النسخة الورقية
العدد 11153 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة

رابط مختصر
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440

طرح صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة - أيده الله - رؤية تجلت من خلالها النظرة الثاقبة لمجموعة من القيم والثوابت الوطنية التي عاشت في وجدان الانسان البحريني الأصيل، جاءت الخطة الوطنية (لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة) بدعم ومبادرة كريمة من معالي وزير الداخلية الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة - حفظه الله ورعاه - وتعتبر الخطة بمثابة استراتيجية عمل متكاملة محكومة بسيادة القانون، وممارسات ديمقراطية في ظل ما جاء به ميثاق العمل الوطني وما تضمنه دستور مملكة البحرين، وتعتبر المواطنة رابطة سياسية بين الدولة والفرد محكومة بجملة من الحقوق والواجبات التي من خلالها زرع وتوطيد مشاعر الانتماء بحب الوطن والاعتزار بإنجازاته والحفاظ على مكتسباته. 

 طرحت الخطة نحو 70 مبادرة بإشراك كافة قطاعات الدولة، فالمسؤولية الوطنية تستوجب على مؤسسات الدولة وأفرادها الدفع باتجاه إبراز وإنجاح المبادرات لتحقيق التنمية المستدامة؛ لتجسيد المعنى الحقيقي لولاة الأمر والانتماء للوطن بغية النهوض به ورفعت شأنه.  

لقد ألقت أحداث 2011 بظلالها على المشهد البحريني، وفرضت هذه الازمة تحديات سواء على النطاق الداخلي أم الخارجي، وإثر ذلك سلبًا على عدد من المواطنين بشكل عام وعلى بعض من الشباب والناشئة المغرر بهم بشكل خاص.

أؤمن أن بعض الْبَلَايَا... نَعَمَ ... وقد يحدث أن نضل الطريق، وقد نتعثر، وقد نخذل، وقد نتألم ...

ولكن الشعوب الواعية هي من تتعلم كيف تنهض من جديد. 

(الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة) هي منظمومة لمجموعة من القيم النبيلة تحت مظلة الهوية البحرينية وتبرز أهمية الهوية في اكتساب الانسان صفة المواطنة، أن الاعتزاز بالهوية البحرينية بأبعادها التاريخية والثقافية لا تعني القطيعة ورفض كل ما هو مختلف عن ثقافتنا، بل على العكس فكلما زاد الانفتاح على امم العالم، كلما زاد تمسك أفراد المجتمع بالهوية واجتمعت افراده على الالتفاف حول الثوابت البحرينية الاصلية.

المشاعر لا تدرس، والحب لا أحد يجبرك عليه، حب البحرينيين للبحرين فطرة يمكن أن تشعر بها لحظة عزف السلام الملكي، حيث يبدأ القلب بخفقان وتشعر بالعزة أنك تنتمى بعشق إلى هذه الارض الطاهرة ... 

نحن أبناء حمد نولد والانتماء للوطن والولاء لقيادته يجري في دمائنا، فحب الوطن سلوك يمارسه الفرد من خلال احترامه لسيادة القانون، والدفاع عنه وقت المحن والاعتزاز والغيرة عليه، والحفاظ  على مكتسباته، وقد يتطلب الأمر أن يعين الفرد نفسه سفيراً يعطي انطباعاً حسناً أينما حل. 

 وفي العموم ... لابد أن نؤكد على أهمية وتعزيز القيم الوطنية، فالتاريخ والأحداث تؤكد على جوهر منظومة القيم لكافة شعوب الأمم، فإحساس الانسان أنه مرفوض ونكرة وليس له هوية محددة المعالم، وليس له قيم وطنية يفتخر بالانتماء لها قد تسهم هذه المعطيات إلى صناعة وحش مرعب، لهذا فإن تنمية وتعزيز الهوية والتمسك بالقيم الوطنية ليس ترفاً، بل هي حاجة ومطلب أساسي تجعل الانسان يشعر بالسلام الداخلي وينعكس ذلك ايجاباً على استقرار وأمن المجتمعات. 

 تاريخياً هناك شواهد تؤكد أن شعوب العالم لا تستطيع أن تعيش دون هوية مشتركة، لهذا فالشعوب التي تفتقر للهوية تسعى ساستها لسرق وتزور الحقائق لتصنع لشعوبها هوية.. 

وفي الأزمنة القديمة عمل نظام الاسترقاق في افريقيا على منهجية واضحة من خلال تفتيت الولاءات وإضعاف قيم الانتماء بهدف ضرب عمق النسيج الاجتماعي، فلا غرابة أن توجد داخل الدولة الواحدة ما يزيد عن مائتين قبيلة لكل منها لغتها وعاداتها، فمن مصلحة المستعمر الأوروبي إقناع العبد الأسود أن القيم الوطنية هي مجرد خرافات، لكي يبقى الرجل الأبيض هو المتحكم والمسيطر والمهيمن على مقدرات القارة السمراء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها