النسخة الورقية
العدد 11175 الأربعاء 13 نوفمبر 2019 الموافق 16 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

اختطاف «معارض» الحرس الثوري بوصفه عصابة

رابط مختصر
العدد 11152 الإثنين 21 أكتوبر 2019 الموافق 21 صفر 1440

هللت المذيعة الإيرانية وصفق المصورون الرسميون للقناة الفارسية لخبر اختطاف الحرس الثوري للمعارض الايراني «روح الله زم» المقيم في فرنسا بوصفه لاجئًا سياسيًا هناك، وخرج منها يوم 11 الجاري إلى العراق، حيث تم اختطافه ونقله من هناك إلى طهران، حيث أودع السجن كما أعلنت ذلك زوجته.

عناصر الحرس الثوري تباهت وتفاخرت بعملية الخطف التي تمارسها العصابات المارقة، ووصفت عمليتها بـ«المعقدة» علمًا إن الخطف تم في الاراضي العراقية التي تقع تحت النفوذ الايراني وتسيطر عليها ميلشيات العصابات الولائية المعروفة.

روح الله زم، شاب تفتح وعيه الأول البكر على انقلاب خميني، وكان والده المعمم قريبًا من نظام قم ومتعاونًا معه، وكذلك الابن روح الله، الذي انضم إلى صفوف المعارضة الايرانية بعد تزوير انتخابات 2009، واختار باريس للإقامة فيها كلاجئ، ومن هناك أسس موقع «آمد نيوز»، وبث قناة فيديو من موقعه حازت في الفترة الأخيرة على ما يزيد على مليوني متابع ومشاهد، ما أقلق وأزعج عصابات قم وطهران، فكان الاختطاف.

بعد التعذيب الوحشي أخرجوا الشاب ليدلي باعترافات مكتوبة وليقدم اعتذاره من كاهن قم، فيما زوجة الشاب ورفاقه في الداخل والخارج يناشدون المنظمات الحقوقية التحرك لفك أسره وإنقاذه من عصابات الحرس الثوري وإعادته إلى منفاه الفرنسي الذي غادره إلى العراق ليخطف منها.

التلفزيون الحكومي الايراني أعدَّ فيلمًا قصيرًا وعرضه بالتزامن مع عملية الاختطاف، واتهم في الفيلم روح زم بالعمالة للخارج ونشر تقارير أعدتها أجهزة استخبارات طهران، قال عنها معارضون ايرانيون «إنها مفبركة ولا أساس لها من الصحة».

مكتب المرجع الشيعي العراقي علي السيستاني «نفى ما نقلته صحيفة فرنسية عن استدراج الصحفي الايراني المعارض روح الله زم إلى المرجع قبل أن تعتقله السلطات الايرانية من العراق»، ما يفتح قوس علامات التعجب ويضع أسئلة كثيرة حول الجهات المتعاونة بالفعل والتي ساهمت في استدراج روح الله زم إلى العراق التي يعلم زم قبل غيره أن ذهابه إليها خطر حقيقي يعرضه إما إلى الاغتيال او الخطف، حيث تسيطر المليشيات والعصابات الموالية لطهران، فكيف أقدم على زيارتها حتى دون أن يتحوط، وأن يأخذ في حسبانه وحساباته كافة احتمالات الخطف أو القتل؟

أية جهة عراقية بالضبط منحها (زم) ثقته إلى درجة يذهب فيها إلى بؤرة الخطر وهو مطمئن هكذا وغير محتاط؟؟

وما هي الضمانات التي قدمتها له تلك الجهة حتى تمكنت من استدراجه واصطياده في الفخ الكبير الذي نصبته له عصابات الحرس الثوري ليقع فيه فريسة سهلة؟

وفي الوقت الذي نفى فيه مكتب المرجع السيستاني علاقته بالمعارض روح الله زم، وإن «المكتب ليس لديه معلومات عن الزيارة»، ذكرت الصحيفة الفرنسية في التفاصيل أن «امرأة شابة في باريس شجعت زم على اللقاء بآية الله السيستاني ومهدت له السفر إلى العراق لتسهيل اعتقاله من قبل الايرانيين»، حسب ما نشرت الصحيفة المذكورة.

وما بين نفي العلاقة وتأكيد الاختطاف من الأجهزة الرسمية الايرانية ومن فضائياتها وإعلامها، يشوب غموض شديد عملية الاستدراج والأطراف المتورطة فيها، فحتى كتابة هذه السطور لم تعلن عصابة من عصابات طهران المزروعة في العراق علاقتها بالخطف، فيما ملأت عصابات الحرس الثوري الفضاء الإعلامي تفاخرًا بـ«إنجازها» في اختطاف المعارض زم على طريقة عصابات المافيا.

وفي سياق الفخر بعملية الاختطاف، تعمدت عصابات الحرس الثوري تسريب فيديو مصور ولقطات صامتة، يبدو فيها روح الله زم المعارض المختطف، وهو مربوط اليدين، ومكموم العينين في حركة قصد منها الحرس الثوري بذهنية العصابات تخويف وترهيب المعارضين الايرانيين، في وقت تضاعف وازداد عددهم وباتوا يؤثرون على هيكيلية حكم عصابات قم وطهران، وفي استعراض لقوة العصابات وسطوتها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها