النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11202 الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 الموافق 13 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

السعودية تضع العالم أمام مسؤولياته

رابط مختصر
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440

حماقة المغامرة الطائشة التي تقف وراءها ايران خامنئي بالاعتداء الارهابي المجرم على المنشآت النفطية في أرامكو، جاءت لتضاعف الاختناق الذي يمر به النظام الايراني، وتلك توريطة المتهورين فيه.

وقد أدارت السعودية تداعيات الاعتداء بحنكة سياسية متميزة حين عرضت على العالم بما فيهم مراسلو وكالات الانباء الاجنبية والمحطات الفضائية المختلفة أسلحة التفجيرات الايرانية الصُنع، وحين حددت جغرافيًا الجهة التي انطلقت منها الصواريخ والطائرات.

ولم تعتبر هذا الامر سرًا عسكريًا وارتأت بحكمة قادتها عرض الاسلحة مفروزةً وواضحة، لتضع العالم والمجتمع الدولي أمام مسؤولياته.

فالاعتداء على منشآت أرامكو ليس اعتداءً على السعودية، وإنما هو اعتداء على مصالح عالمية وإصابة شديدة تهدد الاستقرار العالمي باعتبار النفط سلعة عالمية وقارية.

والتهور الايراني يذكرنا بسلسلة تهورات جميع الديكتاتوريين المتسلطين في العالم، فخامنئي الذي يمسك بسلطة المقدس والمدنس وقد شعر أن الارض تميد تحت أقدامه، وتهتز بما يهدد سطوته وسلطته الدينية «المقدس»، وسلطته وسطوته الدنيوية «الحكم»، ولانه انتفخ حد «التقديس» فقد اختار فرقعة المغامرة المتهورة، فقط ليستعيد «مكانته» المهددة بالسقوط في الضفتين الدينية التي اختطفها والدنيوية التي استولى عليها بلا وجه حق.

وحسابات الديكتوريات في العالم غالبًا بل دائمًا ما تكون كارثية على شعوبها وأوطانها.

ولأن الايديولوجية الشمشونية تهيمن على ذهن الديكتاتور حين تضيق به الأوضاع وتختنق هيمنته ويهتز عرشه، فقد هدم خامنئي المعبد عليه وعلى العمائم من حوله وأولئك الذين قدموا له القرابين من دماء شعوبهم واستقرار أوطانهم وأمن بلدانهم.

«فالرهبر» خامنئي وهو يطرح نفسه «رهبر» او زعيمًا لكل شيعة العالم يخطف زعامة شيعة العالم ويستولي قهرًا وغصبًا وقسرًا على «منصب» من اختراعه، أراد بمغامرته الطائشة أن يعزز هذا «المنصب» الذي ليس له وجود أصلاً.

ولأن السعودية لا تخضع في سياساتها وصُنع قراراتها وتحديد مساراتها لردات الفعل الانفعالية، فقد أدارت الاعتداء الارهابي على منشآتها بهدوءٍ سياسي متزن القرار والخيار، فما كان منها إلا أن وضعت المجتمع الدولي أمام مسؤولياته إدراكًا منها وفهمًا أن الاعتداء لا يطالها فحسب، بل يطال مصالح العالم واستقرار المجتمع الدولي.

وبالنتيجة فقد أرسلت الامم المتحدة فريقها المتخصص إثر تصريحات وتحركات قادة المجتمع الدولي والعالم.

نظام خامنئي دخل دائرة او منطقة التهور بالمغامرات الطائشة منذ فترة ليست بالقصيرة، فعندما أنهكته العقوبات الاقتصادية العالمية لجأ إلى المغامرات باختطاف الناقلات وحجز طواقهما، والايعاز لأذرعه بإطلاق الطائرات المسيرة.

ظنًا منها أن هكذا ضغط بالمغامرات الطائشة سيرغم العالم على إيقاف العقوبات «وهو مطلبها»، وعندما لم يجدِ ذلك بدأت أو بالأدق بدأ استراتجيو ومخططو حرسها الثوري يطرحون على «رهبرهم» تصعيد المغامرات «الاعتداءات»، فكان أن بصم موافقًا على اعتداء أرامكو.

تلك هي أساليب الشمشونية في ذروة ايديولوجية وهم القوة محفوفة بكوارث المغامرة التي لن يدفع غير الشعب الايراني ثمنها وكلفتها وأسوأ نتائجها.

مغامرة الاعتداء على أرامكو فتح قوس الخيارات وأسلم مفاتيحها للمجتمع الدولي، وجلس المغامرون في طهران وقُم ينتظرون الخيارات والقرارات وقد انفتح طريقها واتسعت دروبها وتعددت مسالكها.

فهل يملك خامنئي «الرهبر» لشعبه الآن وعدًا أو عهدًا؟؟ لقد ألقى بشعبه في النار وقال له: «إياك إياك أن تحترق».

السعودية ودول التحالف كسبت رهان مغامرة خامنئي وأدارت تداعياتها باتجاه «الرهبر»، ولن يطول الوقت حتى تكتب اللحظة تاريخًا آخر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا