النسخة الورقية
العدد 11175 الأربعاء 13 نوفمبر 2019 الموافق 16 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

#فريق-البحرين .. والملتقى الحكومي الرابع

رابط مختصر
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440

انعقد اللقاء السنوي الرابع للقادة وصنّاع القرار في حكومة مملكة البحرين يوم الأحد الماضي (6 أكتوبر 2019م)، وبدأت جلسات الملتقى الحكومي بكلمتين غايةً في الأهمية لصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء الموقر، ولصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظهما الله، كلمتين رسمتا نهج الحكومة الرشيدة في مواجهة التحديات المستقبلية بكل ثبات واستعداد للوصول إلى أرقى مستويات الجودة والإنتاجية لمنظومة الخدمات الحكومية.

حيث أكَّد صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء: (.. أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد ترتقي في دروب الإنجاز والتقدم، ارتكازًا على سواعد وطنية تتمتَّع بالكفاءة والإصرار على النجاح، وتعمل كفريق واحد غايته تقدم الوطن وازدهاره ..)، فيما أشار صاحب السمو الملكي ولي العهد إلى (.. إننا نجتمع اليوم في هذا الملتقى الحكومي الرابع لنعزز الثقة، ونجدِّد العزم لمواصلة العمل نحو تنفيذ الرؤى المشتركة الرامية إلى تلبية احتياجات المواطنين وتطلعاتهم وتمكينهم في مختلف القطاعات بما يسهم في توفير المزيد من الفرص النوعية أمامهم ويخدم أهداف التنمية المستدامة ويحقق تطلعات المسيرة التنموية الشاملة .. وأن مملكة البحرين بفضل سياساتها الاقتصادية المرنة استطاعت أن تتجاوز العديد من التحديات الإقليمية والعالمية، وحافظت على المكتسبات التي حققتها من خلال مبادرات عديدة أسهمت في دعم جهود المملكة على صعيد التنمية المستدامة، مواصلةً تحقيق المزيد من المنجزات الوطنية التي تعزز من مكانة المملكة ودورها الرائد في المنطقة ..).

لقد اختزل صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء الموقر، وصاحب السمو الملكي ولي العهد حفظهما الله في هاتين الكلمتين أهداف الملتقى الحكومي السنوي الذي يؤكِّد على مواصلة البحرين لمسيرتها الحضارية والتنموية في صورة فريدة من نوعها، تعاضدت فيها إرادة القيادة الحكيمة المؤمنة بأن المواطن هو المحرِّك الرئيس لعملية التنمية والتطور والإصلاح، مع الشعب الشغوف بالريادة وتحقيق الإنجاز بروحٍ وطنية صادقة ومخلصة هدفها بناء مستقبل مزدهر وغدٍ مشرق للوطن.

فكُل ما تحقَّق من إنجازات وطنية منذ انطلاق الملتقى الحكومي عام (2016م) ما كانت لتتحقَّق لولا إرادة وإصرار (فريق البحرين) بقيادة صاحب السمو الملكي ولي العهد الذي ظلَّ ملتزمًا بالعمل في طريق المستقبل الذي أرسى قواعده جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بإقرار ميثاق العمل الوطني الذي كان علامة بارزة ومؤشرًا حقيقيًا على جدية قيادة البلاد في إحداث تحوّلٍ تاريخي في مسيرة الوطن السياسية والاقتصادية والاجتماعية بإحياء النهج الديمقراطي وفتح الآفاق الواسعة للمشاركة الشعبية والاجتماعية في صياغة مستقبل البلاد بكل حرية ومصداقية، مما مهَّد الطريق نحو الانفتاح القائم على الابتكار وإطلاق العنان لأجواء من التفاؤل والاستبشار بآفاق المستقبل الواعد.

وطوال تاريخها العريق، استطاعت البحرين بناء نهضة كبرى في جميع الميادين، وسابقت الزمن، وتغلَّبت على قلَّة مواردها، وتمكَّنت بعزمٍ وثبات من تحقيق نقلات نوعية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وواصلت مسيرتها التقدمية المباركة في عهد حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى بخطى ثابتة ومتأنية نابعة عن حكمة ورؤية متقدمة لجلالته وقراءة واقعية لحركة التاريخ التي من أهم أهدافها التجديد والإصلاح ونقل البحرين -ذلك البلد الصغير بمساحته والعظيم بشعبه وتاريخه وتراثه وعروبته- نقلة تاريخية لم يسبقه إليها أحد من الزعماء وقادة الأمة العربية، بما تمَّيز به جلالته من بُعد نظر وحنكة منذ توليه سدّة الحُكم في (مارس 1999م) وما قام به من خطوات إصلاحية عملية شَهدَ لها القاصي والداني، فدفع بالبلاد نحو آفاق الديمقراطية المتنامية بنهج التطور المتدرج وإثراء التجربة خطوة بعد أخرى وإرساء تقاليد العمل الديمقراطي المتجدد على مختلف الأصعدة؛ فأُسَّس جلالته بذلك لبناء دولة المؤسسات والقانون على مراحل متأنية لضمان الاستمرارية والثبات والنجاح.

 وفي ظل الظروف السياسية والأمنية الصعبة تمر بها منطقة الخليج العربي وما يواجه العالم من تحديات خطيرة بسبب الحروب والتهديدات والأطماع والصراعات الإقليمية والدولية، فإنه باستطاعة البحرين مواجهتها والتعامل معها ليستكمل الشعب والقيادة بناء الدولة العصرية التي يسودها الأمن والاستقرار والرخاء ومجتمع العدالة وسيادة القانون، فالمرحلة الراهنة تشكِّل تحديًا كبيرًا وتهديدًا خطيرًا يتطلَّب مضاعفة العمل لمواجهته ومواصلة تطوير الاستراتيجيات من خلال تبادل الآراء والأفكار بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ المشاريع والمبادرات المعزِّزة لمفهوم قيمة العمل المشترك لتحقيق المستقبل الذي يتطلَّع إليه شعب البحرين، وتنفيذ الأفكار والرؤى التي طرحت في الملتقى الحكومي بنهج واضح المعالم ومحدد الأهداف من أجل استمرارية النمو لينعكس مردوده بشكل إيجابي على الاقتصاد والمواطن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها