النسخة الورقية
العدد 11183 الخميس 21 نوفمبر 2019 الموافق 24 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

وزير الداخلية يقود المائة عام إلى أزمنة ضوئية..

رابط مختصر
العدد 11132 الثلاثاء 1 أكتوبر 2019 الموافق 2 صفر 1440

عندما نتأمل ملياً الدور التاريخي والأمني الذي اضطلعت به وزارة الداخلية منذ تأسيسها في العام 1919، بأمر من صاحب العظمة المغفور له بإذن الله الشيخ عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين وحتى يومنا هذا ونحن على مشارف العام 2020، ندرك مدى حجم البذل الوطني والأمني الذي يقع على عاتق معالي الفريق أول الركن  الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية - مملكة البحرين، بوصفه الواجهة الأولى والمستمرة والساعية بحرص ودأب لتدشين وحفظ كل ما من شأنه حماية أركان ودعائم الوطن، وتحقيق الاستقرار الأمني والاجتماعي والاقتصادي في مختلف بقعه وأرجائه، والذي أسهم رئيس الوزراء الموقر (حفظه الله) منذ بزوغ فجر النهضة والتطوير والتحديث في تاريخ مملكة البحرين في إرساء وترسيخ مراكز قوى هذه الأركان والدعائم، ليصبح هذا التاريخ وهذا البذل المشرقين رؤية ثاقبة في استشراف آفاق المستقبل وواقعاً ملموساً وشاهداً على مدى ولوج وزارة الداخلية في مجالات الخارطة الكونية الأوسع، رؤية ثاقبة تجلت بها مسيرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى الإصلاحية السامية الخيرة. 

إنه البذل الذي نشهد اتساع أفقه من خلال المهام الجسام والمسئولة التي تطرق أبواب الوطن من مختلف جهاته، وتختزل بفعلها الأمني والوطني كل الجهود التي تضطلع بها كل وزارات ومؤسسات الدولة الحكومية والخاصة، وتسعى إلى توفير كافة وسائل الأمن من أجلها، مهما اعترى ذلك الكثير من التضحيات، وهي مهام يصعب أن يوكل أمرها إلى أي فرد، فهي تتطلب مسئوليات صعبة ومتعددة وواسعة وإشكالية، يتحمل من يتصدى لها كل ما يحدث في الوطن من صغيرة وكبيرة، شاردة أو واردة، بل يتحمل عبء تاريخ طويل كانت لوزارة الداخلية دور كبير في تأسيس وتدشين لبناته الأولى والصلبة، ولن تجد هذه المسئوليات الجسام والمركبة أهلاً للتصدي لها مثل فارس قيادة دفتها الحديثة معالي فريق أول الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، الذي أولى هذه الوزارة كل اهتمامه، وخاصة في الأوقات العصيبة التي مرت بها المملكة عام 2011، إذ سخر معاليه كل طاقاته الأمنية لتصبح غرف عمليات تعج بالعمل ليل نهار من أجل حماية الوطن ومقدراته وخيراته وشعبه، ولتصبح نموذجاً أمنياً فريداً في المنطقة شهد له كل من عايش وتابع كل دقائق هذه الأوقات العصيبة. 

وبجهود معاليه استجدت قوانين وتطورت رؤى أمنية جديدة وانطلقت خطط وطنية تروم تحقيق استراتيجية قوامها الولاء والانتماء للوطن، بل وشاعت هذه الخطط لتصبح أنموذجاً وطنياً أمنياً فريدا تحتذيه كل وزارات ومؤسسات المملكة، متظافرة مع الخدمات الشرطية التي تقدمها الوزارة لكافة المواطنين والقطاعات في هذا الوطن. 

إن انتشار ثقافة الأمن في الوطن التي سعى معاليه إلى تحققها على أرض الوطن، تأتي في سياق احتفال وزارة التربية والتعليم بمرور مائة عام على التعليم في المملكة، وكما لو أنها تعضد بتزامنها المئوي هذا كل الجهود التي ينبغي أن تبذل من أجل محو الأمية الأمنية وطي ملفها تماماً، من خلال توسيع رقع مهامها لتصبح المدرسة الكبرى التي ينبغي أن يتلقى أي فرد يعيش على أرض هذا الوطن أهم علومها ومعارفها، ومن هذا المنطلق أصبحت المدارس والكليات العسكرية في مملكة البحرين توازي في مستوياتها الأكاديمية الجامعات المتميزة في المملكة وخارجها، كما أصبحت هذه الكليات متواشجة مع الأقسام والمراكز الأمنية الجديدة التي ينبغي أن تستوعب خريجيها من أفراد الأمن والتي سهلت أمور كثيرة على المواطن في هذا الوطن. 

ولنا في هذه السانحة أن نشيد بدور الإعلام الأمني الذي يتولى إدارته العميد محمد بن دينه مدير إدارة الإعلام الأمني بوزارة الداخلية، الذي ترسم بجهوده خطى معالي وزير الداخلية الواثقة والفاعلة، وذلك من خلال البرامج التي أعلنتها وأطلقتها وزارة الداخلية بمناسبة احتفالها بمرور مائة عام على تأسيسها، والتي تقف على هذه المسيرة بوصفها رمزاً للتضحيات والفداء للوطن وحاملة لراية الشرف والعزة والولاء لقادة البلاد من آل خليفة الكرام على مر السنين.

لم يعد الأمن بعيداً عن بيتك أو مقر عملك أو موقع نزهتك أو الشارع الذي تعبره أو السوق الذي تقضي فيه حاجياتك، لقد أصبح اليوم أكثر من أي يوم مضى رفيقك ومؤازرك، إلى درجة لم تعد تحتاج معها على خط ساخن كي يعرف الأمن موقعك، وكما لو أن جهود معالي وزير الداخلية تمكنت من أن تجعل لكل موقع في المملكة مركز حماية وإرشاد، فليحفظ الله معاليه ويبارك خطاه ومساعيه الدائبة في حفظ الأمن في الوطن وتطوير كافة شؤونه، وكل عام ووزارة الداخلية وقائدها معالي الوزير وأسرته الأمنية بألف خير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها