النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

تقرير وزارة الخارجية الأمريكية

البحرين تحتفل بمئوية العمل الشرطي 1919م

رابط مختصر
العدد 11169 الخميس 7 نوفمبر 2019 الموافق 10 ربيع الأولى 1441

جاء تقرير الخارجية الأمريكية الأخير حول ملف الإرهاب والذي صدر في الأول من نوفمبر الحالي (2019) ليؤكد على تعاطي البحرين مع ملف الارهاب بشكل جدي وحازم، ووفق القوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان، وأن البحرين قدمت التقارير والمعلومات الموثقة بالارقام حول أخطر الملفات التي أقلقت العالم وهي (الإرهاب).

جاء في الجزء الخاص بالبحرين من أن المجتمع البحريني قد تعرض للأعمال الارهابية من قبل الفئة الارهابية والتي شكلت تهديدًا سافرًا لقوات الأمن وهي تؤدي واجبها لحفظ الأمن والاستقرار، وعند العودة لأحداث تلك الفترة نرى بأن رجال حفظ الأمن قد قدموا أرواحهم فداءً للوطن، وقد تعرضوا للتهديد المباشر من الجماعات المارقة حتى استشهد الكثير من رجال الأمن وأصيب الكثير بجروح.

لقد أثنى التقرير على الجهود التي قامت بها حكومة البحرين في العام 2017م حين أقرت قانون العقوبات البديلة للمحكومين في قضايا جنائية بسيطة، كآلية تهدف إلى تخفيف العقوبات القاسية حتى لا تكون سببًا يؤدي إلى التطرف والعنف، وقد استفاد من ذلك القانون الكثير من المحكومين في قضايا جنائية، وكانت فرصة لعودتهم لأسرهم وانخراطهم من جديد بمجتمعهم.

كذلك أشاد التقرير بالمحكمة الجنائية العليا حين استخدمت في مايو 2018م قانون العقوبات البديلة لأول مرة فأمرت بالإفراج عن 11 امرأة مدانة بجرائم مختلفة وذلك في مبادرة إنسانية متقدمة ومنقطعة النظير، وحققت العقوبات البلدية الغايات المرجوة منها حين عادت المرأة إلى أسرتها وأبنائها من جديد، وقد أشار التقرير إلى عدم وقوع هجمات إرهابية كبيرة في عام 2018م وذلك بسبب الخطوات التي قامت بها الحكومة وفي مقدمتها وزارة الداخلية، وأن البحرين في ذات العام شاركت في عدد من المؤتمرات متعددة الأطراف في مجال مكافحة الإرهاب، وهذا مؤشر على الإنجاز الكبير الذي قام به رجال الشرطة وحفظ الأمن في هذا الجانب.

وقد أشاد تقرير الخارجية الامريكي كذلك بما حققته حكومة البحرين من اكتشاف الخلايا الارهابية، واحتواء تهديداتها، وتجفيف منابعها، وقد أشار التقرير إلى الدعم الذي كانت تقدمه إيران للجماعات الارهابية، مخيمات وتدريبات وأسلحة وتمويل ودعم إعلامي ولوجستي، وكذلك المتعاطفين مع تنظيم الدولة (داعش)، فقد تعاطت البحرين مع تلك التنظيمات بحزم وقوة وفق القانون.

لقد أشار التقرير إلى ترحيب البحرين للموقف الأمريكي تجاه إحدى التنظيمات الارهابية بالمنطقة (سرايا الأشتر)، وهي الجماعة المدعومة من إيران والتي تورطت في الكثير من الاعمال الارهابية، خاصة وأن جماعة الأشتر قد أعلنت عن شعارها الذي يشابه شعار الحرس الثوري الإيراني، الامر الذي يؤكد ارتباطها الجيني بالحرس الثوري الايراني المصنف دوليًا (تنظيم إرهابي).

لقد أشاد تقرير الخارجية الامريكي بالمسؤولين من الحكومة والسلطة التشريعية ومؤسسات المجتمع المدني الذين وضعوا برامج متطورة تستهدف الشباب وغيرهم لتحصينهم ووقايتهم من الجماعات الارهابية، فقد تعاونت تلك الجهات فيما بينها وتم تدشين الكثير من المحاضرات وورش العمل التي تستهدف الشباب من أجل توعيتهم من خطورة الاعمال الارهابية وأساليبها، وتنبيههم وتحذيرهم من الشبكات الاجرامية التي تتنقل عبر مراكز التواصل الاجتماعي لاصطياد الشباب والناشئة!.

وقد تطرق تقرير الخارجية الامريكية الأخير إلى المبادرات التي اتخذتها الحكومة ومنها استحداث شرطة المجتمعية، ومن يراقب أداء شرطة المجتمع يرى التقدم الكبير في أدائها وسرعة تنفيذ واجباتها وفق القوانين والنظام، والحقيقة تقال بأن هذا القطاع أصبح شريكًا رئيسيًا في معالجة الكثير من القضايا.

تقرير الخارجية الامريكية لم يقف عند ملف الارهاب ووسائل التعاطي معه بل تناول خطاب التسامح والتعايش الذي تنتهجه البحرين منذ تسلم جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم وإطلاق مشروعه الاصلاحي في العام 2001م، وهو الخطاب الذي ساعد كثيرًا في تعزيز أواصل العلاقة بالمجتمع البحريني وتجفيف الخطاب الطائفي القادم من إيران وأتباعها، وقد ثمن التقرير جهود وزارة الداخلية في هذا الجانب حين دشنت الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة (بحريننا)، وهي المبادرة التي أطلقها الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية.

إن هذا التقرير بحد ذاته يعتبر شهادة دولية كبيرة وإنجاز جديد يضاف إلى الشهادات التقديرية التي نالتها البحرين، فقد اثنى التقرير على الجهود التي قامت بها البحرين لمكافحة الارهاب وتجفيف مصادر تمويله، وهي نتيجة حتمية للجهود التي قامت بها البحرين من خلال الخطط والبرامج والكوادر البشرية المؤهلة والرؤية الصائبة التي تم الإعداد لها بعناية ودقة فائقة، وبحرفية عالية ومنهجية مدروسة بعناية لحفظ أمن البحرين.

إن تقرير الخارجية الأمريكية يؤكد على أن المنظومة الأمنية في البحرين تسير بخطى ثابتة في التعامل مع الجرائم بمختلف أشكالها، وتعمل بشكل مستمر في استغلال التكنولوجيا الحديثة وتوظيفها في الجانب الأمني، ويأتي تقرير الخارجية الأمريكية والبحرين تحتفل بمئوية الشرطة الذي انطلق العمل الشرطي فيها العام 1919م.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا