النسخة الورقية
العدد 11154 الأربعاء 23 أكتوبر 2019 الموافق 23 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:03PM
  • العشاء
    6:33PM

كتاب الايام

البحرين رائدة العمل التطوعي

جائزة الشيخ عيسى بن علي «الإنسان الحنون»

رابط مختصر
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440

من يتأمل العمل التطوعي في البحرين يرى أنه يخطو خطوات كبيرة، ويسير في الاتجاه الصحيح، وما المساعدات والإغاثات التي تقوم بها تلك الجهات سواء الرسمية أو الخاصة أو على مستوى الأفراد إلا دليل واضح على أن البحرين بخير، وأهلها أهل الخير والمعروف والإحسان، والله يكثرهم.

فالعمل التطوعي بلا شك هو عمل يبذله الفرد دون عائد مادي أو نفعي، فهو يبتغي من ذلك وجه الله تعالى والأجر، فالعمل الخيري عبارة عن مساعدات مالية، أو عينية، أو ذهني أو ثقافية أو دينية أو غيرها، مثل مساعدة الفقراء والمساكين، ودعم المحتاجين والملهوفين والمتعففين، وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى، وترتقي لعمل حملات للحج والعمرة لمن لم يستطع إليه سبيلاً بسبب ضائقة اليد، وغيرها من الأعمال الإنسانية التي حثَّ عليها ديننا الحنيف، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته).

وقبل أيام تم الاحتفال بالنسخة التاسعة لجائزة سمو الشيخ عيسى بن علي بن خليفة آل خليفة للعمل التطوعي، وهو احتفال سنوي يثري العمل التطوعي في مملكة البحرين، ويحيي ثقافة العمل الإنساني في المجتمعات، والبحرين بلا شك رائدة في الأعمال التي ترتقي بالفرد إلى أن يكون إنسانًا له كرامته وإنسانيته.

إن من أبرز سمات العمل التطوعي هو الإخلاص لله تعالى والتكاتف والعمل الجماعي، فأصحاب الأموال يجودون بفضل أموالهم، وأصحاب الهمم والطاقات يصلون إلى المحتاجين لتقديم الدعم والمساندة لهم، ولربما ما نشاهده في وسائل التواصل الاجتماعي من مناشدات لإحدى المبادرات التطوعية، فالعمل التطوعي هو صورة من صور التكافل المجتمعي.

لقد جاء في تلك الاحتفالية تدشين مبادرة جديدة لإعداد الشباب القادة في البحرين، وهي مبادرة رائدة تعنى بالشباب والناشئة واحتوائهم وتأمينهم من جماعات التطرف والتشدد والألعاب الإلكترونية التي تحرق مستقبلهم وشبابهم، لذا جاءت المبادرة لتدريب الشباب والناشئة على العمل التطوعي بأساليب حديثة، وهذه المبادرة تنظمها جمعية الكلمة الطيبة بالتعاون مع المعهد العربي للتخطيط بدولة الكويت، خاصة أن الشباب البحريني يمتلك القدرات والإمكانات الكبيرة التي تؤهله للانخراط في هذه المشاريع الريادية.

إن جائزة سمو الشيخ عيسى بن علي بن خليفة آل خليفة للعمل التطوعي تجسد قيم البذل والعطاء والتضحية والإيثار التي هي من أصيل الهوية البحرينية، ويأتي العمل التطوعي ليؤكد على قيم الانتماء والولاء للبحرين وقيادتها وشعبها، ويمكن اعتبار هذه الجائزة إحدى المبادرات الوطنية (بحريننا) التي تسير وفق الرؤية الاقتصادية 2030م.

لقد استطاعت هذه الجائزة إبراز قدرات الشباب البحريني في المجال التطوعي والإنساني، وهذه مفخرة للجميع حين نرى شبابنا وناشئتنا في الصفوف المتقدمة بجميع المحافل الدولية، وهذا ما أكد عليه سمو الشيخ علي حين دعا إلى «استدامة العمل من أجل رفعة عالمنا العربي وتعزيز مكانته بالصورة التي تليق بتاريخنا وتمكننا من السير نحو المستقبل بخطوات واثقة مبنية على إدراك ووعي بأهمية مواكبة العالم والإسهام الفعّال في تحقيق الأمن والسلام العالميين».

إن تلك الجائزة احتفت بكوكبة من رواد العمل التطوعي الذين أثروا العمل الأهلي والإنساني في شتى أنحاء العالم العربي، والبحرين جزء من تلك المنظومة الإقليمية التي أثرت العمل التطوعي وقدمت مشاريع حضارية رائدة رغم التحديات التي تواجهها المنطقة العربية والخليجية، فقد تم تكريم 14 شخصية عربية في العمل التطوعي. إن جهود جامعة الدول العربية والاتحاد العربي للتطوع كبيرة ومشهودة، وما مشاركتها البحرين في الاحتفالية وتدشين مبادرة جديدة للشباب إلا تأكيد على مكانة البحرين في هذا المجال الإنساني.

إن جميع الأعمال التطوعية التي تقوم بها الجمعيات والمؤسسات والأفراد بلا شك تثمر مجتمعًا مترابطًا، وهذه هي الحالة التي يؤكد عليها جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة، وسمو رئيس الوزراء، وسمو ولي العهد، وهي صفحة من صفحات المجتمع البحريني الذي تم تدشينه مع ميثاق العمل الوطني في العام 2001م.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها