النسخة الورقية
العدد 11175 الأربعاء 13 نوفمبر 2019 الموافق 16 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

النواب وزيارة المجالس الأهلية

رابط مختصر
العدد 11162 الخميس 31 أكتوبر 2019 الموافق 3 ربيع الأولى 1441

 شيء غريب ومؤسف أن تلاحظ أن معظم النواب ولا نقول كلهم لا تجد له مكانًا في المجالس الشعبية والأهلية، وحتى في شهر رمضان المبارك وفي الأعياد، فإن زياراتهم لهذه المجالس تكون زيارات بروتوكولية شكلية وسريعة القصد منها التبريك والتهنئة بقدوم الشهر الكريم وعيدي الفطر السعيد وعيد الأضحى المبارك ولا غير.. مع أن المفترض والمأمول أن يتواجد النائب في مجالس دائرته على وجه الخصوص، ومجالس مدينته على وجه العموم بشكل مستمر ومتواصل للاستماع من روادها عن مشاكلهم واقتراحاتهم والاستفادة منها في تقديم الأسئلة وعرض مشاريع القوانين التي تهم الوطن على مجلس النواب.

وربما نستثني من هؤلاء النواب النائب الشاب محمد عيسى العباسي الحاصل على بكالوريوس في القانون وماجستير في الإعلام والإدارة العامة الذي تراه في كل المجالس المحرقية وغير المحرقية يواجه الجماهير ويجيب على أسئلتهم واستفساراتهم بكل محبة وأدب واحترام.

والغريب في الأمر أن كل النواب يتبارون في زيارة المجالس الأهلية والشعبية قبيل الانتخابات، فهم من مجلس إلى آخر، ومن محاضرة في هذا المجلس إلى ندوة في مجلس آخر يعرضون برامجهم الانتخابية ويشرحون أهدافها ووسائل تحقيق هذه الأهداف ويردون على أسئلة الجمهور من أبناء الدائرة ويقيمون الولائم لهم، لكنهم بمجرد أن يحصلوا على المقعد الانتخابي الوثير يصبحون كنقطة الزئبق التي لا يمكن الإمساك بها، فأين اختفوا؟ ولماذا تواروا عن الأنظار؟!

وهذه النوعية من النواب كان هدفهم الكرسي والحصول عليه.. وعندما تحقق لهم ذلك فلماذا يتعبون أنفسهم في مواجهة الجماهير التي انتخبتهم ويصدّعون رؤوسهم من كثرة مطالبهم.. وهذه النوعية من النواب لا تفتح مكاتب لهم لاستقبال المواطنين من أبناء الدائرة والتعرف على مشاكلهم، مع أنهم «لحسوا» علاوة فتح المكتب دون حياء.

وهؤلاء سوف تراهم يتسابقون في إرضاء الجماهير وزيارة المجالس الأهلية والشعبية من جديد عندما تقترب السنوات الأربع لدورتهم على الانتهاء، ويبدأ الاستحقاق الانتخابي القادم ويعلنون العزم على الترشح للمرة الثانية معللين غيابهم عن الناس طوال تلك الفترة بكثرة العمل والشغل في خدمة الناخبين والشعب.. «جمبزة ما بعدها جمبزة».

وفي اعتقادي المتواضع أن هذه النوعية من النواب تهرب من مواجهة الجماهير لأنها خدعتها وضحكت عليها، ولن يكون في مقدورها أن تواجهها وجهًا لوجه لأنها لم تحقق لها عِشر معشار برنامجها الانتخابي الذي وعدت تلك الجماهير بتحقيقه، ولذلك فإن على ناخبي هذه النوعية من النواب أن يردوا لهم الصاع صاعين وأن يديروا لهم ظهورهم وأن يسقطوهم ويحرمونهم من الفوز في الانتخابات المقبلة.

ونقول لهذه النوعية من النواب الجملة التي قالها أحد الرؤساء الأمريكيين وهو إبراهام لينكولن: «إنك تستطيع أن تخدع بعض الناس كل الوقت، وتستطيع أن تخدع كل الناس بعض الوقت، لكنك لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها