النسخة الورقية
العدد 11154 الأربعاء 23 أكتوبر 2019 الموافق 23 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:03PM
  • العشاء
    6:33PM

كتاب الايام

البحرين والسياحة

رابط مختصر
العدد 11127 الخميس 26 سبتمبر 2019 الموافق 27 محرم 1440

البحرين دولة تتمتع بكل مقومات السياحة، ومن هنا استحدث فيها منصب وزيرالصناعة والتجارة والسياحة، والذي يشغله حاليًا السيد زايد بن راشد الزياني والذي يشغل أيضًا منصب رئيس مجلس إدارة هيئة البحرين للسياحة والمعارض.

وهذه الهيئة تسعى إلى تنفيذ مجموعة من المشاريع التطويرية التي ستسهم في تعزيز مكانة البحرين سياحيًا، ومنها تطوير الشواطئ والجزر مثل شاطئ كورنيش قلالي، وشاطئ خليج البحرين، وإحياء تراث الغوص واللؤلؤ عن طريق إنشاء مركز الغوص، مما يسهم في زيادة السياحة الترفيهية وتطوير أنشطة الرياضات المائية وزيادة عدد مناطق الجذب السياحي في مملكة البحرين. 

والذي نعرفه أن العديد من الدول لا يختلف مناخها في فصل الصيف عن مناخنا، بل ربما يكون أسوأ وأشد حرارة، ومع ذلك استطاعت هذه الدول أن تستقطب ملايين الزوار والسواح كل عام، ومنها ماليزيا وتايلند وأندونيسيا والفلبين وجزر المالديف وسيريلانكا وسيشل، وكلها دول حارة وممطرة، لكنها استطاعت أن تساهم بتطوير السياحة فيها إلى آفاق خدمت الاقتصاد الوطني.

فجزيرة «بوكيت» في تايلند لا تختلف في أجوائها عما عندنا من حرارة ورطوبة، لكن الحكومة التايلندية حوّلتها إلى جزيرة سياحية من الطراز الأول، واستطاعت أن تجذب إليها ملايين السواح كل عام في فصل الصيف والشتاء، وذلك بتطوير الفنادق والشاليهات والبلاجات والمطاعم والأسواق والحدائق والمنتزهات وحدائق الأطفال والبرامج السياحية والكرنفالات، ولذلك فإنها جزيرة لا تنام ولا تهدأ في الليل والنهار، وحتى بعد أن ضرب إعصار تسونامي قبل سنوات بعض سواحلها ودمرها تمامًا، إلا أنها استطاعت أن تقوم من كبوتها بسرعة قياسية وعادت إليها الحركة والنشاط من جديد.

ونحن في دول الخليج نمارس السياحة ولكن باستحياء، فلدينا صيف جدة ولدينا خريف صلالة، ولكنها مواسم سياحية وقتية، ولم نمارس حتى الآن السياحة بأصولها وفنونها.

لكن المفرح أنه بمجيء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد السعودي، بدأ الاهتمام بالسياحة الدينية بتوسعة الحرمين الشريفين ومشروع «نيوم» على ساحل البحر الأحمر برأس مال قدره 500 مليار دولار كمشروع سياحي ترفيهي ضخم سوف يعزز مكانة السعودية السياحية.

ونحن في البحرين يحتار الرجل الفقير الذي لا يملك المال للسفر بأولاده إلى الخارج، يحتار إلى أين يذهب بهم في الصيف، فلا توجد لدينا سوى عين عذاري وعين قصاري وبلاج الجزائر، مع أن باستطاعتنا إذا أردنا أن تكون البحرين دولة سياحية بحرية بشواطئها الممتدة، وأن تكون عندنا سياحة ثقافية بتطوير المعالم الأثرية كقلعة البرتغال وقلعة عراد ومسجد الخميس، والتعرف على الصناعات التقليدية كصناعة الفخار والحصر والسلال والسفن التقليدية وغيرها.

ويمكن للبحرين أن تنجح أيضًا في السياحة العائلية أو ما تسمى بالسياحة النظيفة، فكثير من الأسر والعوائل الخليجية يرغبون في المجيء إلى مملكة البحرين، ولكن يمنعهم من ذلك عدم وجود الفنادق التي تمنع بعض المحظورات كالمسكرات وقاعات الرقص.. فلماذا لا تخصص بعض الفنادق للسياحة العائلية النظيفة؟!!

فإذا وصلنا إلى السياحة العلاجية فنحن نحاول الولوج إليها، فلدينا سمعة طيبة في علاج أمراض القلب، كما أننا نستقطب العديد من الأطباء العالميين الذين يأتون إلى البحرين لإجراء عمليات دقيقة وناجحة.

كما أننا يمكن أن ننجح، ونجحنا في ذلك إلى حد بعيد في سياحة المؤتمرات والمعارض، فلدينا الفنادق الراقية والقاعات الواسعة التي تصلح لذلك.. فما علينا إلا المزيد من الدراسة والمزيد من العمل لننجح في عالم السياحة، ولعل إنشاء مركز جديد للمؤتمرات والمعارض يأتي في هذا السياق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها