النسخة الورقية
العدد 11182 الأربعاء 20 نوفمبر 2019 الموافق 23 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

إلى شعب قطر الشقيق..

رابط مختصر
العدد 11114 الجمعة 13 سبتمبر 2019 الموافق 14 محرم 1440

 في زمن الملهاة المفعمة بالجنون التي تمارسها حكومة المراهقين في قطر المسيرة بإرادة الحمدين، سيئي الذكر، بهدف زعزعة أمن واستقرار دول بعينها في منطقة الخليج العربي تشاغلني هواجس، وتملأ رأسي أسئلة - شأني في ذلك شأن أي مواطن خليجي - وددت أن أتوجه بها إلى شعب قطر الشقيق ليشاطر المواطنين في دول الخليج العربي التفكير بتجرد، وبعيدًا عن تأثير ما تذيعه قناة «الجزيرة» وباقي منصات الإعلام الواقعة تحت تأثير نظام الحمدين، حتى تتضح أمامه معالم الحقيقة التي في ضوئها قررت حكومات الدول الأربع المكافحة للإرهاب، اتخاذ قرار المقاطعة التي سماها النظام القطري حصارًا متعمدًا بذلك تشويه حقيقة القرار حتى يبرئ نفسه مما تدينه به الدول الأربع وليتملّص من الالتزام بالشروط الثلاثة عشر التي تؤمن له العودة إلى حضن أهله الطبيعي فيتخلى عما تزينه له تركيا وإيران وجماعات الإخوان المسلمين.

 عجزنا نحن مواطني مملكة البحرين من حدوث تغيير في السلوك العدائي لحكومتكم تجاهنا، والعجز هنا بمعنى انتظار إحداث تغيير في سياسة حكومتكم تجاهنا. والحقيقة أن سلوك حكومتكم في علاقتها مع مملكة البحرين لا يدانيه سلوك عدائي في حجمه إلا سلوك إيران الخمينية، تلك الدولة العدوانية الإرهابية التي تصفها حكومتكم بـ«الشريفة»، وهي كما يعرف القاصي والداني، لم تكن يوما في تاريخها الحافل بالعدوان على الجيران مرتدية ثياب العفة ولا الطهارة، سواء في ماضيها الشاهنشاهي أم في حاضرها الثيوقراطي. نظرة حكومتكم المستقبلية فيما يتعلق بعلاقاتها الخليجية لا يمكن تفسيرها، بأي حال، على أنها نظرة تنشد الخير خاصة فيما تسعى إليه حكومات دول مجلس التعاون من أجل بناء وحدة خليجية حقيقية، وصناعة تاريخ جديد لشعب واحد يسكن في ست دول، وللتأكد من ذلك تمعنوا في كم الجيوش التي أحضرتها حكومتكم في تهديد صريح لدول الخليج المقاطعة للعصابة التي استبدت بحكم الدوحة فحرفتها عن مسارها وجعلتها مثالاً في اللؤم والغدر والخيانة، دول الخليج العربي التي ذاقت من لؤم الحمدين وعصابة المراهقين الذين خلفوهما كانت دوما مهددة في أمنها واستقرارها بسبب احتضان حكومتكم ما هب ودب من الإرهابيين ودعمها المهول لهم. أليس في الأمر مدعاة؛ لأن يتساءل كل قطري: ما التهديد الذي يمكن أن تمثله دول الخليج العربي المقاطعة لقطر؟ تذكروا إخوتنا في قطر أن كل الأعمال التي تقوم بها حكومتكم ضمن هذا الملف المصيري ليست سوى ممارسات صبيانية خبيثة تتعمد من خلالها تجهيل المجتمع القطري وحجب الحقائق التي لا تملك الشجاعة للإقرار بها عن مواطنيها.

 الأسئلة التي يمكن طرحها ونحن نعالج هذا الملف كثيرة ووجيهة، ونحن هنا نكتفي لضيق المجال بطرح بعض منها، مثل: هل يرضى الشعب القطري الدسائس والمؤمرات التي تحيكها حكومة قطر، أو تديرها عن قرب وبعد، وتغدق عليها أموالاً طائلة، لغاية إيذاء جيرانها وزراعة الفوضى فيها وتمكين الثعبان الإيراني من ابتلاعها؟ ألستم أنتم الأحق بالمليارات التي يذهب جزء كبير منها لدعم الإرهاب وجزء آخر لشركات العلاقات العامة والإعلام الخارجي قصد تلميع صورة النظام الشوهاء. ولا أظن أن الشعب القطري يذهب في تفكيره حول أزمة علاقة قطر بجوارها المذهب الذي تروج له حكومته من أن دول الخليج، وبالتحديد دول المقاطعة «تتبلى» عليهم. لم يكن في الخامس من يونيو 2017 خيارًا أفضل من خيار المقاطعة للمحافظة على سلامة العلاقة بين شعوبنا. والأمر الذي ينبغي أن تدركونه أشقاءنا في قطر هو أن حكامكم يتعمدون إدخالكم في عدائية مفتعلة مع شعوب الدول الأربع المقاطعة، لأن ذلك يصب في مصلحتهم.

 تأملوا معنا هذا السؤال: هل أن الإخوان المسلمين المشمولين بقرارات حكومات عربية وغير عربية كثيرة صنفتهم جماعة إرهابية أحق بالصداقة وقوة العلاقة من الدول الأربع المقاطعة؟ ثم من قال إن «الثورجيين» على اختلاف منابتهم الفكرية وبعض فلول اليسار الانتهازي مثل عزمي بشارة وفريقه تهمهم مصلحة الشعب القطري، أو أنهم مهيؤون للعب دور أبوي على الشعب القطري، فعزمي بشارة، على سبيل المثال تحوم حوله شبهات كثيرة وكثير منها مؤكد. وحقيقة أن الدارس لطبيعة المجتمع القطري، حتى وإن كان مجتمعا محافظا، لا يجد علاقة مع هذه التنظيمات إلا بعد وصول الحمدين إلى سدة الحكم!

 لا أعتقد، بل لا يمكن، أن يكون الشعب القطري راضيًا عما يلعبه إعلام حكومته، وخصوصًا قناة «الجزيرة»، من أدوار خسيسة لا هم له منها إلا دقّ أسافين الخصومة والعداء بين العرب أجمعين وقطر.. فهل حقًا لهذه القناة مصداقية عندكم بعد كل هذا الكم من النفايات الإعلامية التي ترمي بها على الحكومات الأربع؟ هذه القناة لا تجرؤ على الحديث عن حكومة قطر، رغم رفعها لشعار الرأي والرأي الآخر، فأين الرأي الآخر فيما يتعلق بفجور حكام قطر وخسّتهم في التعامل مع من يفترض أن يكونوا أشقاءهم في الدول الأربع التي فرضت المقاطعة على حكومة قطر لا على الشعب القطري؟

 على الشعب القطري أن يكون متأكدًا من أن الدول المقاطعة للنظام القطري لم تتخذ هذا القرار عبثًا، فهي دول عانت كثيرًا من إرهاب الحكومة القطرية، وتضررت مما تنفقه هذه الحكومة على التحريض على العنف والفوضى. ما تقدم ليس إلا مجموعة من الأسئلة أحسب أن الإجابة عنها بتجرد تعيد نظام الحكم في بلدكم إلى رشده أو تنهيه، فتلقي به في قمامة التاريخ، ليعود الدر القطري إلى معدنه الخليجي بعدما فرضت عليه عصابة الحمدين رغام الخيانة والعمالة والخسة والتنكر لقيم الأخوة الخليجية والعربية والإسلامية. كل هذا يتعلق بمشيئتكم أيها الأشقاء القطريون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها