النسخة الورقية
العدد 11175 الأربعاء 13 نوفمبر 2019 الموافق 16 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

في العراق الموالون والقريبون من إيران تلخبطت أوراقهم

رابط مختصر
العدد 11168 الأربعاء 6 نوفمبر 2019 الموافق 9 ربيع الأولى 1441

غالب الشابندر قيادي حزب الدعوة الموالي لإيران خميني والذي يقدمونه لنا بوصفه مفكر الحزب ومنظرهُ الأبرز، خرج من المحتجين ورفع بعضًا من شعاراتهم وهتف شيئًا من هتافاتهم، وأدلى من وسط الجمهور بتصريحٍ هاجم فيه «ربعه» وأهل الحكم في العراق جميعًا.

وغالب بعد كل هذا العمر في «الدعوة» وذو الهوى الخميني الواضح لا يمكن أن يكون مدسوسًا من أمريكا او السعودية او إسرائيل كما زعم خامنئي مرشدهم ووليهم وفقيههم.

وفي خروجه، وإن كان لا يقصد به الرد على خامنئي، فهو من أشد الموالين و«المقدسين» له، لكنه فعل ذلك ورد على مزاعم واتهامات خامنئي للمتظاهرين والمحتجين بالعمالة للخارج وإنهم مدسوسون من جهاتٍ أجنبية لنشر الفوضى في العراق.

فكان وجود قادة موالون لخامنئي بدرجات متفاوتة في الاحتجاجات وبين المتظاهرين العراقيين كفانا مشقة الرد، وأوصل رسالة غير مباشرة للمرشد الاعلى الإيراني مفادها ومختصرها إن التابعين والموالين يردون عليك.

لخبطة أوراق المطبخ الايراني قلبت طاولة سليماني، وورطت جماعات الدعوة والمجلس الأعلى والعصائب والحشد وحزب اللات العراقي ومليشيات أنشأتها ايران، ولم تستطع أن تكبح جماع الشارع العراقي وغضبه على ما فعل وما ارتكب الايرانيون والتابعون لهم في حكومة صورية تحركها ايران كما تشاء.

ليس هذا قولنا هذه المرة ولكنه ايضًا قول السيد إياد جمال الدين رجل الدين الشيعي العراقي الذي يُقدر خامنئي ويبجل خميني ويمتدحهما باستمرار ومنذ أن عرفناه وجهًا بارزًا في الفضائيات المختلفة.

هذه المرة خرج هو ايضًا «ليعفس» أوراق ربعه وأوراق ايران، حين حرّض وشجّع المتظاهرين والمحتجين على شتم وسب خامنئي، مبررًا ذلك بأن خامنئي حين يسمع وحين يصله صدى الشتم والسب فيه سيغضب وسيتأثر وسيأمر بإقالة رجال ونساء الحكومة التي عينها في العراق، وبالتالي سيحقق للعراقيين والشعب العراقي ما يطالبون به من استقالة الحكومة وابتعاد رجال الحكم هناك.

وإذا كنا هنا لسنا في وارد تحليل او تفسير او حتى تأويل «تصنيفات» او طلعات إياد جمال الدين، فله في هذا الشأن لافت، لكننا نقرؤها بوصفها اضافة للخبطة الأوراق الايرانية وهي تسعى لإعادة ترتيب أوراق العراق بوصفه «محافظة» ايرانية تضاف إلى أوهام محافظاتها في أحلام مشروعها في التمدد والاستيلاء والاحتلال.

وإيران باختلاف أنظمتها منذ عهود كسرى انو شروان، مرورًا بعهود الشاهات، وصولاً إلى عهد العمائم وملالي طهران وقم لم تقتنع أن العراق ليس سهل الهضم على معدتها الايرانية وعسير ابتلاعه ومستحيل التهامه مهما بلغ النهم الخميني في ابتلاع البلاد العربية التي شكلت عقدة هذا النظام في امتدادات تعصبه القوي الفارسي.

الشارع العراقي المحتج والغاضب هو شارع شيعي، وفي مناطق نفوذ ايران ووكلائها في العراق، كذلك هو في لبنان، ما يعني في الحالة العراقية الشاخصة والصاخبة الآن بهتافات هادرة «ايران بره بره» ليست حالة طارئة يمكن أن تزول وتختفي بالرصاص وقوة السلاح وسلطة القمع والمنع، فإن حدث ذلك فإلى حين، فيما سيظل رفض الاحتلال والتسلط الايراني مباشرة او من خلال وكلائها وعملائها وحكومات صورية تأتمر بأمرة طهران، هو رفض لن يتزحزح ولن يتغير، باختصار الشعب العراقي أعلن في تظاهراته حكمه الأخير في رفض الوجود الايراني ورفض من يمثله بأقنعة عراقية ذات الشمع عن وجوهها في تظاهرات المدن والمحافظات العراقية العربية.

وعود على بدء، بخروج قادة من حزب الدعوة وموالوان ومحسوبون على ايران وبكلام معمم مثل إياد جمال الدين وغيره ممن يدعو لعودة العراق للحضن العربي، مؤشرات كبيرة وخطيرة هل يفهمها صاحب القرار في قم؟؟.

لا نراهن على ذلك لكننا نقول بالتأكيد اذا لم يفهم هذه المؤشرات، ولم يقرأ إشارات وهتافات الشارع العراقي على حقيقتها، فسيواجه مثل ما واجه المحتل في كل البلاد عبر التاريخ القديم والتاريخ الحديث، وننصحه بقراءة شيء من التاريخ العربي الحديث عله يرعوي عن غروره وصلفه وتعنته، فإن لم يفعل فشعب العراق ولبنان سيواجهه مباشرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها