النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

قيثارة دلمون الوترية

رابط مختصر
العدد 11176 الخميس 14 نوفمبر 2019 الموافق 17 ربيع الأولى 1441

مساء السبت الماضي تمتعنا نحن رواد مجلس الدوي العامر بالمحرق بمحاضرة علمية ثقافية تاريخية بعنوان «قيثارة دلمون الوترية» للكاتب والمؤرخ البحريني محمود عبد الصاحب البقلاوة والتي احتوت على دراسة مجموعة من الفرضيات البحثية المتعلقة برأس الثور الدلموني البرونزي النحاسي الذي يعد بمثابة مقدمة للقيثارة المكتشفة في معبد باربار الثاني عام 1955م، والذي يمثل بحسب الباحث رمزية ثقافية متواترة تحفظها سجلات الحضارات الإنسانية القديمة التي أتيح للباحث الاطلاع عليها في بعض المتاحف العالمية، وتضم آثارًا حضارية تضاهي الأثر الفني للقيثارة الدلمونية، ومن بينها ما عرفته حضارة وادي الرافدين التي تواشحت الحضارة الدلمونية مع الكثير من منجزاتها الثقافية المادية والرمزية.

ووفقًا لاستنتاجات الباحث فإن القيثارة الدلمونية تعد بمثابة مؤشر رقي حضاري حفل به العصر البرونزي الدلموني يمكن الاستدلال بمظاهره على المهارات الفنية والتقنية التي اكتسبها حرفيو دلمون، وتضارع مثيلاتها في حضارة «أور» الرافدينية قبل أكثر من أربعة آلاف سنة قبل الميلاد.

وإذا كانت هناك اختلافات في النظريات حول نشأة حضارة أرض دلمون واسمها، إلا أنه بات من المؤكد ظهور أسماء الجزيرة في الكتابات القديمة مثل أرض مشرق الشمس وجنة عدن السومرية وأرض المياه والخلود وني توكي ودلمون وتيلمون وإيكاروم قبل ألفين وخمسمائة سنة وأكثر قبل الميلاد، من خلال الكتابات الصورية والرمزية والمسمارية والآثار المادية الموجودة الشاهدة على ذلك، علمًا بأن هناك دلائل تشير إلى أن الحضارة قد بدأت في وقت سلبق وأن الحفريات والتنقيبات أسفرت عن حقب زمنية لعصور حجرية موغلة في القدم.

وقد تطورت حياة الدلمونيين فعاشوا في رغد من العيش والرخاء، وقد أمّ إليها وحج لها خلق كثير طلبا للحياة والخلود ومنهم الإمبراطور الملك جلجاميش من بلاد وادي الرافدين بحثًا عن الخلود والراحة الأبدية.

وقد تم العثور على رأس الثور البرونزي النحاسي والذي يعتبر مقدمة قيثارة دلمون في معابد باربار الثلاثة في عام 1955م والموجود حاليا في متحف البحرين الوطني، وقد أشارت النصوص المسمارية على تعاملات تجارية ما بين جزيرة دلمون وسومر وحضارات الشام عن قيثارة دلمون.. وبهذا يكون رأس الثور المكتشف دليلاً ماديًا محسوسًا بجانب الكتابات المسمارية على وجود قيثارة خاصة يمكن العزف عليها.. إنها قيثارة الرثاء وموسيقى للآخرة 

وتعتبر أقدم تراث حضاري إنساني.

وقد أكدت الأختام الدلمونية بنقوشها على وجود القيثارة الدلمونية وعثر على الكثير منها في البحرين وفي جزيرة فيلكا بالكويت مما يدل على الترابط بين دول المنطقة، حيث أن الحضارة الدلمونية امتدت من البصرة والكويت شمالاً وحتى سواحل عمان جنوبًا.

فشكرًا للباحث البحريني محمود عبد الصاحب البقلاوة على محاضرته القيمة، وألف شكر له على إهدائه لي كتابه القيم «قيثارة دلمون الوترية».. وكتيب «الأختام الرائعة في الثقافة الدلمونية».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا