النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11199 السبت 7 ديسمبر 2019 الموافق 10 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

الـمـــحـروســـــــة

رابط مختصر
العدد 11135 الجمعة 4 أكتوبر 2019 الموافق 5 صفر 1440

ذلك هو الاسم القديم لمصر العزيزة، التي ابتسمت وتلاحمت وأنشدت بصوتٍ واحدٍ الأسبوع الماضي لتزيل الغشاوة عن عيونٍ رمدت وقلوبٍ حقدت عليها.

لله دركِ يا مصر العزيزة، من أيام الهلكسوس إلى أيام اخوان الجزيرة، واخوان مكملين، واخوان الشرق، وأنت تقاومين بصمود هجوم الغربان وتقضين على وكر الأفاعي.

أستاذ جامعي محترم اشترته الجزيرة بدولاراتٍ معدودة ليطعن في وطنه، وحين تناقلت فضائيات القاهرة تسجيلاً صوتيًا للصفقة العار، خرج علينا صوت نشاز ليستنكر بث وإذاعة المكالمة بوصفها «تنصت وتجسس على مواطن»، ولم يُلاحظ أنها فضيحة لخيانة مواطن.

وهو ما ذكرني ببرنامجي التلفزيوني أيام أزمة بلادنا مع خونة الوطن، حين كنت أعرض فيديوات اعترافات بالكذب او بالاتصال بجهاتٍ أجنبية لبعض الوجوه التي سقطت أقنعتها، فقامت جهات تدعمهم بحملة ضد البرنامج وضدي شخصيًا بتهمة التعاون مع أجهزة الأمن الوطني والداخلية، وغاب عنهم أن الدفاع عن الوطن مهمة الشرفاء وجميع الأجهزة للتصدي لأطماع الأعداء وخيانات العملاء.

والفضائيات الوطنية المصرية بدأت بكسر حاجز الخوف من دكاكين الحقوق العميلة، وفي الفترة الأخيرة تسابقت بشرف الولاء لإذاعة خيانات وفضح العملاء الذين اشترتهم جهات تريد النيل من مصر العزيزة.

علاء الأسواني روائي أصيب بصدمة الشهرة، فقد ظله، وراح يبحث عن دور أكبر من طاقاته وإمكانياته، تخبط وتعر وهاجر، ليكتب لصحيفةٍ ألمانية ناطقة بالعربية وتتخذ موقفًا مناوئًا لمصر وللسعودية والامارات والبحرين، بعد أن باعت نفسها لقطر، ومن تلك الصحيفة يكتب مقالات يستلم مقابلها بالعملة الصعبة، ولا يقرؤها سواه.

غرَّد مؤخرًا ليفضح جهلة بالسياسة التي أخذها ودخلها بالفهلوة، فوصف الصايع الفاشل محمد علي بـ«الزعيم الشعبي».

شعبي ايه يا عم وزعيم ايه يا عم؟؟ فاشل وهارب يتخذ من المنصات منطلقًا للهجوم على بلاده فتسمونه زعيمًا وشعبيًا، أهذا مثالك يا علاء يا أديب؟؟

أستاذ علوم سياسية واقتصاد بجامعة القاهرة العريقة خرج من مولد «الثورات» بلا حمص، فوجدها فرصة الآن ليركب موجة الشعبوية يقودها جاهل صايع مثل محمد علي، فتسلل إلى الجزيرة تجري معه مقابلات وحوارات ضد مصر، ويساومها على الألف والألفين دولار لكل مقابلة وحوار.

وعندما أذاعت الفضائيات تفاصيل الصفقة بصوته وهو يساوم خرج بلا خجل ليفلسف ويقول بيني وبينكم القضاء، وهي صيغة تهديد وتخويف، فالرجل مدان مدان شعبيًا ووطنيًا، وحكم على نفسه قبل حكم القضاء.

فيا دكتور حسن نافعة وقفت وراء البرادعي وتمسحت بردائه فخسرت، وأكرمتك بلادك بإعطائك فرصتك الأكاديمية لتواصل دون المساس بك او بوظيفتك، ولكنك أبيت إلا أن تبحث عن الورقة الخضراء، فوقفت بباب الجزيرة، الجزيرة يا دكتور يا متعلم يا بتاع سياسة واقتصاد؟؟

بين علاء وحسن تظهر صورة من صنعوا منه أيقونة، وقد فقد عقله وتاهت حواسه في شوارع نيويورك يرقص شبه عارٍ وقد أدمن الكوكاكين، فتعلموا درس وائل غنيم الذي باع وطنه فباعه من اشتراه.

«اللي يشتريك يبيعك»، ألم تتعلموا هذه الحكمة من تجارب من خانوا أوطانهم نظير دراهم معدودات فباعهم من اشتراهم بثمنٍ بخس، فضاعوا بعد أن ضيعوا؟؟

المفارقة إن مصر بشعبها العظيم ضحكت على خيبتهم هذه المرة، وسخر العالم منهم، وأصبحوا «ملطشة»، فلماذا يا دكتور حسن ولماذا يا علاء رضيتم أن تكونوا «ملطشة»؟؟

في النهاية يستحق كل من خان وطنه، وباع ضميره لأعداء بلاده وخدمهم بأي طريقةٍ كانت وارتضى أن يكون معولاً صغيرًا في بنيان وطنه ليهدم لا ليعمر، يستحق كل ما أصابه وكل ما سيصيبه، ولن يشفق عليه أحد داخل وخارج وطنه، فالخيانة منبوذة وصاحبها منبوذ إلى خارج دوائر الاحترام، والاحترام لا يشترى بثمن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا