النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11199 السبت 7 ديسمبر 2019 الموافق 10 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

4 أوسمة تضيء صدر الرواق البحريني في جايتكس 2019

رابط مختصر
العدد 11141 الخميس 10 أكتوبر 2019 الموافق 11 صفر 1440

كعادتها السنوية، وللمرة الثالثة عشرة على التوالي، أقامت جمعية البحرين شركات التقنية (بتك)، بدعم ومشاركة استراتيجية من قبل صندوق اصلاح سوق العمل البحريني «تمكين»، الرواق البحريني في معرض التقنيات «جايتكس 2019»، الذي يقام سنويًا في مدينة دبي، ونجحت تلك الشراكة الاستراتيجية بين «تمكين» و«الجمعية» التي تجاوزت، هذا العام، عقدها الأول من السنوات، أن تعلق على صدر ذلك الرواق 4 أوسمة، أو نياشين، حولته إلى ما يشبه النيزك المشع الذي استقطب عددًا مميزًا من زوار المعرض هذا العام. 

تصدر قائمة تلك الأربعة أوسمة، تلك الجولة الطويلة زمنيًا، التي قام بها الرئيس التنفيذي لـ «تمكين» د. ابراهيم جناحي، واستغرقت ما يربو على الساعتين، زار فيها جميع الأجنحة المشاركة، في الرواق، والبالغ عددها هذا العام ما يربو عل 70 مشاركًا، توزعت على الشركات والشركات الناشئة. ما ميز هذه الزيارة وحولها إلى نيشان، علقته «تمكين» على صدر الرواق، هي طبيعة ذلك الحوار، ومادته التي تداولها د. إبراهيم مع الشركات العارضة، وعلى وجه الخصوص، تلك الناشئة منها. 

فبعد أن احتوى صدره الرحب، هذه الملاحظة أو تلك من بعض ممثلي الشركات العارضة، تعمّد د. إبراهيم إثارة بعض القضايا التي تنظم العلاقة بين تلك الشركات و«تمكين»، مركزًا على تلك التي تتمتع بمواصفات استراتيجية، وتمس جوهر مشروعات إصلاح سوق العمل البحريني، نورد قائمة مختصرة منها على سبيل المثال لا الحصر. ما هو مدى استفادة أي من تلك الشركات من برنامج «تشجيع الصادرات»؟ كي تتعامل الشركات مع «تمكين»، عندما لا تحصل تلك الشركة على ما تقدمت به من طلبات، أو تجاوزت الفترة الزمنية المتوقعة لإنهاء المعاملة المعنية؟ تحاشى د. إبراهيم، وعن قصد، أن يأخذ دور المدافع عن «تمكين»، وتعمد أيضا، وبرحابة صدر، أن يوسع من الدائرة الضيقة التي استهلت بها هذا الشركة أو تلك حوارها معه، كي يتطور ذلك اللقاء، وينمو تدريجيا، كي يرقى إلى قائمة من الحلول المقترحة التي تتطور بالعلاقة بين «تمكين» كشريك استراتيجي لتلك الشركة، وبينها كمتلقٍ» لنتائج إيجابية في المستقبل.

ثاني تلك الأوسمة، كان ذلك الحضور الملموس المتنامي في العدد، للشركات الناشئة، التي زحف بعضها كي يأخذ حيزًا في الرواق البحريني المخصص للشركات في القاعة رقم 2، بدلاً من القاعة المخصصة لتلك الشركات الناشئة في قاعة «زعبيل»، في «مركز دبي الدولي للمعارض». ولم تقف حدود الإضاءة عند هذا الحيز فحسب، بل تجاوزته لتبرز بوضوح بصمة حضور الفتاة البحرينية في تلك الشركات، بين ملكية لها، أو مركز متقدم في إدارتها. أول إضاءة مميزة في سلوك تلك الشركات، كانت الثقة في النفس، والإصرار على المضي قدمًا في المشروع، مهما طالت الفترة التي تبحث فيها تلك الشركة، الحديثة العهد، المحدودة الموارد، عن ممول ذا نظرة استراتيجية بعيدة الأفق، يمارس دور ما يعرف باسم رأس المال المخاطر (Venture Capital). وهو دور ما يزال حديث العهد في أسواق الدول النامية، مثل البحرين. يحمل هذا السلوك المتفائل المصمم على النجاح، في ثناياه، إصرار غير عادي على تحمل الصعاب أولاً، والعودة للبدء من جديد، وربما في مشروع مغاير في حالة الفشل في المشروع الأول، ثانيًا. مثل هذا السلوك، حول النقاش بين تلك الشركات و«تمكين»، من مجرد بث للهموم، إلى بحث عن الحلول، المجدية والقابلة للتنفيذ في فترة منطقية، تخضع لقوانين السوق. أما ثالث تلك النياشين، فكانت «جائزة البحرين للتقنية (Bahrain TechAward)». التي بلغت ربيعها الثالث هذا العام، الأمر الواعد بالحرص على النمو والإصرار على الاستمرارية في الوقت ذاته. ما حوّل تلك المناسبة من مجرد احتفالية تقليدية، إلى وسام، كان مقعد رئاسة لجنة التحكيم الذي احتلته بجدارة المرأة البحرينية ممثلة في د. وجيهة حسين، التي تحضر رسالة دكتوراه في موضوع معقد يتعلق بتكنولوجيا المالية «FinTech»، الأمر الذي يعكس حضور المرأة البحرينية المميز في صناعة تقنية المعلومات البحرينية، من جانب، ويؤكد إصرارها على أن تكون لها بصمته الواضحة، ودورها المميز في تلك الصناعة من جانب آخر، وهو أمر ليس مستغربًا، حيث تشكل نسبة الحضور النسائي البحريني في هذا القطاع رقما يلفت الانتباه، وعلى وجه الخصوص في الجامعات والمعاهد الفنية.

ويأتي في المقام الرابع بين تلك الأوسمة، المساحة التي شغلها الحضور البحريني في المعرض، الي توزع على قاعتين، تجاوزت مساحتهما المشتركة 500 متر مربع. وهي مساحة واسعة نسبيًا عندما تقاس بحجم سوق البحرين لتقنية البحرين، والحيز الذي تشكله الصادرات فيها، مقارنة بنظيراتها من الدول العربية، بما فيها تلك الخليجية. والأمر لا يقتصر على المساحة فحسب بل يتجاوزها، كي يصل إلى الاستمرارية، حيث حقق «الرواق البحريني» في جايتكس عامه الثالث عشر على التوالي. وهو رقم قياسي يتطلع نحو المزيد من الامتداد الأفقي يكرسه النمو في عدد الشركات العارضة، والعمودي تجسده طبيعة المنتجات والخدمات التي توفرها الشركات العرضة.

بقيت إشارة تلح بإصرار كي تعبر عن نفسها، وبصوت مسموع، وهي ان هذه النجاحات، التي تحولت إلى أوسمة تضيء صدر «الرواق البحرين» في جايتكس، تبحث عن إجابة تروي عطش التساؤل الذي تفرضه بقوة تلك الشراكة الاستراتيجية الناجحة التي تقف وراء ذلك الرواق، والقائمة بين «تمكين» و«بتك»، والتي تطورت كي تصبح «أيقونة» مميزة في الاقتصاد البحريني. سؤال «المليون دولار» هذا هو: كيف تتحول تلك النجاحات إلى نموذج تحتذي به القطاعات الأخرى، كي لا يبقى محصورًا في نطاق تقنية الاتصالات والمعلومات أولاً، وكي يتسع نطاقه كي يصبح خطة وطنية ترقى بأداء الاقتصاد البحريني، كي تضع البحرين في موقعها المميز الذي تستحقه في اقتصاد المعلومات المتطور، والذي لا يكف عن النمو، الذي يشرع أبوابه أمام البلدان الطموحة، والباحثة عن موطئ قدم راسخة في ذلك الاقتصاد «المعولم»؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا