النسخة الورقية
العدد 11154 الأربعاء 23 أكتوبر 2019 الموافق 23 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:03PM
  • العشاء
    6:33PM

كتاب الايام

جائزة البحرين لريادة الأعمال رؤية البحرين الاقتصادية.. دراسة وتحليل

رابط مختصر
العدد 11134 الخميس 3 أكتوبر 2019 الموافق 4 صفر 1440

رؤية البحرين الاقتصادية 2030م تقوم على الوعي المتبادل بين أطراف البناء (الحكومة والمجتمع)، وتسخير الأدوات المعنية لتحقيق مجموعة من الأهداف التي جاءت بوثيقة الرؤية، ومن أبرزها ضرورة (حصول البحرينيين على أعلى مستوى ممكن من التعليم يستطيعون من خلاله مواصلة الحصول على المهارات المطلوبة لتحقيق طموحاتهم)، وكلما كان التعليم والتدريب على مستوى عالٍ كانت مخرجاتها منسجمة مع متطلبات سوق العمل مثل العلم والمعرفة والمهارة والثقة وغيرها.

هنا تأتي أهمية صندوق سوق العمل (تمكين) التي تم إنشاؤه بقانون رقم 2006/‏‏75؛ وذلك لزيادة الكفاءة والإنتاجية في العمالة البحرينية، والذي بدوره سيخلق فرص عمل جديدة للبحرينيين، وتنمية القطاع الخاص وازدهاره، وتقوية الاقتصاد الوطني، وهذا ما تحدث عنه الدكتور إبراهيم جناحي الرئيس التنفيذي لصندوق العمل (تمكين) مع كُتّاب الصحف ضمن برنامج (لقاء مع مسؤول حكومي)، حيث تحدث فيها الدكتور جناحي عن (جائزة البحرين لريادة الأعمال) في نسختها الرابعة 2019م، وهي إحدى المحركات الرئيسية في برنامج (تمكين) للنمو الاقتصادي في البحرين، وهي تتماشى مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030م.

في لقاء اتسم بالشفافية والوضوح كشف الدكتور جناحي عن أهمية تحفيز دور القطاع الخاص لدفع عجلة الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل الوطني، بالإضافة إلى تشجيع ريادة الأعمال، ودعم المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بما يحقق الارتقاء الفعلي بالمستوى المعيشي للمواطن، وأضاف بأن الجائزة تشتمل على 7 فئات، جائزة العام لفئة المؤسسات متناهية الصغر، جائزة العام للمؤسسات الناشئة، جائزة العام للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، جائزة العام للمؤسسات الوطنية ذات الطابع الدولي، جائزة العام للمؤسسات ذات الأعمال المستدامة، جائزة العام لرائدة الأعمال المتميزة، بالإضافة إلى درع لجائزة العام لإنجاز العمر.

الفائزون بمشاريعهم في جائزة البحرين لريادة الأعمال سيحظون بدعم كبير من (تمكين)، بالإضافة إلى الجوائز النقدية، وسيتم تسليط الضوء على مشاريعهم وإبرازها في العديد من برامج ريادة الأعمال، وسيتم اختيار الفائزين وفق معايير معينة مثل: روح المبادرة، والاستراتيجيات المتبعة، والقيادة والابتكار، والمسؤولية التجارية، ومعايير أخرى.

قصص النجاح كثيرة وقد عرضها الدكتور جناحي وفريق عمله (المبدع)، وكانت قصصًا حقيقية قدمها الشباب البحريني الطموح، لذا يتوقع أن يكون عدد المشاركين هذا العام كبيراً لما لهذه الجائزة من أهمية كبرى، وقد أكد الدكتور جناحي على أن (تمكين) تدعم كل صاحب سجل تجاري بحريني، مشيرًا إلى أن (قانون تمكين ينص على تقديم الدعم لأي سجل بحريني بغض النظر عن جنسية صاحب السجل، وذلك دعمًا للاقتصاد الوطني).

لقد كشف الدكتور جناحي عن الأعداد التي دعمتها (تمكين) منذ تأسيسها وحتى نهاية 2018م، ومنها أن (تمكين) دعمت 183 ألف فرد، 51 ألف مؤسسة، عدد المبادرات التي قدمتها (تمكين) للأفراد 225 مبادرة، وللمؤسسات 114 مبادرة، وعدد الشهادات الاحترافية أكثر من 450 شهادة في 40 مجالاً تخصصياً، 487 شهادة ضمن برنامج المهارات الأساسية، بالإضافة إلى أن (تمكين) قامت بدعم أجور حوالي 16 ألف موظف في القطاع الخاص بنسبة 16.3%، ومجموع ما قدمته (تمكين) لدعم القطاع الخاص منذ تأسيسه مليار دينار بحريني.

وعند العودة إلى الرؤية الاقتصادية من محرك صندوق العمل (تمكين) نجد أن أحد الالتزامات التي تسعى (تمكين) لتحقيقها هو دعم القطاع الخاص، وفتح الفرص للبحرينيين للمشاركة الفاعلة، خاصة وأن هناك حالة من التجانس والتكامل بين (تمكين) وهيئة تنظيم سوق العمل والتي وصفها الدكتور جناحي بأنها أكثر من رائعة.

ولكن يبقى هناك أمر مقلق وهو تعاون القطاع الخاص مع برامج (تمكين) لتحقيق تلك الرؤية، خاصة فيما يتعلق بالقوى البحرينية العاملة، فالقطاع الخاص مطالب بفتح المجال للبحرينيين لأخذ فرصهم في العمل، ومن ثم صقل قدراتهم من خلال المبادرات ودورات التدريب، لذا يجب فتح المجال للبحرينيين لتوطينهم في المؤسسات الخاصة، فالأجنبي مهما كانت حاجتنا له إلا أن أمواله تأخذ طريقها للخارج من خلال التحويلات المالية.

بلا شك ان النجاح الذي حققته (تمكين) خلال السنوات الماضية يعود إلى الرؤية الصائبة لسمو ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ثم للشباب الطموح الذي يقود تلك المؤسسة التي تحمل على عاتقها تحقيق الرؤية الاقتصادية 2030م، من هنا أبهرنا الطاقم الشبابي الذي يحيط بالدكتور جناحي في حضوره وتجاوبه وسرعة إجابته، وهكذا هو الشباب البحريني متسلح بالعلم والمعرفة، ويحمل أمانة العمل ومستقبل البحرين الاقتصادي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها