النسخة الورقية
العدد 11176 الخميس 14 نوفمبر 2019 الموافق 17 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

التمويل الأجنبي يكشف المستور

رابط مختصر
العدد 11145 الإثنين 14 أكتوبر 2019 الموافق 15 صفر 1440

بتكتم شديد، هندست وخططت ونفذت جهات أجنبية وطابور خامس، وأوراق خضراء، سال لها لعابهم، فتداعوا بليل بهيم إليها، ثم كان ما كان من أمرهم.

اختاروا الميادين «الدوارات والساحات» انطلاقة لم يكن مطلوبًا من الممول والراعي الرسمي سوى أن يدفع «وهو مستعد»؛ ليحقق «الفوضى الخلافة /‏ الهدامة».

ولأن الزمن كفيل بكشف المستور، فقد تكشفت وجوه وأسماء وجهات، وتوزع المال السياسي بين من يدفع ومن يقبض، وتعددت الجهات التي دفعت، كما تعددت بالضرورة الجهات التي قبضت.

ولأن القبض أخذ سمة وطابع الاستلام الفردي، فقد فضح الافراد بعضهم بعضًا، وانطبق عليهم المثل الشعبي المصري الشهير «ما شافوهمش وهما بيسرقوا، شافوهم وهما بيتقاسموا»، ولأنها قسمة ضِيْزَى «ظالمة»، ولأن لا يحسد المال سوى أصحابه، فقد حسدوا وفضحوا أصحابهم وصاحباتهم وجهات تمويلهم.

صُدمنا بأسماء كنا نحترمها ونحترم أقلامها وكتاباتها عندما اكتشفنا أنها كانت تقبض الأخضر بيد وتبيع الوطن بالأخرى.

حتى معهد كارينجي الذي اعتبرناه معهد بحوث محايدًا أو بالأدق معهدًا موضوعيًا وعلميًا فاحترمنا الباحثين والعاملين فيه، اكتشفنا أنه وكر مؤسس جيدًا ليكون موجهًا ومروجًا لفوضى الانقلابات وتخريب البلدان المستهدفة.

وبالنتيجة المنطقية لهكذا معهد، ولهكذا باحثين فيه وأساتذة، فقد كلفوا «الدكتور الباحث عمرو حمزاوي» الشاب الذي احترمنا بحوثه في علم الاجتماع والسوسيولوجيا ليكون مندوبهم في العاصمة المصرية كونه مصريًا شابًا يملك منطق «الثورة»!

وجاء حمزاوي يردد ويتكلم بمنطق جيفارا اليساري العتيق والثوري /‏ الرمز، ويرتب مع ثيوقراطية الاخوان المسلمين ويجتمع مع قيادتهم لاقتسام كعكة ما بعد انقلاب التحرير.

ولأن الزمن كفيل بكشف المستور، فقد أذاع له الاستاذ عبدالرحيم علي في برنامجه الأشهر «الصندوق الأسود» مكالمات مع عصام العريان القيادي الاخواني الأبرز والأشهر، مكالمة بتلفونه كشفت ازدواجية حمزاوي ودوره الذي انتدبه إليه معهد كارينجي، وهو المعهد الذي استضاف في واشنطن محمد سعد الكتاتني القيادي الاخواني المعروف والذي تولى رئاسة مجلس الشعب المصري زمن وصول الاخوان إلى الحكم.

إذن لعبة المعهد الامريكية قديمة كما هي لعبة المخابرات الإيرانية التي بدورها دست العاملين في سفاراتها في الخليج ليشتغلوا ويرتبوا مع جماعاتهم في الخليج ويحضروا من جهتهم لانقلابات الساحات والدوارات.

ولأن الزمن زمن الإعلام والميديا والفضائيات والكتابات والصوت والصورة، فقد صدرت الأوامر من طهران ومن الدوحة التي كانت شريكًا رئيسيًا في التمويل لكتائبهم المدربة إعلاميًا ومهنيًا للمغادرة فورًا إلى الخارج، ليتولوا قيادة الهجوم الإعلامي والتلفزيوني والصحفي الذي سيشعل الأوضاع أكثر ويغذي جماعات الداخل بالنفخ والتطبيل والتزمير، وسيكون ايضًا مندوبًا للممول والراعي الرسمي في مؤسسات ومعاهد، وفي مؤتمرات الحقوق التي تشوّه وتطعن في سمعة البلاد موضع استهداف الفوضى الخلاقة.

فاللعبة والأدوار مزدوجة بين الداخل والخارج، لتحقيق هدف الممول الأجنبي، وهو الراعي الرسمي لربيع الانقلابات.

ومن يتابع الفضائيات المصرية الخاصة هذه الأيام سيصعق من سقوط الأقنعة عن وجوه أسماء وأسماء سياسية وعلمية وقانونية وإعلامية وكتاب ومثقفين تورطوا في القبض من الممول وساهموا في العمل على أجندته وفق ما يطلبه منهم.

وكالعادة ركب الموجة الفاشلون والمفلسون ثقافيًا وسياسيًا وأخلاقيًا فقبضوا المعلوم ونفذوا المطلوب، ثم تصارعوا قبل أن يصلوا إلى الحكم على المناصب وعلى الفلوس وعلى التمويل وعلى الشهرة.

والتسجيلات بالصوت وأحيانًا بالصورة والمكالمات المخجلة والفضائحية موثقة وتم بثها ونشرها، لتكشف كم كان حجم اللعبة قذرًا وخطيرًا ومكلفًا بشكل مذهل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها