النسخة الورقية
العدد 11154 الأربعاء 23 أكتوبر 2019 الموافق 23 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:03PM
  • العشاء
    6:33PM

كتاب الايام

أبو مهدي المهندس أو جمال إبراهيمي؟؟

رابط مختصر
العدد 11128 الجمعة 27 سبتمبر 2019 الموافق 28 محرم 1440

مزدوج الاسم، فالأول «أبو مهدي المهندس» يستخدمه وينادونه به في العراق «بلده حسب الولادة»، والثاني «جمال ابراهيمي» يستخدمونه وينادون به في ايران «بلده حسب الولاء».

وليته مزدوج الاسم فقط، لكنه ذو ولاء فاقع وصارخ لايران منذ كان طالباً في الحوزة، تنقل بين حزب الدعوة وبين المجلس الاعلى للثورة الاسلامية، نجح في الفرار أولاً إلى الكويت بجواز سفر باكستاني مزور، ومن الكويت هرب متخفياً إلى ايران بعد أن أصبح مطلوباً لاتهامه في التخطيط والتنفيذ في تفجير السفارتين الامريكية والفرنسية وفي وضع خطة خطف إحدى الطائرات الكويتية عام 1984م.

هذا الذي لا نعرف له اسماً محدداً خرج علينا في فيديو ثم تداوله من جديدٍ هذه الأيام يحلم كما قال في الفيديو «بالوصول بحشده إلى الرياض».

قالها مبتسماً متحدياً ومستغرقاً في حلمه أو وهمه بالأدق ليعبر وليعكس تفكيراً وربما مشروعاً في أجندة من ينتمي له هذا «المهندس» الذي يتحرك بالرموت كونترول من طهران.

وهو مشروع ليس وليد اللحظة الشاخصة في مشهدنا الآن، لكنه مشروع خميني قديم رافق ذلك الخميني منذ وصوله من باريس إلى طهران عام 1979م، حين كلف مجموعةً من أساتذة الجامعة الموالين حتى العظم بالولي الفقيه بوضع مشروع حكومة الجمهورية الاسلامية العالمية.

وكان الدكتور محمد لاريجاني المشرف العام على وضع مسودة ذلك المشروع الأخطر، الذي يذكرنا بمشروع الحكومة العالمية التي حلم بها أدولف هتلر.

الديكتاتوريات تُعيد باستمرار إنتاج مشاريع السابقين من المستبدين الذين تستوحي وتتمثل مشاريعهم وخططهم، كما وتعيد في ماكيناتها إنتاج القادة المساعدين بحماس منقطع النظير وشديد الولاء لمشروع السيطرة العالمية.

ولعل هذا الابراهيمي هو أحد أبرز نماذج الولاء لمشروع الحكومة العالمية لجمهورية الولي الفقيه، فمنذ أن هرب من العراق مطلوباً ومتورطاً في تفجيرات بغداد، وهو لما يزل بعد على ذات خط العنف والتفجير بصورة ستبدو لنا الآن أكبر وأوسع وعلنيةً وأمام الملأ، تقدم له وللحشد الذي ينخرط فيه قائداً من قواده كامل العتاد والإسناد لتحقيق وإنجاز المشروع الكبير.

وجمال ابراهيمي «أبو مهدي المهندس» الذي أصبح الآن يجيد الفارسية قراءة وحديثاً أكثر من العربية بعد أن تزوج ايرانيةً من قُم، ما كان ليكون لولا ايران خميني.

فنظام ملالي طهران يلتقط «مخلوقات» لديها استعداد فطري وبيئي للتوحش ولارتكاب العنف العنيف وميول ارهابية ودموية وتدربها على أن تكون أداتها المطيعة والمطواعة درجة التهور لتنفيذ الأوامر.

وجمال ابراهيمي واحد من هذه «المخلوقات» لم يتميز على أقرانه بشيء يذكر، فهو لا يحمل سوى شهادة بكالريوس في الهندسة مثله مثل آلافٍ من العراقيين الذين سبقوه بحملها وبالنتيجة ما كان ليتمتع بكل هذا النفوذ والسلطة والسطوة والعيش الرغيد والاموال الطائلة لولا نظام ملالي قُم الذين عرفوا كيف يوظفون وكيف يستثمرون نزعته الدموية وميوله الارهابية مبكراً لتنفيذ مشروعهم في المنطقة.

فكانت بدايات ارهابه ضد بلاده «العراق» ثم ضد جارته الكويت لينطلق بعدها في أجندة الشر حتى عاد إلى العراق ليرتكب ضد سنتها وضد أكرادها جرائم يندى لها الجبين لتمكين ايران وبسط نفوذ الايراني الأبشع قاسم سليماني.

صحيح أن ثمة قادة في الحشد الشيعي قد بدؤوا صراعاً خفياً بدأ يظهر على السطح مع سلطة أبو مهدي المهندس، ولكنه صراع نفوذ وليس صراعاً من أجل مصلحة العراق.

فالصراع بين قادة الحشد صراع على كعكة الامكانيات والأموال والسطوة التي اغتصبها الشعب من حكومةٍ عراقية لا تملك مهما اطلقت من تصريحات عنترية وضع حدٍ لتغول الحشد الذي يعمل حثيثاً ليكون النسخة العراقية من الحرس الثوري الايراني ويتمتع بما يتمتع به ذلك الحرس من نفوذ وسيطرة على المفاصل الاقتصادية وعلى عصب الحياة السياسية والمالية في ايران، وهو ما يعمل عليه جمال ابراهيمي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها