النسخة الورقية
العدد 11182 الأربعاء 20 نوفمبر 2019 الموافق 23 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

محاولة اغتيال سليماني بروباغندا أم اغتيالات قادمة؟

رابط مختصر
العدد 11140 الأربعاء 9 أكتوبر 2019 الموافق 10 صفر 1440

بالتزامن مع تظاهرات بغداد التي رفعت شعار «إيران بره.. بره.. بغداد حره.. حره»، خرجت علينا (الكوثر) القناة الايرانية الناطقة بالعربية لتعلن على لسان «حجة الاسلام حسين طائب رئيس منظمة استخبارات الحرس الثوري» عن إحباط محاولة لاغتيال قاسم سليماني جرت في ايران وبالقرب من حسينية والد سليماني، كما في رواية حجة الاسلام طائب رئيس الاستخبارات.

«حجة اسلام» ورئيس استخبارات، يعلن القصة في تفاصيل سيناريو يتلاعب به ما بين مكان ديني «الحسينية»، وما بين شخصية عسكرية «قاسم سليماني» بدت وكأنها إعادة تلميع لشخص سليماني وصورته التي اهتزت في شوارع بغداد ومدنها وقراها بذلك الهتاف الشعبي العارم الذي ينال من وجود سليماني ويرفضه في العراق.

هكذا ستبدو إعلان المحاولة «بروباغندا» من فوق السطح للصورة التي يتصدرها سليماني، لكنه في العمق وكما نحلل ونفسر الاعلان، هو توجه انتقامي استخباراتي «حجة الاسلام طائب إعلان عن المحاولة» ممن خططوا وممن قادوا تظاهرات الاحتجاج في العراق.

انتقام وثأر منهم ومن شعارهم «إيران بره.. بره.. بغداد حره.. حره» يصدر واضحاً وصريحاً ومن استخبارات الحرس والتهمة جاهزة مسبقاً «محاولة اغتيال قاسم سليماني داخل ايران».

تفاصيل التهمة الجاهزة والمعدة مسبقاً في دوائر استخبارات سليماني ذكرت بالحرف «إن فريق الاغتيال تم تدريبه في بلد مجاور»، الإشارة إلى العراق وإلى المستهدفين من قادة الاحتجاجات الذين كسروا الخوف من إسطورة سليماني.

المتهمون الذين قيل زعماً تم إلقاء القبض عليهم «سيعترفون على قادتهم في العراق»، وهنا مربط الفرس في سيناريو حكاية الاغتيال، سليماني يسيطر على العراق أمنياً، والمتهمون عراقيون والتصفية والاغتيال على أيدي ميلشيات ولائية مستعدة لتنفيذ أوامر سليماني صاحب نعمتها وسلطتها.

كان على الحرس الثوري وعلى سليماني أن ينتظر مدة أطول تتراجع فيها أخبار احتجاجات العراق ضده.. ليعلن عن المحاولة المزعومة والمرسومة في دوائر استخباراتية، حتى يكون إعلان الحكاية مقبولاً إلى حدٍ ما، لكن يبدو واضحاً أن سليماني مشحون بغضب شديد، بل ومصدوم بقوة من شعارات رفضت وجوده، وهو المصاب بداء الغرور ونرجسية تضخمت معها ذاته إلى درجة إن نوازع الانتقام من المحتجين العراقيين الذين رفعوا شعار طرده «بره.. بره» لم تلبث سوى ساعات معدودات حتى بدأ يعلن سيناريو الانتقام وأخذ الثأر الشخصي منهم، ليكونوا عبرةً لغيرهم فلا يمسوا ولا يقتربوا من «قاسم سليماني» الحاكم المطلق هناك في بلادهم.

سيناريو الاغتيال يبدو ضعيفاً ما يؤشر على أنه أعد على عجل في دوائر استخبارات حجة الاسلام طائب، حين استأجر غرباء بيتاً مجاوراً لحسينية والد سليماني في شهر محرم، وقاموا هناك بحفر خندق إلى الحسينية لتوصيل المتفجرات، رواية غير معقولة والحسينية عليها الحراسات الدائمة كون سليماني من روادها الأساسيين في محرم.

فهل يُعقل أن يترك غرباء عن المنطقة يستأجرون منزلاً لهم مجاوراً لحسينية سليماني التي يرتادها كل ليلة في محرم دون أن يمنعوهم من الاستئجار.

ثم لماذا تعطل الإعلان عن المحاولة وقد تم القبض على المتهمين منذ مطلع محرم كما قالت الرواية؟؟.

ولماذا تزامن إعلان رئيس استخبارات الحرس حجة الاسلام طائب عن المحاولة بعد يوم واحدٍ فقط من احتجاجات العراق التي رفعت شعار طرد ايران من العراق؟؟.

سليماني هو المسؤول الذي نصبه خامنئي في العراق، ووضع ثقته فيه ليكون الحاكم الايراني والراعي الرسمي للميلشيات الولائية والعسكرية التي تمولها طهران بالملايين لتعزيز الوجود والسيطرة الايرانية على العراق والعراقيين، فكيف خرجت الاحتجاجات وكيف هتفت التظاهرات بطرد ايران؟؟ سليماني يواجه السؤال بحملة انتقام دموية واغتيالات قادمة هناك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها