النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11851 السبت 18 سبتمبر 2021 الموافق 11 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    6:55PM

كتاب الايام

شخصيات بحرينية... (1)

خليفــــة عــــلي البنجاســـــم

رابط مختصر
العدد 11134 الخميس 3 أكتوبر 2019 الموافق 4 صفر 1440

شخصيتنا اليوم هو من أوائل المدرسين التربويين البحرينيين الذين تركوا بصمة واضحة على أجيال متعاقبة من أبناء البحرين الذين تقلدوا مناصب ومراكز قيادية في مملكة البحرين.

إنه الأستاذ خليفة علي البنجاسم رحمه الله ابن البحرين الولادة الذي ولد في مدينة المحرق عام 1947، حيث تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الهداية الخليفية، ثم تخرج في مدرسة المنامة سنة 1965م حاصلاً على الثانوية التجارية، وواصل دراسته العليا في جامعة بيروت العربية الى أن حصل على ليسانس الآداب في اللغة العربية، كما نال دبلوم الدراسات العليا في التربية والإدارة المدرسية من جامعة البحرين.

بدأ مشواره العملي عام 1965 مدرسًا للغة العربية والتربية الإسلامية بالمدرسة الشمالية الابتدائية بالمحرق -عمر بن الخطاب الابتدائية حاليًا- واهتم بإرساء طرق تدريس مبتكرة لمواد اللغة العربية، التربية الاسلامية، قواعد الصرف والنحو والبلاغة والأدب العربي. وشجع طلابه على إتقان مهارات الخطابة والإلقاء وفنون الحوار، ولحسن حظي كان مدرسي لمادة التربية الاسلامية وأنا بالصف الثاني الابتدائي، وقد كان يستخدم الأسلوب التمثيلي في التعليم فيجعل أحد الطلاب يمثل طريقة الوضوء أمامنا، وأذكر أنه أوقفني على طاولة المدرس لأقوم بأداء الصلاة عمليًا أمام طلبة الفصل.

عمل رحمه الله على تنشئة جيل من أبناء هذا الوطن، على حسن الخلق والأمانة والانتماء لدينهم وحبهم لوطنهم ولأمتهم، كما ساهم عن طريق المؤسسات التعليمية والاندية الرياضية والثقافية ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، بتشجيع الطلاب خارج الإطار المدرسي للانخراط في تلك المؤسسات للاستفادة من برامجها وفعاليتها، كما كان مشجعًا لطلابه على التنافس في العمل التطوعي وخدمة المجتمع.

ولمعرفة المسؤولين في مديرية المعارف -وزارة التربية والتعليم حاليًا- بإخلاصه وتفانيه في العمل، تم انتدابه ضمن البعثة البحرينية لدولة الامارات الوليدة حينها للتدريس في إمارة أبوظبي عام 1971، وقد تشرف بتدريس أنجال المغفور له سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومنهم سمو الشيخ محمد بن زايد عندما كان طالبًا في الصف الخامس والسادس بمدرسة الكندي الابتدائية للبنين بأبوظبي. كما ساهم آنذاك في النهضة التعليمية في دولة الامارات العربية المتحدة، بتوليه الإشرف على أحد مراكز تعليم الكبار ومحو الأمية في الفترة المسائية.

الأستاذ خليفة البنجاسم أحد رواد الحركة الكشفية الاوائل في البحرين، فقد تولى الإشراف على تأسيس فرقة مدرسة عمر بن الخطاب الكشفية، بهدف المساهمة في تنمية مهارات الشباب عقليًا وروحيًا واجتماعيًا وبدنيًا. فانتشرت الحركة الكشفية انتشارًا واسعًا ولاقت إقبالاً كبيرًا من الطلبة وتقديرًا من أولياء الأمور. 

ومن ضمن أنشطته الاجتماعية الاهلية ترأس البنجاسم نادي البسيتين الرياضي والثقافي منذ بداية السبعينات لمدة عقد من الزمان، حرص خلال ترؤسه للنادي على الاهتمام بالجانب الثقافي، فازدهزت في تلك الفترة الندوات الفكرية والفن المسرحي الهادف والأمسيات الشعرية والمحاضرات الدينية، وأسس النادي الصيفي لرعاية الطلاب خلال فترة الصيف لممارسة الانشطة الرياضية والترفيهية الهادفة. كما قام بتأسيس صندوق البسيتين الخيري خدمة لأهل منطقته من المحتاجين والأسر المتعففة.

تدرج رحمه الله في السلك الوظيفي التعليمي، حيث تم تعيينه ملحقًا ثقافيًا في سفارة البحرين بالرياض سنة 1991، وقد كان لي شرف مرافقته في أثناء عمله في الرياض، حيث كان يحرص على متابعة نتائج الطلبة في كافة الجامعات بمدن المملكة السعودية المختلفة، اضافة لقيامه بزيارة الطلبة في المساكن الجامعية والوقوف على احتياجاتهم وطلباتهم، وتنظيم الفعاليات والملتقيات الترفيهية لهم. 

في عام 1994 عاد الأستاذ خليفة الى البحرين لمواصلة العمل الاداري التربوي، فعين مديرًا مساعدًا في مدرسة الهداية الخليفية، ثم تم تعيينه مديرًا لمدرسة البسيتين الابتدائية للبنين في 1998.

وقد تم اختياره عام 2000 «مختارًا» لمنطقة البسيتين، لتولي الجانب الاجتماعي للمنطقة كونه شخصية تتمتع بالكثير من الاحترام والتقدير من أبناء منطقته. وفي عام 2002 مع بداية المشروع الاصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله فاز بالعضوية في أول انتخابات للمجالس البلدية، وأصبح ممثلاً للدائرة الاولى في مجلس المحرق البلدي.

كان طوال مسيرته العملية حريصًا على وحدة المجتمع بين أفراد شعب البحرين وتعزيز اللحمة الوطنية بالالتفاف حول قيادته، حيث عمل على توطيد العلاقات في المجالس الاهلية، وكان له مجلس أسبوعي احتضن كافة أطياف المجتمع البحريني.

 إنه أحد رجال البحرين الأوفياء الذين عملوا بجدٍ وتفانٍ، وكان بالفعل مثالاً يحتذى به من خلال مواقفه المخلصة والنبيلة. 

وافته المنية يوم الأربعاء 8 نوفمبر 2017 عن عمر ناهز السبعين عامًا، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها