النسخة الورقية
العدد 11154 الأربعاء 23 أكتوبر 2019 الموافق 23 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:03PM
  • العشاء
    6:33PM

كتاب الايام

في ذكرى الإمام الحسين

رابط مختصر
العدد 11102 الأحد 1 سبتمبر 2019 الموافق 2 محرم 1440

كلما جاء شهر محرم الحرام تذكرنا يوم العاشر من محرم من عام 61 هجرية، وهو اليوم الذي استشهد فيه الإمام الحسين بن علي، وتذكرنا فيه حفيد الرسول عليه الصلاة والسلام وابن ابنته فاطمة الزهراء، وتذكرنا سيرته العطرة التي أصبحت مضرب الأمثال، فقد ولد بالمدينة المنورة في بيت النبوة، ورشف من هدي جده المصطفى عليه الصلاة والسلام منذ نعومة أظفاره.

وكلما جاء شهر محرم الحرام تذكرنا الإمام الشهيد الحسين بن علي سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته، وتذكرنا واقعة الطف التي استشهد فيها الإمام الحسين وجمع من أهل بيته وأصحابه في معركة لا يمكن أن تمحى من عقول المسلمين وأفئدتهم على مر العصور والأزمان.

سماه جده عليه الصلاة والسلام الحسين وأذن في أذنه ودعا له وذبح عنه يوم سابعه شاة وتصدق بوزن شعره فضة، وكان يقول عنه: «حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا» وكان يقول صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين: «الحسن والحسين ابناي، من أحبهما أحبني ومن أحبني أحبه الله، ومن أحبه الله أدخله الجنة، ومن أبغضهما أبغضني ومن أبغضني أبغضه الله، ومن أبغضه الله أدخله النار».

نشأ الحسين عليه السلام في بيت النبوة بالمدينة المنورة ست سنوات وأشهر، وكان موضع حب وحنان جده رسول الله عليه الصلاة والسلام، فكان كثيرًا ما يداعبه ويضمه ويقبله، وكان يشبه جده النبي خلقًا وخُلقًا، فهو مثال للتدين والتقى والورع، وكان كثير الصوم والصلاة، يطلق يده بالكرم والصدقة ويجالس المساكين، حج خمسًا وعشرين حجة ماشيًا.

وسارع النبي صلى الله عليه وسلم يومًا بقطع خطبته ليلقف ابنه الحسين القادم نحوه متعثرًا فيرفعه معه على منبره، كل ذلك ليدل على منزلته ودوره في مستقبل الأمة، ووصى عليًّا برعاية سبطيه، وكان ذلك قبل موته بثلاثة أيام، فقد قال له: «أبا الريحانتين، أوصيك بريحانتي من الدنيا فعن قليل ينهد ركناك، والله خليفتي عليك «فلما قبض النبي قال علي هذا أحد ركني الذي قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما ماتت فاطمة قال علي: هذا الركن الثاني الذي قال لي رسول الله».

وقصة الإمام الحسين بن علي فيها من البسالة والتضحية والفداء ما يمكن أن تملأ مئات الكتب والمجلدات، فالحسين لم يخرج من المدينة المنورة إلى الكوفة طلبًا للحكم ولا لمنصب أو جاه أو مال، لكنه خرج مدافعًا عن الدين بعد أن آل الحكم في دولة بني أمية إلى يزيد بن معاوية الذي اشتهر بالمجون وتدني الأخلاق، ولو كان الحسين طالب حكم لما أخذ أهله وذراريه معه.

وقد تأثر بقصة الحسين عليه السلام الكثير من زعماء العالم حتى أن المهاتما غاندي قال قولته المشهورة: «تعلمت من الحسين أن أكون مظلومًا فأنتصر».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها