النسخة الورقية
العدد 11154 الأربعاء 23 أكتوبر 2019 الموافق 23 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:03PM
  • العشاء
    6:33PM

كتاب الايام

مع القاضي الشيخ عبداللطيف بن علي الجودر

رابط مختصر
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440

في أمسية ثقافية جميلة بمجلس آل جودر بالمحرق تعرفنا مساء الأحد الماضي على قامة علمية قضائية دينية هو القاضي الشيخ عبداللطيف بن علي الجودر -رحمه الله-،  في احتفال تم تحت رعاية سعادة الشيخ الدكتور راشد بن محمد الهاجري رئيس مجلس الأوقاف السنية.

وفي الحقيقة إنني من خلال هذه الأمسية استطعت التعرف على قاضي المحرق الشيخ عبداللطيف بن على الجودر الذي عاش في الفترة من 1879 إلى 1947 ميلادية، وأحد قضاة أول محكمة شرعية في البحرين عام 1927 ميلادية في عهد الشيخ حمد بن عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين الأسبق رحمه الله.

وكما ذكر لنا الشيخ صلاح الجودر في تلك الأمسية أن الشيخ عبداللطيف بن علي الجودر ولد بمدينة المحرق، وأن والده هو الشيخ علي بن محمد بن خميس الجودر، وأن قبيلة الجودر من القبائل العربية، فهي فخذ من الجبور، وقد جاء منهم آل فارس وآل خميس وآل جمعة من شبه الجزيرة العربية إلى البحرين حوالي عام 1202 هجرية وسكنوا في منطقة الجدور التي تقع بين جو والدور ثم انتقلوا إلى المحرق، وانتقل قسم منهم بعد ذلك إلى قلالي مع شيخهم محمد بن صالح بن فارس الجودر في عهد الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة.

وقد نشأ الشيخ عبداللطيف في جو علمي وأخذ العلم من مشايخ عُرفوا بالعلم والفضل بالبحرين، ثم انتقل إلى منطقة الإحساء لإكمال دراسته العلمية بعد استئذانه من الحاكم المغفور له الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، حيث كانت الإحساء آنذاك زاخرة بالمدارس العلمية، ومن أبرز من تتلمذ على أيديهم هناك الشيخ عبداللطيف الجعفري الشافعي، وحصل على إجازة كتابية في جميع العلوم الشرعية من مفتي المالكية بالمدينة المنورة المدرس بالحرمين الشريفين الشيخ محمد الخضر الشنقيطي مؤرخة منتصف شهر صفر 1345 هجرية.

وبعد أن عاد الشيخ عبداللطيف من الإحساء أصبح أول إمام لمسجد بن سبت بالمحرق عام 1917 ميلادية، ثم انتقل إمامًا لمسجد عبدالله بن جامع (قباء حاليًا) عام 1919 ميلادية وخطيبًا في جامع الشيخ عيسى بن علي لأكثر من عشرين سنة، حتى حال المرض بينه وبين المنبر.

وكان الشيخ عبداللطيف، بالإضافة إلى ذلك، يدرس في مدرسة حسين بن مطر طوال أيام الأسبوع، وهذه المدرسة أقامها المرحوم حسين بن مطر وجعلها وقفًا لله تعالى، وكان يستلم راتبًا سنويًا قدره مائة روبية من صاحب المدرسة المرحوم حسين بن مطر، ومن أهم المواد التي كانت تدرس في هذه المدرسة الفقه واللغة العربية وعلم الفرائض.

وكان رحمه الله شاعرًا قوي التعبير عزير المعنى، وله قصائد كثيرة يرد فيها على طلابه ومحبيه، وفي عام الطاعون الذي عرف في البحرين بعام الرحمة (1924م) كان الشيخ عبداللطيف يقرأ القرآن على المرضى الذين يقصدونه.

وفي عام 1927م عيّن الحاكم الشيخ حمد بن عيسى ثلاثة قضاة خلفًا لقاضي البحرين المعروف قاسم بن مهزع بعد أن شاخ وضعفت قواه، وهم الشيخ عبداللطيف الجودر عن مدينة المحرق، والشيخ عبداللطيف السعد عن مدينة المنامة، والشيخ عبداللطيف المحمود عن مدينة الحد، وقد صرف الحاكم راتبًا للقضاة الثلاثة مقداره مائة روبية شهريًا لكل منهم.

وفي عام 1939م حج الشيخ عبداللطيف وأسرته على نفقة الملك عبدالعزيز آل سعود الذي كان يعرف الشيخ عبداللطيف ويكنّ له محبة خاصة.

أما عن وفاته رحمه الله فكانت في منزله بعد أن اشتدت عليه الأمراض عام 1945م ، وتم دفنه في مقبرة المحرق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها