النسخة الورقية
العدد 11175 الأربعاء 13 نوفمبر 2019 الموافق 16 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

من آداب السفر

رابط مختصر
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440

السفر كما يعلم الجميع متعة وثقافة وسياحة وتسلية وتعرف على عادات الشعوب وتقاليدها، لكن للسفر أيضًا آدابًا وسلوكيات، وأن لا يتحوّل إلى وسيلة من وسائل الإفساد في الأرض.

يقول الإمام الشافعي رحمه الله في فوائد الأسفار:

تغرّب عن الأوطان في طلب العلا 

وسافر ففي الأسفار خمس فوائد

تفريج هم واكتساب معيشة 

وعلم وآداب وصحبة ماجد

فإن قيل في الأسفار ذل وغربة 

وقطع فياف وارتكاب الشدائد

فموت الفتى خير له من حياته 

بدار هوان بين واشٍ وحاسد

وقد وجه ديننا الإسلامي الحنيف إلى هذه الآداب وحث عليها ورغب فيها؛ لأنها تحمي المرء المسلم من الوقوع في الزلل والمعصية.

ومن هذه الآداب أن تكون النية في السفر لطاعة الله سبحانه وتعالى، وأن يتعلم المسافر الأحكام الخاصة بالسفر كالجمع والقصر في الصلاة، وأن يستخير قبل سفره؛ لأنه من الأمور الهامة، وما ندم من استخار، وأن يرد المظالم قبل سفره والأمانات إلى أهلها؛ لأن في ذلك إبراء للذمة، وأن يختار الرفقة الصالحة التي تعينه على البر والتقوى، وأن يكتب وصيته قبل سفره فقد ينتقل إلى الرفيق الأعلى أثناء السفر فتضيع حقوق ورثته، وأن يترك لأهله ما يلزمهم من النفقة.

ومن الأمور المؤسفة أنك ترى وتسمع عن أشخاص يستدينون للسفر ويصرفون هذه الأموال التي استدانوها على الفجور ومعصية الله سبحانه وتعالى.

وكان الرسول الكريم (ص) يحب السفر يوم الخميس، وأن يكون سفره أول النهار، والدليل على ذلك ما رواه كعب بن مالك (رض) أن النبي عليه الصلاة والسلام خرج في غزوة تبوك يوم الخميس، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس.

ويستحب لمن يسافر أن يطلب الرفقة الصالحة في السفر، فقد نهى رسولنا الكريم أن يسافر الإنسان وحده لحديث عبد الله بن عمر (رض) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن الناس يعلمون من الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده»، وقوله عليه الصلاة والسلام: «الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب».

ويسن للمسلم أن يكثر من التسبيح والتكبير أثناء السفر، فقد كان الرسول (ص) يكبّر إذا ارتفعت به الأرض، و يسبّح إذا انخفضت به الأرض، وعليه إذا أراد أن يستريح ليلاً لبعض الوقت أن يجتنب الطريق، والدليل على ذلك ما أخرجه مالك في الموطأ من حديث خالد بن معدن يرفعه ثم قال: «عليكم بسير الليل فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار، وإياكم والتعريس على الطرق - التعريس نزول المسافر آخر الليل ساعة للاستراحة - فإنها طرق الدواب ومأوى الحيات».

وكان الرسول الكريم إذا سافر أو غزا فأدركه الليل قال: «يا أرض ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك وشر ما خلق عليك وشر ما دب عليك، أعوذ بالله من شر أسد وأسود وحية وعقرب ومن شر ساكن البلد ومن شر والد وما ولد».

فأين نحن من هذه التعليمات الكريمة من الرسول الكريم (ص)؟!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها