النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11197 الخميس 5 ديسمبر 2019 الموافق 8 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:46AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

«تمكين».. ورواد الأعمال..

رابط مختصر
العدد 11139 الثلاثاء 8 أكتوبر 2019 الموافق 9 صفر 1440

نحن الشباب لنا الغد.. ومجده المخلد

نستحضر هذا البيت للشاعر بشارة الخوري «الأخطل الصغير»، ونحن نتابع ارتفاع وتيرة العزف على وتر الاهتمام بالشباب البحريني ورواد الأعمال الشباب، وكل ما يلامس التطور لواقعهم وينهض بحالهم، ويرسخ القناعة بدورهم، ويزيل الشوائب التي تعترض طريقهم، وكما قال جلالة الملك خلال استقباله مؤخرًا الفائزين بجائزة الملك حمد لتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، «إن الشباب هم الرهان الرابح فى صوغ مستقبل الوطن».

ربما من تلك الزاوية، تابعنا جملة من العناوين لمشاريع وتوجهات وتوجيهات تستهدف الشباب والارتقاء بالحركتين الشبابية والرياضية في إطار رؤية واستراتيجية جديدة أعلن أنها ترتكز على اعتبار أن الشباب هم الرصيد الاستراتيجي، وهم الثروة الحقيقية للبلد، وهم من يعوّل عليهم فى تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وهم من سيحملون مشاعل الخير والارتقاء بالوطن، ووجدنا تصريحات أكدت أن المرحلة المقبلة ستمثل مرحلة جديدة في تاريخ الحركة الشبابية والرياضية في البحرين، مرحلة تتبنى مشاريع وتوجهات تصب باتجاه يرسم ملامح المرحلة التي نتطلع إليها، آملين أن نكون مسكونين بمفاعيلها بشكل مدروس ودون عوائق تذكر، وأحسب أنه من المهم في هذا السياق أن يكون للشباب أنفسهم دور في صياغة هذه المرحلة ومقتضياتها؛ حتى يمكن الوقوف على أساس صلب في دروب ما هو منشود من مخرجات هذا الاهتمام وهذا التوجه، مع حسن استخدام الموارد وتحقيق أفضل عائد، بعيدًا عن منطق المراوحة او الشعارات التي نتقن جيدًا طرحها دون جدوى..!

يترافق مع تلك التوجهات أو تفعيلاً لها عقد ملتقيات ومبادرات وفعاليات تعزز مفهوم ريادة الأعمال، وتعمل على تحفيز شباب البحرين لاستكشاف عالم ريادة الأعمال والابتكار، وخلال الشهور الماضية وجدنا محافظة العاصمة وهي تنظم أسبوع المنامة لريادة الأعمال تحت عنوان «نحو استدامة ريادة الأعمال»، قبل ذلك وجدنا البحرين وهي تستضيف حدثًا عالميًا كبيرًا في مجال ريادة الأعمال، حضره وفقًا لما أعلن ممثلو 170 دولة، وبتنظيم الشبكة الدولية لريادة الأعمال، تناول العديد من المحاور التي تتصل بريادة الأعمال والابتكار وبناء نظام إيكولوجي عالمي لريادة الأعمال واستعراض البحرين في هذا المجال، وجاء الإعلان الأسبوع الماضي عن تدشين جائزة البحرين لريادة الأعمال في نسختها الرابعة لتشكل انعطافة مهمة فى مسار اهتمام البحرين بالشباب وبرواد الأعمال، وكيف أننا من خلالهم نأخذ موعدًا للمستقبل.

اللافت أولاً أن تلك الجهود تمت بشراكة استراتيجية من صندوق سوق العمل «تمكين»، وهذا يعني وجود بصمة واضحة لهذه المؤسسة الوطنية في المجال التنموي، وفي المجال الاقتصادي ومجتمع الأعمال ودعم الشباب البحريني، والدفع بهم ليكونوا روادَ أعمالٍ بتحويل أفكارهم وابتكاراتهم الى مشاريع قائمة، واللافت ثانيًا أن مسيرة ريادة الأعمال التى انطلقت منذ أكثر من عقد من الزمن في إطار السعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، أوجدت ما أسماه البعض بثقافة ريادة الأعمال، وهذا منحى عمّق التجربة وأعطاها أبعادًا ومضامين وأفاق جديدة، واللافت ثالثًا أننا اليوم بدأنا نجد أن هناك أكثر من جهة رسمية وأكثر من مؤسسة خاصة، وأكثر من جمعية أهلية تهتم بشكل او آخر بريادة الأعمال ومشاريع وأفكار وإبداعات الشباب، وفي هذا السياق بادرت البحرين عبر «تمكين» الى إطلاق النسخة الرابعة 2019 من جائزة البحرين لريادة الأعمال، والتي تعد من أهم البرامج التي تقدمها «تمكين» لتحفيز رواد الأعمال على الابتكار والنهوض بأعمالهم لتتجاوز الإطار المحلي، هذا ما عبّر عنه الرئيس التنفيذي لتمكين إبراهيم جناحي في شأن هذه الجائزة.

التقينا بالرجل الأسبوع الماضي مع صحفيين وإعلاميين وكتّاب في إطار برنامج لقاء مع مسؤول، الذي ينفذه مشكورًا مركز الاتصال الوطني، والرجل قد تطرق الى العديد من جوانب العمل والسياسات والتوجهات ذات الصلة بأهداف واختصاصات ومسؤوليات «تمكين»، وإن كان المراد من هذا اللقاء تسليط الضوء على الجائزة المذكورة، بيّن أن هذه الجائزة تأتي في إطار الحرص المستمر من «تمكين» على دعم وتقوية قطاع ريادة الأعمال فى البحرين وتعزيز إسهامه فى تنمية الاقتصاد الوطني وفق رؤية للمدى الطويل، وقناعات راسخة بتطوير منظومة ريادة الأعمال، والإيمان بدور الأقدمين والمحدثين في صفوف تعزيز مكانة مجتمع ريادة الأعمال.

وإذا كان الدكتور جناحي قد أشار الى أن النموذج البحريني في هذا المجال قد حظي بتقدير أوساط عالمية عديدة، وأن البحرين احتلت مراكز متقدمة على سلم مؤشر ريادة الأعمال ومؤسسات التنمية، بقدر ما نجحت في توفير منصة لرواد الأعمال العالميين والمحليين، خاصة عبر استضافة المنتدى العالمي لرواد الأعمال، فإنه في نفس الوقت شدد على دور «تمكين» في تحفيز دور القطاع الخاص لدفع عجلة الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل، وكيف أنها ضخت أكثر من مليار دينار في الاقتصاد الوطني من خلال برامج وأنشطة مختلفة، ومن ضمنها ما يتعلق بدعم المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، مستعرضاً وفريق عمله الشبابي المبهر بعض قصص النجاح لمجموعة من الشباب البحريني المبدع والطموح الذي يريد أن يبني حياته العملية، كما شدد الرجل من ناحية أخرى على أن ريادة الأعمال ودعم الإبداع والابتكار والاستدامة فى هذا المجال أحد ركائز رؤية البحرين الاقتصادية 2030، وأن ما تحقق على هذا الصعيد مشرف ومبشر وواعد بالكثير من التقدم والنمو.

لا جدال فى دور «تمكين» ونجاحها على أكثر من صعيد، إلا أنه في ظل وضع اقتصادي ضاغط ثمة آمال معلقة على هذه المؤسسة الوطنية، ربما أكثر من غيرها في بحث ودراسة أوضاع مؤسسات ومشاريع صغيرة متعثرة، وأن تبادر الى ما يقيل عثرة هذه المؤسسات ويجنبها شبح الإفلاس والانهيار، وأن تتبنى فى هذا السياق مبادرات وبرامج نوعية لا نعتقد بأن أي جهة رسمية قادرة على القيام بها، الأمر الذي يضاعف الآمال المعقودة على هذه المؤسسة الوطنية، هل هذا ممكن..؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا