النسخة الورقية
العدد 11153 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

الاعتداء على بقيق وخريص «السعودية»

أصابع النظام الثيوقراطي في إيران

رابط مختصر
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440

منذ سقوط نظام شاه إيران في العام 1979م واستيلاء الملالي على إيران بدعم غربي مشبوه، دأب هذا النظام على زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة، فمنذ اللحظة الأولى لذلك النظام رفع شعار (تصدير الثورة الإيرانية)، لذا سعى خلال السنوات الماضية لزعزعة أمن واستقرار لبنان ثم العراق وسوريا واليمن، وحاول العبث في أمن البحرين والإمارات والكويت والسعودية وغيرها من الدول. أعمال عدائية سافرة، أقلها نشر الفوضى والخراب في الدول العربية، والمؤسف أن كل تلك الأعمال من خلال جماعات إرهابية وإجرامية تعمل بالوكالة!

قبل أيام تعرضت شركة (أرامكو) في مدينة بقيق وخريص لهجوم بالصواريخ والطائرات الموجهة، وهي تحمل بصمات الحرس الثوري الإيراني وأذرعه الإرهابية بالمنطقة، وقد أعلنت مليشيات الحوثي تبنيها للهجوم إلا أن أكثر المحللين العسكريين استبعدوا ذلك لعدم قدرة الحوثيين على شن مثل ذلك الهجوم، ولكن التصريح الحوثي جاء لصرف الأنظار عن إيران ومصدر الطائرات والصواريخ، وقد تحدث البعض بأن الهجوم قد جاء من جنوب الأراضي العراقية عن طريق طائرات مسيرة استخدمت صواريخ (كروز)، فقد نشرت صحيفة (وول ستريت جورنال) بأن ذلك الهجوم قد جاء عبر صواريخ (كروز)، وقد كشف العقيد الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودي بأن الهجوم قد جاء من شمال السعودية وليس جنوبها، وتم استخدام صواريخ (كروز).

بلا شك أن الهجوم على مصفاة النفط في بقيق وخريص يعتبر هجومًا غير مسبوق، وقد جاء بعد تضييق الخناق على النظام الإيراني الذي يتعرض اليوم للعقوبات الأمريكية والحصار الاقتصادي، والنظام الإيراني الثيوقراطي يحاول الهروب إلى الأمام من خلال افتعال أزمات سياسية واقتصادية في الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر العرب، وآخرها الهجوم على (أرامكو) التي تعتبر أكبر مصدر للنفط في العالم، وقد وصف (دان سوليفان) عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي الهجوم على بقيق وخريص بأنه «الاستفزاز الذي يظهر أن النظام الإيراني ليست له مصلحة في السعي لتحقيق السلام، بل في إحداث فوضى في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط»، فإيران تحاول جاهدة الدفع بالعالم إلى حرب عالمية جديدة، فاستهدافها لآبار النفط وناقلات النفط والسفن التجارية جميعها محاولات لافتعال صدام مباشر مع الدول العربية وفي مقدمتهم السعودية، فنظام الملالي الثيوقراطي قائم على المظلومية، لذا يسعى لضرب إحدى قواعده أو مدنه ليقيم عليها المآتم، فيرسل أذرعه الإرهابية لشن هجمات تصيب الاقتصاد العالمي، كما كان ذراعه من تنظيم القاعدة وداعش، وقد تعرضت السعودية في السنوات الأخيرة للكثير من الهجمات الإرهابية التي تستدعي الرد عليها، ولكن حكمة ملك السعودية وولي عهده وقوة التحمل وضبط النفس هو الذي فوت الفرصة على النظام الإيراني من إشعال المنطقة، وقد جاء في تغريدة (مايك بومبيو) وزير الخارجية الأمريكي أن طهران «تقف وراء ما يقرب من 100 هجوم على المملكة العربية السعودية، في حين يدعي روحاني وظريف الانخراط في الدبلوماسية. وفي خضم كل الدعوات إلى وقف التصعيد، شنت إيران هجومًا غير مسبوق على إمدادات الطاقة في العالم، ولا يوجد دليل على أن الهجمات جاءت من اليمن».

الهجوم على شركة (أرامكو) في مدينة بقيق وخريص ليس الهدف فيه السعودية، ولكن كل الدول المستفيدة من ذلك النفط، فالجميع يعلم بأن هذه المصفاة تصدر لجميع دول العالم، ومصالح العالم بأسره مرتبطة بهذه المصفاة، وهذا الأمر ليس بخافٍ على النظام الثيوقراطي بإيران، فالحرب التي تشنها إيران على الدول العربية والإسلامية ليست بخافية على أحد، فعلاً ليست بحرب مباشرة ولكنها حرب بالوكالة من خلال العصابات والمليشيات والتنظيمات الإرهابية، وما تمادي إيران في تلك الأعمال إلا بسبب التردد الذي عليه الإدارة الأمريكية لقرب الانتخابات الرئاسية، والدول الأوروبية التي لا تزال مؤمنة بالحلول السياسية بعد أن كبلت نفسها بالبرنامج النووي الإيراني، لذا تستمر إيران في نشر الفوضى والخراب لإشعال المنطقة.

بعد إشغال العراق وسوريا ومصر وليبيا ولبنان واليمن وتونس والسودان لم يتبقَ للعرب من قوة عسكرية واقتصادية سوى السعودية التي وقفت مع كل القضايا العربية والإسلامية، وتصدت للجماعات الإرهابية والتخريبية، وكانت حائط صد للمشروع الإيراني التوسعي، فإن المسؤولية تحتم على الجميع الوقوف مع السعودية بلد الوحي والرسالة والأماكن المقدسة. وكل عام والسعودية وقادتها وشعبها بأمن وأمان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها