النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

«وين الحين»

رابط مختصر
العدد 11112 الأربعاء 11 سبتمبر 2019 الموافق 12 محرم 1440

 تلفزيون الشرق الأوسط، «إم بي سي» باختلاف باقات البث على شاشاته مع قناة العربية والعربية الحدث من القنوات التلفزيونية التي تحظى بنسب مشاهدة عالية، تزداد هذه النسبة باستمرار. ويمكن الرهان على هذه القنوات السعودية الخاصة في اعتماد الخبر الصادق أكثر من قنوات كثيرة أخرى يزدحم بها الفضاء الإعلامي. شخصياً أعدّ هذه القنوات ملاذاً آمناً لتجزية أوقات مشاهدة ممتعة لا تلوث عقول المشاهدين بصنوف الأفكار الإرهابية، كما هو الحال مع قناة «الجزيرة» القطرية أو غيرها من قنوات إيران وحزب الله ومن دار في فلك أموال دعم الإرهاب القطرية والإيرانية.

 لا أروم بهذه المقدمة المقتضبة إجراء مقارنة بين قنوات تلفزيون الشرق الأوسط والعربية وبين قناة «الجزيرة» أو غيرها من القنوات التي تتخذ من التحريض مهنة ومن نشر الأكاذيب منهجاً؛ لأنه لا مجال للمقارنة هنا، فقنوات العربية وتلفزيون الشرق الأوسط تتميز بطرح إعلامي متزن وبرامج ثقافية راقية، أما قناة «الجزيرة» وأخواتها فهي عبارة عن مصانع للإرهاب وتفريخ الإرهابيين، ومسارح كارثية لا تتوالد من رحمها إلا الجرائم بأشكالها المختلفة، فما أن ينتهي التحريض على فعل جريمة ما حتى تولد لها أخت في التو والحال.

 لقد امتهنت قنوات العار منذ اليوم الأول من ميلادها المشؤوم لمباشرة بث التدليس والفبركة والكذب والتحريض خدمةً لأجندات إرهابية منتهاها التمكين للإسلام السياسي ولحكومة الملالي في طهران. ولهذه القنوات جمهورها الخاص، فمن أكثر المدمنين على حضور عروض هذا المسرح ثلة من الإخوان المسلمين والثورجيين الذين تعج بهم الساحة العربية، ولك أن تراهم في حوارات هذه القنوات وهم ينظرون للممانعة والديمقراطية ويتباكون لواقع الحريات والانتقال الديمقراطي وهم في قناة تبث من أرض انقلب فيها الابن على أبيه أو من أرض عبثت بها الميليشيات الإرهابية أو من بلد عششت فيه المخابرات الإيرانية وأذرعها العسكرية. وشخصياً، لا أخفيكم أني أشعر بضيق ممّن يستشهد بخبر تورده قناة الجزيرة! فتسعة أعشار مصداقية الخبر ساقطة من مصدره وعشره الباقي فاسد لفساد عقل من صدف الخبر فنقله أو استشهد به.

 هذ المقدمة التي أبدو فيها، من دون سابق ترتيب، أقارن بين قنوات تحترم المشاهدين وتنشد لهم الثقافة السياسية والأدبية ورفع الذائقة البصرية والسمعية والوجدانية لديهم، وبين تلك الممولة من إيران وقطر والتي تضع نصب عينها زعزعة الأمن والاستقرار في البلدان العربية وتجعلها غاية الغايات لها، وجدت نفسي أجريها حتى آتي إلى الحديث عن واحد من البرامج الجميلة البديعة التي تشد المشاهدين عرضته قبل فترة وتُعيد بثه في هذه الأيام قناة «إم بي سي 1»، والبرنامج بعنوان «وين الحين»، تقدمه ثلاث شابات سعوديات يستحققن منا الإشادة والشكر والتشجيع، لحضورهن المميز وقدرتهن على شد المشاهدين إلى البرنامج.

 تختص كل واحدة من هؤلاء الشابات الثلاث في مجال من المجالات، فمنهن من تهتم بالطبخ وأخرى بالمغامرات وثالثة لديها شغف بالسياحة والنبش في الثقافات والعادات والتقاليد، والمشترك بين المنشطات الثلاث اهتمامهن بالعمل التطوعي الذي بدا لي وكأنه فقرة إعلامية تنشيطية ملزمة لهن في البرنامج يختتمن بها كل حلقة؛ لتتويج البرنامج بنهج إعلامي معزز لثقافة العمل التطوعي، هذه الثقافة التي تحتاج إليها مجتمعاتنا البشرية، ونحتاج من ثم إلى تسليط الضوء عليها باعتبارها سبيلاً فعالاً لإنماء الإحساس الإنساني بالآخر وتشجيع التعاون بين أفراد المجتمع الواحد وحماية المجتمعات من آفات الفردية والأنانية والنزعات التفتيتية مهما كانت مظاهرها أو مصادرها.

 ليس مبعث كتابتي حول هذا البرنامج المتكامل النجاح، أداءً وإخراجاً وتصويراً، استغراباً من أن شابات سعوديات يقدمن مثل هذا البرنامج، فوجود المرأة في مواقع العمل المختلفة ومراكز الأبحاث والمختبرات العلمية في السعودية وخارجها يعجز القلم عن حصرها في هذه المقالة، وإنما هو إكبار للروح الحماسية والجريئة والشغوفة والملهمة لدى هؤلاء الشابات. ثم إن البرنامج يُعطي الدليل على أن المرأة السعودية قادرة على أن تكون سفيرة لبلدها وأن تضرب أفضل الأمثلة في قدرتها على تمثيل بلدها. أداء المرأة السعودية في مختلف المواقع مشرف جداً جداً وبلغ في مراقي الإبداع أعلى الدرجات؛ ليكون بذلك شهادة على حصافة رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده المجدد الأمير محمد بن سلمان في تمكين المرأة السعودية وكسر قيود الدونية البالية التي يرفع لواءها فئة من تجار الدين والمحافظين. خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حريص دائماً في عهده السعيد على تعزيز قوة الإجراءات التي تمكن المرأة السعودية من المزيد من الحريات الملتزمة بعماد العادات والتقاليد المنفتحة على المختلف تمكينا أثبتت المرأة السعودية جدارتها به.

 برنامج «وين الحين» من طراز البرامج الفخمة التي ترتقي بثقافة المشاهد، وأرجو أن نشاهد ما يشابهه على شاشة تلفزيون مملكتنا بتنشيط نسوي بحريني. أسوق هذه الأمنية لأني واثق بقدرة المرأة البحرينية على التألق والنجاح وسجل تاريخ عطائها المجتمعي حافل بالمنجزات العظيمة، ولأني مؤمن بأن تلفزيوننا الوطني له من الإمكانات التقنية والفنية ما يؤهله لإخراج مثل هذه البرامج التي لا ينبغي أن نتغافل عن قدرتها العظيمة على تعريف المجتمعات الأخرى بثقافة الشعب البحريني وحضارته تعريفاً حتماً ستجني منه البحرين منافع عظيمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها