النسخة الورقية
العدد 11176 الخميس 14 نوفمبر 2019 الموافق 17 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

البحرين أولاً.. إنهم يصنعون الأمل والعمل

رابط مختصر
العدد 11173 الإثنين 11 نوفمبر 2019 الموافق 14 ربيع الأولى 1441

أطفال البحرين يعلموننا في هذا الموعد من كل عام كيف نصنع الأمل بالعمل، فهؤلاء طلاب وطالبات صغار استطاعوا أن يوازنوا بين جدية الدراسة والمثابرة وبين صناعة فرح البحرين، ويقدموا نموذجًا ودرسًا في معنى التربية الوطنية بما فاض منهم من شعور وطني بدا مرتسمًا على وجوههم وسنحاتهم، ومن خلال حركاتهم وأدائهم الجميل الذي جسَّد حقيقة شعورهم بالانتماء لهذا الوطن.

تلك طفلة، وذاك طفل، وهنا ساحة ومساحة، وفي أعماق أبنائنا وبناتنا شعور دافق بلا حدود من فيض أحاسيس الانتماء، فأبوا إلا أن يتجاوزوا الساحة والمساحة وبعفوية الأبناء تجاه والدهم التفوا حول جلالة الملك حفظه ورعاه، الذي احتضن بتلك الابتسامة الأبوية الكبيرة والحنونة، فكانوا في ذلك اليوم الأجمل أغنية على صدر الوطن، امتزج فيها صوت النهّام القديم القادم من تلافيف السنين بصوت المغني الحديث في لوحة مرسومة بهيبة وطنٍ يفخر بأبنائه.

فرح البحرين هو فرحهم، لكنهم صنعوا فينا الفرح في عصر يوم كم كان هادئًا في أنشودة الفرح والعمل والأمل، ما أحوجنا إلى هذا الفرح في مثل هذه الأيام، وما أحوج أطفالنا إلى الخروج إلى فضاء الوطن بأنشودة العطاء.

وكم كان الأطفال من ذوي الهمم رائعين جبّارين، وهم يقدمون للكبار درسًا آخر امتزج فيه الانتماء الوطني وحبُ الأرض بالهمة، وهي تعلو فوق الصعاب وتعانق مستحيل العطاء والتميز، فكم كانوا متميزين، وكم أبهرونا بقدراتهم ومواهبهم، وتركوا لنا درسًا في أن الإنسان بالأمل والعمل يُحقق ما يحلم به اذا امتلك الإرادة، وكم كانت إرادتهم مثالاً ونموذجًا.

وفعلاً أصاب وأجاد من أطلق على هذه الاحتفالية الوطنية الكبرى «البحرين أولاً»، فحقًا الوطن أولًا والوطن ثانيًا، والوطن ينتظر هذه الاحتفالية في كل عام لأنها في المعنى والدلالة والقيمة تتجاوز الاحتفالية برمزيتها في قلوبنا التي تنتشي وتفرح حين نرى كل عام القائد والرائد بو سلمان حفظه الله، وهو يرعى هذه المناسبة، ويحرص شخصيًا على حضورها خارج برتوكول الرسميات المعتادة ليكون عنوان التواضع والبساطة والمحبة، وهو بين زهور الوطن من أبنائه وبناته الصغار، يلتفون بمحبة الانتماء حول قائدهم ورمزهم ورائد مسيرة أعطت كل جميل.

وكم هو رائع حين رأينا بعض الشباب، وقد تخرجوا من الجامعات، وانخرطوا في العمل وهم يتذكرون مشاركتهم في احتفالات البحرين أولاً السابقة، بل كانوا يرددون الأهازيج بذلك الشعور وبدفق الإحساس بالانتماء الذي زرعته البحرين أولاً، فهي فعلًا أولاً.

غنّى الوطن مع أطفاله، وغنّت البيوت، وارتفع فوق الأسطح علم البحرين يرفرف على أصداء تلك الاحتفالية الوطنية عصر الأربعاء الفائت، فكانت لوحة خرجت عن حدود المكان لتعانق زمان بو سلمان.

زمن القادة حين يعملون، وحين يخلصون، وحين يخرج الأطفال في أهزوجة المعنى النبيل، وهو يرقص على أنغام الوطن الغالي فيصنع فينا الفرح ويصنع حولنا الأمل.

فيا حمامة السلام، يا وطني، ويا نخلةً جذورها بعمق السنين، ويا بحرًا، ويا صوت نهام لم يُغادر ذاكرتنا، ويا أنشودة طفلٍ للبحرين أولاً وللبحرين دائمًا، معكم كنا في مساءاتٍ وطنية مبهجة من القلب النابض بأرض المحبة.

وتنساب ذكريات السنين من ذاكرة الوطن الأغلى، فنراها في الهداية الخليفية مدروسة مغروسة في القلب بنا، ونرى ونتابع كيف وجّه جلالة الملك حفظه الله للارتقاء بذاكرة الوطن «الهداية الخليفية» لتصبح جامعة.

وليفتح جلالته رعاه الله فضاءً أرحب في العطاء، وأعمق في الدلالة، ولتبقى الهداية الخليفية معلمًا وذاكرة أجيالٍ وأجيال كالبحرين تمامًا مغروسةً في قلب التاريخ لكنها تبني الحاضر ونتطلع بالأمل والعمل للمستقبل.

هي البحرين أولاً، فشكرًا بلا حدود يا أبناء الوطن ويا بناته، يا من كانت أناشيدكم في ذلك اليوم أغنيةً ولحنًا على صدر الوطن، على صدر البحرين أولاً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها