النسخة الورقية
العدد 11149 الجمعة 18 أكتوبر 2019 الموافق 18 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:07PM
  • العشاء
    6:37PM

كتاب الايام

أكبر متنزه للغوص بالعالم

رابط مختصر
العدد 11113 الخميس 12 سبتمبر 2019 الموافق 13 محرم 1440

الكثير من الناس يسير على الأرض ويعجب بمخلوقات الله من الحيوانات والطيور والأشجار والبيئة، ولربما يرى البحر فيستمتع بمشاهدته والسباحة فيه، خاصة وأن البحرين تمتلك السواحل والشواطئ التي يمكن الاستمتاع بها على مدار العام، ولكن القليل من يتخيل النزول إلى اعماقه ومشاهدة البيئة البحرية بكل تجلياتها ودقائق أمورها.

والبحرين من الدول المطلة على الخليج العربي والتي تتمتع بسحر بحارها وجمال شواطئها، وليس غريبًا عليها لارتباطها بالبحر والغوص والصيد، وهذا ما توليه الحكومة الرشيد لتعزيز وتنشيط السياحة البحرية، ويكفيها فخرًا أنها تمتلك المغاصات والهيرات والجواجب (العيون العذبة)، ومن المنجزات التي تحققت في ذلك الاتجاه (تدشين حديقة الغوص) الواقعة شمال جزر أمواج، فقد دشنت هيئة البحرين للسياحة والمعارض أكبر متنزه ترفيهي تحت الماء في العالم، والذي أقيم على مساحة 100 ألف متر مربع، وهي المرحلة الأولى من المشروع.

فقد تم إنزال طائرة بوينج 747 في قاع البحر بعمق يتراوح بين 20 إلى 22 مترًا في المنتزه الترفيهي للغوص، وهي الطائرة الأولى، ولن يقتصر المنتزه على الطائرات ولكنه كذلك سيتم تدشين بيت النوخذة (طبق الأصل) في قاع البحر، ووضع الشعاب المرجانية الاصطناعية، بالإضافة إلى المنحوتات البحرية تحت الماء، كل ذلك من أجل ضمان بيئة بحرية آمنة.

إن منتزه الغوص الذي تم تدشينه هذه الأيام (نهاية أغسطس 2019م) يعتبر الأكبر على مستوى العالم، بالإضافة إلى أنه يقع في مياه غنية بالأسماك البحرية، فهو محرك رئيسي ومحوري للاقتصاد الوطني، ومن المشاريع السياحية الريادية والنوعية بالمنطقة، وثمرة رؤية البحرين الاقتصادية 2030م والتي دشنها ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة.

وأنواع الغوص: الغوص الترفيهي الذي يكون لغايات الترفيه عن النفس والاستمتاع، والغوص الاحترافي وهو لغايات المهن مثل إصلاح المراكب والسفن وانتشال حطام السفن والطائرات، ويستخدم في المجالات العسكرية والابحاث والدراسات، وغيرها من الأنواع، والأدوات المستخدمة، اسطوانات الاكسجين، بدلة الغوص، والمصدر البديل للأوكسيجين، السنوركل، القفازات، الكشاف، النظارات، الزعانف، عداد يستخدم لمعرفة العمق.

وعملية الغوص اليوم أصبحت من الهوايات التي يعشقها الكثير من الناس، فهي مع أنها رياضية بدنية إلا أنها كذلك رحلة استكشاف للعالم البحري، لذا تضرب لها أكباد الأبل، وتقطع لها المسافات، لذا تهتم بهذه الهواية الكثير من الدول، وفي منطقة الشرق الأوسط هناك مدن ساحلية اهتمت بهذه الهواية حتى أصبحت جزءً من منظومتها السياسية مثل شرم الشيخ، العقبة، جدة وينبع، البحر الأحمر، بحر عمان، والخليج العربي الذي لا يزال يحتفظ بعذريته لولا بعض الملوثات من ناقلات النفط وإلقاء المخلفات في البحر، ولكن لا تزال مياه الخليج مكاناً مناسباً للغوص خاصة في الأماكن التي يتواجد فيها حطام السفن.

هذا المشروع الرائد يتقاطع بلا شك مع مشروع إحياء قطاع اللؤلؤ في البحرين الذي تم تدشينه في العام 2017م، وكذلك مع طريق اللؤلؤ المدرج ضمن مشاريع التراث العالمي، وهذا المشروع جاء وفق المعايير الدولية للبيئة حيث تم إنشاؤه ضمن منطقة محمية مع وضع إجراءات السلامة لضمان عدم إلحاق الأنشطة السياحية الضرر بالحياة البحرية، وقد جاء هذا المشروع لإحياء النظام البيئي البحري في بمياه الخليج العربي، والحفاظ على البيئة البحرية المحلية تحديداً، بالإضافة إلى تحفيز نمو المرجان وتطوير البيئة المستدامة للمساهمة في ازدهار الحياة الفطرية البحرية.

ويعتبر هذا المشروع ضمن الهدف الرابع عشر من أهداف التنمية المستدامة المعنية بالحياة تحت الماء والتي تنعش السياحة البحرية وتخلق بيئة صحية للكائنات البحرية، لذا فإن هذا المشروع سيكون عنصر جذب سياحي جديد وعلى مستوى عالمي وذلك لما يتميز به من موقع استراتيجي مليء بالأسماك والشعب المرجانية والحياة البحرية، وسيسهم في توفير أجواء مثالية للمهتمين والباحثين في مجال البيئة البحرية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها