النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11198 الجمعة 6 ديسمبر 2019 الموافق 9 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

تعرى ربيعهم فتعرى وائل

رابط مختصر
العدد 11121 الجمعة 20 سبتمبر 2019 الموافق 21 محرم 1440

تذكرونه، وائل غنيم الذي نزل فجأةً بالبرشوت من غوغل إلى ميدان التحرير، ومن هنا كان الأمر معدًا ومرتبًا ومرسومًا في الدوائر البعيدة ليصبح «أيقونة الثورة».

فتى أوباما الذي رشحه ليصبح رئيسًا للجمهورية القادمة في تلافيف ربيع غامض مشبوه وملوّث، وائل غنيم الذي خرج على الشاشات ليبكي ويبكي، فمرةً بكى مع منى الشاذلي، ومرة بكى مع الميرازي، ومرات بكى ثم بكى في الميدان.

جاء غامضًا من خلف الهوامش المنسية لا يعرفه أحد، فقد تم صنعه في واشنطن وبواسطة إدارة أوباما، ليغدو «بطل الثورة وأيقونة الثوار ونجم الفضائيات»، وصفوه بالعبقري في عالم الكمبيوتر وجيفارا الثورات والربيع الذي كان يلتقط من الشوارع الخلفية شخصيات ليست فوق مستوى الشبهات ويقدمها بمختلف الأوصاف والتوصفيات «ناشط وحقوقي وسياسي».

كان المُنظِر في ربيعهم سيرياليًا وكوميديا سوداء غشتنا وداهمتنا بليل ربيعهم الأسود، وائل غنيم احتفت به الساحات، وبكت عليه اليافطات حين اختفى في ظروف غامضة، ثم عاد إلى منصة التحرير يومها في ظروف أكثر غموضًا، ثم اختفى سنوات في الشوارع المنسية في أمريكا ولم يعد يسمع به أحد بعد أن تغيرت الأحوال، وتبدلت الوجوه والأسماء وغاب معه أوباما.

انتهى دوره وسقط حلمه في وهم أكبر من حجمه أغراه به الغرباء سادة واشنطن يومها، فتحدثت عنه هيلاري كلينتون ليكبر حلمه ووهمه وتخيل نفسه رئيس جمهورية الربيع وليس رئيس مصر.

لكنهم أنزلوه بشكل مهين وفظ وباحتقار كاد أن يقدَّ قميصه ويشقه نصفين حين وصلوا «الاخوان»، وتحولت اللعبة لصالحهم إثر صفقة جديدة باع فيها أوباما وصحبه صاحبهم وائل غنيم برخص التراب.

الصدمة كانت أكبر من الحلم والوهم والخيال، ولم يتحملها وائل غنيم فتى واشنطن المدلل ومسؤول مبيعات وتسويق شركة غوغل في الشرق الاوسط، الذي فقد كل شيء.

فقد حلم الرئاسة وخرج مهانًا مذلولاً حتى أصحابه وجماعاته التي حلقت حوله باعته ونفضت أيديها منه، ولم تسأل عنه حين شكا إليها وبكى عندها.

وفجأة عاد، ظهر لنا في مجموعة فيديوات محلوق الحاجبين، أجل الحاجبين ومحلوق الشعر، عاري الصدر تمامًا.

ذهلنا وذهل المصريون كلهم قبلنا ليس من الشكل المجنون الذي خرج به ولكن من الشتائم البذيئة السوقية الشوارعية التي كان يكيلها بلا تحسب ويوزعها ذات اليمين وذات الشمال بلا سبب.

أهذا فتى اوباما؟؟ أهذا الرئيس الموعود، أهذا الذي بشرت به الفضائيات واعتبر أيقونة الثورات؟؟

لا عجب فجميع «أبطال ربيعهم» من ذات الطين والعجين التقطوهم وصنعوهم وفق مقاييس محددة وأخلاقيات معينة، ودفعوا بهم إلى واجهات ومنصات ربيعهم ليصبحوا نجومًا وأيقوناتٍ وأبطالاً، فيما تتعرى حقائقهم بعد سقوط الحلم وانكشاف الوهم كما تعرى وائل غنيم «بطلهم» وأيقونة «ثورتهم».

«بلاش شتائم في بعضكم البعض واشتموا نظامكم» هذا ما نصحهم به محمد ناصر الهارب إلى تركيا والذي حقق جزءًا من حلمه في أن يصبح نجمًا سينمائيًا مكتفيًا بأن يصبح مقدم برامج تشتم مصر من تركيا!!

والقادم أعظم، باعكم أوباما وتبخرت أحلام السلطة والسطوة، فمصطفى النجار الذي وزع المناصب في مكالمة تليفونية وهو يسخر من أسماء وألقاب زملاء ورفاق «الثورة» والربيع، هذا المصطفى اختفى من المسرح إلى حيث العدم، فلا أخبار ولا معلومات عنه.

من تعلّم دروس التجربة منهم؟؟ سؤال لم يجيبوا عنه، بل لم يطرحوه أساسًا على أنفسهم، فالإنكار مرض نفسي يعرفه جيدًا أطباء علم النفس، وهي حالة يُنكر فيها المريض مرضه حتى تبلغ به الحالة ما وصلت إليه حالة وائل غينم.

فمن سيخرج منهم عاريًا في القريب؟؟ في عمودٍ آخر نحدثكم عنه وعن عريه أو مرضه!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا