النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

مبروك لفريق «معًا»

رابط مختصر
العدد 11100 الجمعة 30 أغسطس 2019 الموافق 29 ذو الحجة 1440

 أول ما يشدك وأنت تقرأ كلمة «معًا»، مضمون هذه الكلمة التشاركي الذي يشير إلى أن العمل المراد إنجازه يتم بجهود جماعية، أي العمل يدا بيد لبلوغ الصالح العام. و«معًا» التي أعني هنا، اسم برنامج «توعوي تثقيفي يهدف إلى تعزيز الشراكة المجتمعية لحماية المجتمع وتهيئة جيل واعٍ، قادر على اتخاذ القرارات المثلى لحياة خالية من العنف والإدمان. ومثلما هو ملاحظ فإن أهداف هذا البرنامج تعتني بالحاضر؛ تعميما لمختلف أشكال الشراكة المجتمعية والمواطنية عنايتها بالمستقبل استشرافا لمجتمع محصن بفضل وعي أبنائه الراقي ضد كل الآفات والمخاطر، ونظرًا لحيوية هذا البرنامج وأهميته، فمن المنطقي أن تعهد إدارته والإشراف عليه إلى أيدٍ أمينة حازمة في آنٍ، وأن يكون تنفيذه من ثمّ بإشراف مباشر من معالي وزير الداخلية الفريق أول ركن معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة.

 كل خطوات تنفيذ البرنامج تشهد بجودة العمل المنجز، وبحرص معالي وزير الداخلية على تذليل العقبات والصعوبات، وتيسير الإجراءات الإدارية لانخراط العاملين في البرنامج في الدورات التدريبية؛ ضمانا لنجاعة أكبر في العمل وتيسيرا لسبل نجاحهم في مهمتهم المجتمعية النبيلة. ليس ذلك بغريب على معالي الوزير، أليس هو من فاز في ديسمبر الماضي بـ«شخصية عام 2018 في مجال مكافحة العنف والإدمان»؛ وتم تكريمه من المنظمة الدولية لمكافحة العنف والإدمان بالولايات المتحدة الأمريكية؟

 نظير الجهود المبذولة والدعم المتواصل من معالي الوزير، واجتهاد العاملين وجدهم في برنامج «معًا» أحرز البرنامج في الأيام القليلة الماضية جائزة «ستيفي»، وهي أرفع جائزة دولية في مجال الإبداع والتميز المؤسسي في فئتين، الأولى شخصية العام وقد فاز بها معالي الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة، سفير مملكة البحرين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، مؤسس برنامج «معًا»، والثانية استحقها الفريق الإداري المسير لبرنامج «معًا»، والذي عمل عليه بكفاءة عالية جعلته يستهدف بالرعاية 245 مدرسة من مدارس المملكة موزعة بين 173 مدرسة حكومية و72 مدرسة خاصة، بعدد طلاب بلغ 120 ألف طالب وطالبة، وهذا رقم «يعطي العاملين على البرنامج دافعًا جبارًا لتعميم البرنامج على جميع مدارس البحرين»، كما قال سعادة الشيخ هشام بن عبدالرحمن، رئيس لجنة «معًا» لمكافحة العنف والإدمان. ونحن نعتقد أن الإضافات التدريجية في أعداد الطلبة والطالبات في البرنامج عامل مهم في إنجاحه ليُعطي ثماره الاجتماعية المرجوة.

 جائزة ستيفي العالمية، التي حازتها وزارة الداخلية عن أداء فريقها في برنامج «معًا»، محكومة بضوابط واشتراطات ينبغي على المترشح لنيلها استكمالها. وقد هيأت وزارة الداخلية فريقًا احترافيًا من العاملين في برنامج «معًا» ليتفوق بنتائج عمله الملموسة واحترافية إدارته ونجاعة تدخلاته على 4000 مرشح من 74 دولة تفوقا مبهرا شهدت به لجنة تحكيم الجائزة المعروفة بصرامتها ودقتها، خاصة وقد ضمت 270 حكما دوليا، هم من صفوة الخبراء الدوليين في مجالات الجائزة المختلفة ومعايير تحكيمها التي تعد في ذاتها خطة عمل معقدة ودقيقة قل من ينجح في استيفائها. 

لقد أتت هذه الجائزة الدولية اعترافا بجودة الخدمة الإنسانية والاجتماعية التي تؤمّنها وزارة الداخلية، ولتتوّج جهود العاملين بالوزارة نساء ورجالا، وأدوارهم النبيلة في الذود عن سلامة الوطن والمواطنين لخلق بيئة اجتماعية صحية.

 العنف والإدمان آفتان فتاكتان إذا ما تمكنتا من الانتشار في المجتمع، وينبغي على كافة مؤسسات المجتمع الرسمي والأهلي التربوية منها والإعلامية والدينية، مشاركة وزارة الداخلية في بذل أقصى ما يمكن من العمل المستمر لمكافحتهما ومنع انتشارهما، وإن أفضل الفئات المجتمعية وأنجحها للتدخل المبكر هي فئة الناشئة؛ إذ بحكم وقوعها في سن حرجة تنتشر فيها ظواهر التنمّر والشللية التي تيسر عدوى التأثر بما هبّ ودبّ خاصة إذا كانت فيه ريح تمرد على المألوف وإثبات للذات وجرأة لافتة للأنظار، فهذه الفئة العمرية تشكل المنطقة الرخوة التي من خلالها يتمكن مروجو المخدرات من بث سمومهم وتسويق بضاعتهم المهلكة. وحقيقة يُحسب لوزارة الداخلية هذه الاهتمامات المتشعبة التي تصبّ مخرجاتها في نهاية الأمر في حماية المجتمع من كافة أشكال عدم الاستقرار التي يروج لها الساعون إلى زرع الفتن والمشكلات الاجتماعية بأشكال مختلفة، من ضمنها التوظيف السياسوي الرخيص والمبتذل

 التميز الذي حققه فريق العمل في برنامج «معًا» ينبغي له أن يتواصل بذات وتيرة النجاح عندما يتم ضم أعداد أخرى من مدارس أخرى. وحسنا فعلت وزارة الداخلية عندما اختارت تنويع وسائل مكافحة العنف والمخدرات، وضم فئة الناشئة في برنامجها التوعوي والتثقيفي، وذلك إلى جانب تشديد المراقبة في الداخل وعلى منافذ الدولة البرية والبحرية والجوية، وفرض العقوبات الرادعة على مروجي المخدرات وممتهني الجريمة. جعل فريق «معًا» الناشئة في بؤرة البرنامج في سن مبكرة، لسوف يعطي ثماره عند الكبر، ويضمن للمجتمع استمراريته سليمًا معافى.

 

مبروك لوزارة الداخلية ومنها إلى الأعلى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها