النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11202 الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 الموافق 13 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

بيلوسي: تنحية الرئيس، ترامب: تخدمني انتخابيًا

رابط مختصر
العدد 11131 الاثنين 30 سبتمبر 2019 الموافق غرة صفر 1440

عبارتان تحتاجان تفكيكاً وإعادة قراءة في صلاحيات المجلسين «النواب والشيوخ»، وبالتالي لا تخضعان لأمزجةٍ سياسيةٍ على قاعدة «أحب واكره» او «يستاهل ترامب»، كما هي تعليقات المقاهي المسترخية بسياسات الشعارات القومجية التي لم تمل تدخين السجائر وشرب القهوة وتضييع الوقت في جدالات سياسية عقيمة.

بالعودة إلى اللوائح والأنظمة التي تضبط عمل المجلسين وتحديداً بالعودة إلى صلاحيات المجلسين، وهي المسألة الحاسمة في موضوع تنحية الرئيس الامريكي فإن رئيسة مجلس النواب بيلوسي تحركت وفق صلاحيات المجلس الذي ترأسه فأعلنت بدء العمل أو التحرك على تنحية الرئيس، وهي من صلاحيات مجلسها.

لكن مجلس الشيوخ في هذه الحالة «تنحية الرئيس» يعمل في النهاية كهيئة محلفين وقضاة لهم الحق والفصل والحكم النهائي في مسألة الإقالة من عدمها.

أي أن إقالة او تنحية الرئيس تبدأ من مجلس النواب لكنها تنتهي عند الحكم الصادر من مجلس الشيوخ، مجلس النواب الحالي يتمتع فيه الديمقراطيون بأغلبية 30 مقعداً، وتاريخياً فإن مجلس النواب يتمتع فيه الحزب الذي لا ينتمي له الرئيس بأغلبية المقاعد، فيما مجلس الشيوخ يتمتع فيه حزب الرئيس «أياً كان ومن أي حزب» بأغلبية فارقة وهو ما حدث في المجلسين الحاليين.

ولعلنا نذكر آخر محاولة لعزل رئيس أمريكي عندما فشل مجلس النواب الذي كان بأغلبية جمهورية في الإطاحة بالرئيس الأسبق بيل كلينتون بتهمة الكذب تحت القسم، حين أنكر في التحقيقات مع النائب العام علاقته بالقناة المتدربة في البيت الأبيض.

وبالرغم من الضجة الكبيرة الصاخبة وما رافقها ودار فيها وحولها من حكايات مثيرة للخيال ومن ما زامنها من إنتاج أفلام سينمائية ومسلسلات تلفزيونية عن العقاة بين الرئيس والفتاة المتدربة وموقف الزوجة هيلاري إلا أن مسألة الإقالة لم تنجح بسبب مجلس الشيوخ الذي حكم ببراءة الرئيس من الكذب تحت القسم، وقد كان مجلس الشيوخ بأغلبية من حزب الرئيس «الديمقراطيون».

في الجانب السياسي حين نتصدى له نلاحظ إن دولاً وجهات عديدة تساند الديمقراطيين هذه المرة وربما هي التي ستمول وتدفع بقوة وبسخاء لإقالة الرئيس، وهو ما يحقق للديمقراطيين فوزاً شبه مضمون في الانتخابات القادمة حين يُقال الرئيس الجمهوري فيخسر الحرب سمعةً القادمة حين يُقال الرئيس الجمهوري فخيسر الحزب سمعةً ونقاطاً مهمة في فترة أهم وأكثر حرجاً لهم إن حقق الديمقراطيون أجندة غيرهم من الدول والجهات والمنظمات الخفية منها والمعلنة فكما قال أحدهم «رأس ترمب ورئاسته مطلوبة ولدى أكثر من جهة دولية».

وفي هذا القول وجاهة تستحق الوقوف أمامها، فترامب بما له وبما عليه، وسواء كنت معه أم ضده، وأياً كان موقعك منه مع الخصوم او مع المؤدين له، هو في النهاية رئيس مثير للجدل، وهو ما اتفق عليه مؤيدوه وخصومه ومناؤه ومساعدوه في ذات الوقت.

ونضيف حسب رأينا أنه ايضاً رئيس مثير للقلق، فهو يلعب خارج المرسوم، وخارج الإطار إن صح التعبير.

تستهويه مفاجآت تصريحاته وتغريداته، فهو يجيد اللعب إعلامياً بوصفه مقدم برامج تلفزيونية ناجحة، ولديه مستشارون يخرجونه من تبعات وتداعيات خروجه عن النص حين يعود إلى اللعب على أوتار الإعلام.

فضائيات كالجزيرة التي أفردت مساحاتٍ من برامجها وتعليقات مراسيلها وحوارات مقدميها وندوات سياسييها لبحث هذه المسألة على طريقة الجزيرة في التهويل حتى قبل أن يبدأ تحرك ببلوسي نفسها، وكأن مسألة الإقالة على وشك إصدار الحكم النهائي.

وهذا الأسلوب الشعبوي الفاقع لا تلجأ له فضائية أو وسيلة إعلامية إلا وهي على وشك الإفلاس في حجم متابعيها فتلجأ إلى التهويل والنفخ في هكذا مواضيع بطريقتها في الإثارة لجذب المتابعين واستعادة ما فقدته مهم بسبب أسلوبها الذي ما عاد موضع ثقة.

الشد والجذب لعبة سياسية يمتاز بها الساسة الامريكيون ويجيدون إدارتها حسب إيقاع مصالحهم ومصالح أحزابهم لا ينبغي لنا أن ننزلق معها إلى درجة إصدار الأحكام المتعجلة وهو أمر ليس مطلوباً منا أساساً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا