النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

المحرق تعود من جديد

رابط مختصر
العدد 11110 الاثنين 9 سبتمبر 2019 الموافق 10 محرم 1440

كل يوم تكشف لنا العاصمة القديمة (المحرق) أنها «أم المدن»، كما وصفها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ففي العام 2018م تم اختيارها عاصمة للثقافة الاسلامية من قبل الأسسيكو (المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة)، واليوم يعاد اختيارها من جديد لجائزة الآغا خان للعمارة ضمن مشروع إعادة إحياء منطقة المحرق، وهو المنجز الإنساني والحضاري.

جائزة الآغا خان للعمارة (من مدينة قازان الروسية) خصصت لستة مشاريع ومن ضمنها إعادة إحياء منطقة المحرق القديمة، المنطقة التي تشهد على تاريخ صيد اللؤلؤ، حيث بيوت طواويش اللؤلؤ والغاصة والبحارة والنهامة، ومجالس السالفة ومجالس التجار، والمقاهي الشعبية التي تشهد عملية التسقام واليرار، والدور الشعبية التي تصدح بفنون البحر من الفجري بانواعه.

محرق اليوم تزهو بحلتها الجديدة بعد ان تمت اعادة بناء وترميم بيوتها القديمة والأثرية، وإنشاء مساحات عامة تظللها الأشجار وتنيرها المصابيح البيضاء المكورة، وأماكن مجتمعية وثقافية تنير العقول وطرقات المحرق القديمة حتى استعادة المدينة القديمة روحها الأصلية بنسيجها العمراني الجميل.

لا تزال عملية إعادة إحياء التراث الحضاري والعمراني لمدينة المحرق متواصل، ولربما الزائر لمنطقة حالة بوماهر يرى العمل الدؤوب لتلك البيوت التراثية التي تقع على طريق اللؤلؤ المسجل على قائمة التراث العالمي لمنظمة (اليونيسكو) لعام 2012م، وتلك الاعمال ضمن جهود هيئة البحرين للثقافة والآثار التي تسعى لإبراز الصورة الحضارية للعاصمة القديمة (المحرق) من خلال مشروع (مسار صيد اللؤلؤ، شاهد على اقتصاد جزيرة)، المشروع الذي يسلط الضوء على تاريخ صيد اللؤلؤ ويهدف إلى إعادة التوازن بين التركيبة الديموغرافية بالمدينة القديمة، ما يغري العائلات العربية المتواجدة منذ مئات السنين الى العودة بعد إدخال تحسينات على البيئة وتوفير الخدمات من ساحات وملاعب ومواقف للسيارات والمقاهي والأسواق.

مشروع إعادة إحياء منطقة المحرق والذي فاز بجائزة الآغا خان للعمارة يرى اليوم في أسواق المحرق القديمة وشوارعها ودواعيسها، بل حتى البادقير (الأبراج الهوائية) والمباني القديمة ترى في الكثير من المناطق، سواءً تلك التي قامت بإعادة ترميمها هيئة البحرين للثقافة والاثار أو التي قام أصحابها بالعناية بها وإعادة ترميمها؛ لذا يعاد اليوم بناء المدينة القديمة (المحرق) لما تملكه من إرث تاريخي مشرف حين كانت موئلاً للزعماء والعلامات والأدباء والشعراء.  

جائزة الآغا خان للعمارة فازت بها بالاضافة الى مدينة المحرق (مشروع أركادیا التعليمي) جنوب كنارشور (بنجلاديش)، و(المتحف الفلسطیني) في بیرزیت، و(برنامج تنمية الأماكن العامة) في جمهورية تتارستان، و(مبنى محاضرات جامعة عليون ديوب) في بامبي السنغال، و(مركز واسط للأراضي الرطبة) في الشارقة.

هذه الجائزة قدمها سمو الآغا خان في العام 1977م للعمارة، وذلك بھدف تشجيع الأفكار الرائدة في مجال البناء وتلبیة احتیاجات وطموحات المجتمعات التي یتواجد المسلمون فیھا بشكل كبیر. لذا تمنح الجوائز لاهمية المدن المعماریة والثقافیة في العالم الإسلامى، وتقام الاحتفالات للإعلان عن الفائزين بمشاريعهم، وتحدید نھایة كل ثلاث سنوات لمنح الفائزين جوائزهم، وتعتبر جائزة الآغا خان للعمارة جزءًا من شبكة الآغا خان للتنمیة. 

مشروع (إحياء مدينة المحرق) والذي فازت البحرين بجائزتها هذا العام جاء بعد الجهد الكبير من بناء وإعادة ترميم للبيوت القديمة والمراكز الثقافية التي تؤكد الآثار والمعالم التاريخية بالمدينة القديمة والتي تستمده من هويتها العربية والإسلامية الأصيلة. لذا فإن العاصمة القديمة (المحرق) تؤكد أنها كانت ولا تزال مركز إشعاع للمعرفة والثقافة والتعايش والمحبة والسلام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها