النسخة الورقية
العدد 11153 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

هل هذه عاصمة البحرين الأولى؟!!

رابط مختصر
العدد 11106 الخميس 5 سبتمبر 2019 الموافق 6 محرم 1440

مدينة المحرق التي كانت العاصمة الأولى لمملكة البحرين الخليفية، هذه المدينة التي فازت قبل أيام بجائزة الآغا خان للعمارة عن مشروع «إحياء مدينة المحرّق» لهذا العام، والذي بحسب البيان الصحفي للجائزة يسلّط الضوء على تاريخ صيد اللؤلؤ في موقع التراث العالمي، وقد بُدأ به ضمن سلسلة من مشاريع الترميم وإعادة الاستخدام، حيث تطور المشروع لاحقاً ليصبح برنامجاً شاملاً يستهدف إعادة توازن التركيبة السكّانية للمدينة، وذلك من خلال إنشاء مساحات عامة وتوفير أماكن مجتمعية وثقافية، وتحسين البيئة العامة.. كما فازت قبلها بلقب عاصمة الثقافة الإسلامية.. هذه المدينة العريقة هل يمكن أن تهمل لدرجة أن أهلها من العرب الأصليين هجروها إلى مناطق أخرى من البحرين مثل مدينة عيسى ومدينة حمد ومدينة زايد والمناطق الجديدة مثل منطقة الساية بالبسيتين ومنطقة شرق الحد، وامتلأت مدينة المحرق بدلهم بالجاليات الآسيوية التي جلبت معها أمراضها الإجتماعية وغير الأخلاقية. 

وهل يمكن أن تتحول مدينة المحرق لمدينة عتيقة بالية تزدحم بها الشوارع و «الدواعيس» الضيقة.. بل إنك إذا بحثت في سوقها عن حمام فإنك لا تجد، وقد رأيت ذلك بأم عيني، فمن مروري على الأخ الصديق الوجيه فؤاد بن حسين شويطر صاحب الحلوى البحرينية الشهيرة في مكتبه رأيت الكثير من العوائل والأسر الخليجية تدخل المكتب لتسأل عن الحمامات فيسمح لها بالدخول لأنه يعرف مدى المعاناة التي يواجهونها. 

هل يعقل أن تكون هذه المدينة التاريخية والزاخرة بمختلف المعالم الثقافية والتاريخية والمتميزة بنسيجها العمراني الأصيل بهذا السوء في التخطيط حتى أنك لو بحثت عن موقف لسيارتك في سوق المحرق فلن تجد إلا بعد جهد جهيد وبعد أن تدخل السوق مرات ومرات حتى تحصل على موقف يتيم لسيارتك.

ونحن نقول ونطالب بأن تلتفت الدولة لمدينة المحرق خاصة بعد الجوائز الأخيرة التي حصلت عليها، فإن فوز مملكة البحرين بواحدة من أهم وأقدم الجوائز المرموقة في مجال العمارة على الصعيد العالمي يؤكد على أهمية الاستثمار في المقومات الحضارية والثقافية، فهذا يعد من أهم وسائل صناعة السياحة الثقافية وتحقيق التنمية المستدامة التي ترتقي بالمجتمع المحلي وتجذب الزوّار من شتى أنحاء العالم.

ونحن يجب أن لا ننسى الدور المتميز للشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار التي تعمل بكل إخلاص وتفانٍ على إعادة إحياء التراث الحضاري والعمراني لمدينة المحرّق عبر إنجاز ما تبقّى من عناصر موقع طريق اللؤلؤ المسجل على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو وعبر جهود القطاع الأهلي في المحرّق، إضافة إلى إعطاء المحرّق مكانتها ودورها في صناعة الحراك الثقافي وما فيه من ممارسات إبداعية وفنية وأدبية، حتى تطوَّر المشروع ليصبح برنامجاً شاملاً تحتضنه هيئة البحرين للثقافة والآثار بعنوان «مسار صيد اللؤلؤ، شاهد على اقتصاد جزيرة» والذي أدرج على لائحة التراث العالمي لليونسكو العام 2012.

فهل من يد حانية تمسح دموع مدينة المحرق التي تترقرق في عينيها؟!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها