النسخة الورقية
العدد 11175 الأربعاء 13 نوفمبر 2019 الموافق 16 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

غياب الموقف الصلب والديمقراطي من الأحداث السياسية في المنطقة

رابط مختصر
العدد 11152 الإثنين 21 أكتوبر 2019 الموافق 21 صفر 1440

الأحداث السياسية الحاصلة في المنطقة منذ سنوات تبين لنا مختلف المواقف للأفراد المنتمين، ومختلف المنظمات السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، كمنظمات حقوق الانسان، وقد سبقت أحداث العراق أحداث الشارع الايراني، ومحاولة الحوثيين إسقاط السلطة الشرعية والسيطرة على النظام اليمني، والأحداث السورية والمصرية، وتابعنا موقف برامج الجزيرة وتبنيها أفرادًا محسوبين على الاسلام السياسي الشيعي، ولاحظنا ايضا تردد البعض ومحاولة مسك العصا من المنتصف، والمحافظة على التحالفات الحزبية والارضاء الطائفي، ووجدنا حتى من يندد بأحداث لا إنسانية معينة مثل أحداث العراق ويتفادى في بيانه أن يلوم او ينتقد دور الأحزاب الطائفية في العراق لوصول الأحوال وتفاقمها وانتشار الفساد بسببها، وتحت أعينها ورعايتها وبيان الفشل السياسي لحكم الاسلام السياسي المعادي للديمقراطية.

فنحن أمام قوى علمانية وحقوقية لا تملك مصداقية الموقف السياسي وإعلانه بصراحة من منطلق الثقافة الديمقراطية الحقيقية، وتحاول هذه القوى مراعاة مصالح الطائفة وتفادي نقد المرجعيات الدينية الصامتة، والمسؤولة عن التدهور المعيشي والاقتصادي، وصمتها عن القتل في الشوارع بالرصاص الحي. وهذا ينطبق ايضا على هجوم القيادات الدينية الحزبية على الوضع الداخلي في البحرين وبشكل منتظم شهري لا نلاقي أي رد او تفنيد او نقد لذلك الهجوم المبرمج، ولا نرى لا الشعب العراقي او الايراني او اللبناني أفضل معيشة وحقوقًا من البحرينيين، ونرى الفساد في تلك البلدان أضعافًا مضاعفة حسب البنك الدولي، برغم مواردهم وثرواتهم التي تفوق البحرين مئات المرات. 

فتبقى الأحداث السياسية تكشف لنا المعادن لمن يمارس السياسة وحقوق الانسان التي لم تنبس بكلمة برغم عدد القتلى والجرحى والقمع المستعمل ضد الشعب العراقي. ناهيك عن الموقف من قتل أكثر من مليون مواطن سوري وتشريد الملايين، ولكنهم يحشدون الإعلام والأقلام وتلك المنظمات الحقوقية وعبيد الخارج والمفلسين والمترزقين للذود عن المصالح الطائفية العظمى، ويتفادون الحديث عن أي نجاح اقتصادي او تنموي او ثقافي للدول الخليجية، بل بالعكس يحاولون التشكيك فيه وتقزيمه.

فالأحداث لم تعكس لنا سوى عدم المصداقية وعدم الإيمان بالديمقراطية وحرية الرأي وحقوق الانسان لتلك المنظمات المعوقة، والتي لا تنشد سوى إرضاء الطائفة والحفاظ على لقمة العيش وانتظام الدعم المالي والمعنوي والحفاظ على التحالفات المستقبلية مع الأم الكبرى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها