يصله الكثير من المجلات والصحف من مختلف الأقطار العربية في ثلاثينات القرن العشرين.

الذين تمعنوا في النتاج الشعري والأدبي للمربي روزبة وتفحصوه أجمعوا على اتسام لغته بفصاحة اللفظ وجزالة التعبير وبلاغة المعنى. كما أجمعوا على أنه شاعر مناسبات وطني ذو اتجاهات إصلاحية وطنية ومواقف مشرفة تجاه القضايا العربية والإسلامية، لكن دون أن يـعُرف له أي انتماء سياسي معين.

وتقديرًا لجهوده حصل المربي روزبة عل جائزة الدولة للعمل الوطني في عام 1992م من لدن رئيس الوزراء الموقر الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، كما نال التكريم المستحق من عدة جهات مثل نادي المحرق بالمحرق والنادي الأهلي بالمنامة باعتباره شخصية رائدة من رجالات الرعيل الأول الذين خدموا في مجالات التربية والأدب والصحافة، ناهيك عن مساهمته في تأليف الكثير من مناهج اللغة العربية المقررة على طلبة المدارس.

 

مدرسة الهداية الخليفية التي تخرج منها روزبة وتولى التدريس فيها

 

إلى ما سبق خصص مركز الجزيرة الثقافي بالمحرق إحدى ندواته في يناير 2016 للحديث عن صاحبنا تحت عنوان «الأستاذ عبدالرحيم روزبة.. المربي والإنسان»، حيث قدم الدكتور خليفة بن عربي محاضرة تطرق فيها إلى جوانب من حياة هذه الشخصية البحرينية الرائدة، عارجًا على الكثير من المعلومات الغائبة حوله، ومنها أن الرجل بقدر ما كان ضليعا في العربية ولا يشق له غبار فإنه كان أيضًا مجيدًا للفارسية قراءة وتحدثًا، الأمر الذي جعله يرتبط بصداقة مع شاعر البحرين الأستاذ إبراهيم العريض الذي كان هو الآخر مجيدًا للفارسية وعاشقًا لها. ومنها أيضا أنه كان واثقًا من نفسه وحججه بدليل إقدامه على خوض سجالات مع العديد من الكتاب والمفكرين على المستويات المحلية والخليجية والعربية فمثلاً دخل في معركة مع الشاعر والأديب الكويتي عبدالرزاق البصير حول أديبي مصر أحمد أمين وأحمد حسن الزيات، حيث كتب البصير في جريدة البحرين منتصرًا لأمين بينما رد عليه روزبة منتصرًا للزيات. كما رد روزبة على بعض آراء الشيخ أحمد حسن الباقوري أول وزير للأوقاف في مصر بعد ثورة يوليو من خلال مقال كتبه في العدد 55 من مجلة المجتمع الصادرة في نوفمبر 1982، وعلق وحاجج السياسي السوداني حسن الترابي بنشر مقال ندد فيه بآراء الترابي المناصرة للثورة الإيرانية قائلاً: «إن الثورة الإيرانية سرعان ما أخلفت ظنوننا وخيبت ما كنا ننتظره من تحقيق الآمال»، مشيرًا إلى ما قام به الملالي من إعدامات وتصفيات جسدية. كما أكد بن عربي على ما سبق أن قلناه من أن روزبة لم يعمل قط في السياسة ولم يـُعرف انتسابه إلى أي تيار سياسي معين، وكان جل علاقته بالسياسة هو الدفاع عن قضايا أمته ودعوته إلى تكاتف ووحدة المسلمين.

وإذا ما عدنا إلى ما كتبه عنه الدكتور عبدالله المطوع في صحيفة الأيام (مصدر سابق)، نجد أن الكاتب سرد قائمة بأسماء الشخصيات التي عاصرته وعملت معه في مهنة التدريس ومنهم: المربي والشاعر والسياسي العماني المعروف المرحوم عبدالله محمد الطائي، والأساتذة: إبراهيم صباح البنعلي، عيسى جاسم الجودر، عيسى حمد المحميد، عيسى سلطان الذوادي، عبدالله عاشور، محمد حسين بوهاني، يوسف علي العمران. ويمكن أن نضيف إلى القائمة الشيخ ماجد بن ناصر آل خليفة، والشيخ عمر بن عبدالرحمن آل خليفة، الشيخ علي شهاب، والأساتذة محمد العيد، ويوسف العلوي، وعبدالحميد الأنصاري ومحمد علي مطر، وعيسى الشتر، ومحمد قاسم الشيراوي. كما سرد المطوع قائمة أخرى بأسماء شخصيات معروفة تخرجت على يد روزبة ومنهم: الشيخ عبدالعزيز بن محمد آل خليفة وزير التعليم الأسبق، واخوانه الشيخ عبدالرحمن بن محمد آل خليفة، والشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة، والمحامي الشيخ عيسى بن محمد آل خليفة، ووزير التربية والتعليم والصحة الأسبق الدكتور علي محمد فخرو، والسفير عبدالعزيز الحسن، ووزير الإعلام القطري الأسبق عيسى غانم الكواري وهنا أيضا يمكن أن نضيف أسماء مثل: ووزير المالية الأسبق إبراهيم عبدالكريم، والسفير السابق عيسى الجامع، والأساتذة عبدالله سيف، وعبدالوهاب السيسي، وعبدالرحمن البنفلاح، وحافظ الشيخ، وراشد نجم النجم، وإبراهيم أحمد بوجيري، وآخرين كان يدرسهم القرآن الكريم في حلقات للصغار والكبار في مسجد العمامرة بالمحرق في السبعينات.

ومما خطه المطوع أيضا عدة سطور في وصف روزبة فقال كان الرجل: «ذي وجهٍ منيرٍ قد تقوَّس ظهره وعلامات الإيمان والتقوى قد غطّت وجهه ومحياه، ذي لحية قلما نجد السواد فيها».

وحينما توفي صاحبنا في عام 2000 رثاه زميله وصديقه الصدوق لأكثر من أربعة عقود الأستاذ محمد يعقوب المفتاح بقصيدة من أبياتها:

لا البكاء يُجدي ولا العويل

فقد حار الفكر مني والدليلُ

تلفتُ حولي فلم أرَ غير باكٍ

فقد حمّ القضاء وحان الرحيلُ

تمزقني الأحزان والقلب دامٍ

ودمعي من المآقي يسيلُ

أربعون عامًا في ودٍ وتواصل

غير أن دوام الحال مستحيلُ

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا