النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11203 الأربعاء 11 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

همّة حتى القمّة.. السعودية في يومها الوطني

رابط مختصر
العدد 11125 الثلاثاء 24 سبتمبر 2019 الموافق 25 محرم 1440

حسنًا فعلت هيئة الترفيه السعودية حين اختارت شعار (همة حتى القمة) والذي استوحت فكرته من كلمة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عندما قال: «همة السعوديين كجبل طويق، لا تنكسر»، وذلك بوصف هذا الشعار ركيزة أساسية واستثنائية تختزل أزمنة طويلة في رؤية نووية مستقبلية حقّ للسعودية الشقيقة اليوم أن تحتفي بها في يومها الوطني التاسع والثمانين.

إن التحولات التي حدثت في الشقيقة السعودية وعلى مختلف الصعد، جديرة بأن تُحتذى من قبل دول الجوار والدول العربية والإسلامية، فعلى الصعيد الدولي تمكنت السعودية من أن تتبوأ مكانة استثنائية ومهمة في مختلف الحقول والمجالات، بل وشكلت ثقلا استراتيجيا لا غنى للمنظومات الأوروبية والآسيوية وقممها من الرجوع إليه بوصفه أهم المؤثرين الفاعلين في الخريطة السياسية والاقتصادية والتنموية العربية والدولية، أما على الصعيد الاجتماعي فإننا نلحظ الطفرات تلو الطفرات التي تتصدرها الكفاءات السعودية في مختلف المجالات، ومدى انعكاسها إيجابا على الطاقات والكفاءات البشرية في خليجنا العربي، بل في الدول العربية والإسلامية كلها، الأمر الذي لم يعد معه الحديث واردًا حول مدى حجم الممنوعات والضغوطات التي قد يعاني منها الشعب السعودي، كما كان في فترات سابقة، إذ أصبح هذا التحول ضرورة لمواكبة التطورات والمستجدات التي حدثت وتحدث في الدول المتقدمة.

أما على الصعيد الثقافي والسياحي، فإن السعودية بهمّة ملكها -حفظه الله ورعاه- وولي عهده الأمين، وجهود هيئة السياحة وعلى رأسها تركي آل الشيخ، فإننا أصبحنا في عداد العالم المنتج للثقافة والمستثمر لها وللسياحة في السعودية، ودليلنا إلى ما نذهب، وفرة المعارض الدولية وإعادة صياغة بعض المدن الأثرية واختيار بعض المحافظات كنماذج حيوية للسياحة واستقطاب أهم الفنانين في مختلف المجالات من مختلف أصقاع العالم، هذا إلى جانب الطفرة الإعلامية النسوية السعودية التي وجدت مناخها المناسب في فضائيات الـ (mbc) خاصة، هذا إلى جانب تحويل كل مدن السعودية إلى بيئات جاذبة للثقافة والسياحة، الأمر الذي وجد فيه الكثير من الفنانين الخليجيين والعرب فرصة لتقديم أعمالهم الفنية فيها، لذا لم يعد النفط وحده هو اقتصاد السعودية الحيوي، بل أصبحت السياحة والثقافة أيضا اقتصادا موازيا ومهما لهذا المصدر الحيوي. 

والهمّة السعودية همها الأول والأخير تطهير الأراضي العربية من آفات الإرهاب ومصدري أسلحتها ووبائها في إيران وأذرعها الولائية في لبنان والعراق وسوريا وقطر، وفي كل مكان موالٍ للصفوية التوسعية التي تتمثلها حكومة طهران خاصة، وها هي السعودية تقطع أشواطا طويلة ومهمة في هذا الصدد، تتعرى معه كل النوايا الخبيثة التي وجدت ألا استقرار في السعودية ما دامت حكومة طهران في مقدمة الحلم الصفوي التوسعي، وكما يبدو أن حكومة طهران وأعوانها بعد المؤامرات والاعتداءات الأخيرة، خاصة على مصفاتي النفط في أرامكو، قد تجرعت سمها وحتفها بيدها، وبات أجلها قريبًا جدًا، خاصة بعد المؤازرة العربية والدولية لها، الأمر الذي بات معه تخبط حكومة طهران وأعوانها وأبواقها ملحوظًا ومفضوحًا ومنبئًا بنهاياتها الأخيرة. 

إن هذه الهمة السعودية الفريدة، كانت وراءها قيادة مهمتها الأولى والأساسية إدارة دفّة الثقة والعزيمة، وهما صفتان ملازمتان ضروريتان لمن يعتزم تحقيق المستحيل في كل شأن من شأنه أن يسهم في رفعة مجد وطنه، لذا نلحظ وبوضوح الدور الذي لعبته هذه الثقة وهذه العزيمة في استقطاب أنظار العالم كله حول المنجزات التي حققها السعوديون خلال فترة وجيزة، وهذا أمر ليس ببعيد ما دام الأمير محمد بن سلمان ولي العهد تاجًا على رأس هذه الثقة وهذه العزيمة، إذ لم يشرع في مشروع إلا وكان حصاده وافرًا ومتاحًا لمن ينوي ويعتزم أن يسهم في تعزيزه وتطويره، الأمر الذي أصبحت معه السعودية كلها فرصة للاستثمار والإنتاج، ولم يعد معهما الحديث واردًا عن ضآلة أو غياب الفرص. 

نعم.. جدير بنا أن نحتفي بشعار السعودية في يومها الوطني (همة حتى القمة)، ذلك أن ما تحقق خلال الأعوام القليلة الماضية، يُعد علامة ساطعة لا يمكن لأي عين أن تخطئها، وإذا كان فرح الأشقاء بالسعودية بهذا اليوم يعادل فرحهم بما حققوه من منجزات خلال هذه الفترة الوجيزة، فإن فرحنا في البحرين بهذا اليوم وبهذه المنجزات لا يعادله أي فرح، ذلك أن البحرينيين قد ارتبط تاريخهم ومصيرهم بالسعودية حد التماهي، وكما لو أن البحرين هي السعودية بالنسبة للسعوديين، والسعودية هي البحرين بالنسبة للبحرينيين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا