النسخة الورقية
العدد 11182 الأربعاء 20 نوفمبر 2019 الموافق 23 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

رد الجميل للرواد الأوائل في احتفال البحرين باليوبيل الذهبي للتعليم عام 1969

رابط مختصر
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440

يصادف هذا العام 2019م احتفال مملكة البحرين بمئوية التعليم في البلاد. وقد بذلت وزارة التربية والتعليم ولا زالت تبذل جهوداً كبيرة من أجل الاحتفال بهذه المناسبة التاريخية والفريدة من نوعها، الأمر الذي يؤكد حرص وزارة التربية والتعليم واهتمامها الكبير بالاحتفال بهذه الذكرى المئوية لمسيرة التعليم في المملكة.

وللأمانة والتاريخ؛ فقد شهدت البحرين احتفالها الأول بذكرى تأسيس التعليم النظامي في عام 1969م، وذلك بمناسبة مرور خمسين عاماً على بداية التعليم النظامي في مملكة البحرين والمعروف بـ«اليوبيل الذهبي للتعليم». وقد دفعني إلى كتابه هذه المقالة عن احتفال البحرين باليوبيل الذهبي للتعليم في عام 1969م، ما شاهدته بنفسي من استعداد مديرية التربية والتعليم للاحتفال بتلك المناسبة التاريخية المهمة، حيث كنت حينها أعمل في سلك التدريس، وهو احتفال نال اهتمام وتقدير الجميع.

وقد جاء ذلك الاحتفال متناغماً ومنسجماً مع الأهداف التي وضعتها مديرية التربية والتعليم آنذاك - وزارة التربية والتعليم - والتي من بين أهمها الإشادة برواد التعليم الأوائل كرد للجميل.

لقد مثل احتفال مديرية التربية والتعليم في عام 1969م باليوبيل الذهبي للتعليم بإدارة لها أبعادها التاريخية والتربوية والتعليمية. فقد بذل الأستاذ أحمد العمران المدير العام للتربية والتعليم آنذاك، والشيخ عبدالعزيز بن محمد آل خليفة المدير العام المساعد للتربية والتعليم، جهوداً جبارة أدت إلى احتفال البحرين بهذه المناسبة السعيدة بالشكل الذي تستحقه هذه المناسبة التي حضرها معظم وزراء التربية والتعليم في الوطن العربي، كما حضرها السيد عبدالخالق حسونة أمين عام جامعة الدول العربية حينذاك.

وبمناسبة احتفال مديرية التربية والتعليم باليوبيل الذهبي للتعلم صدر عدد خاص من «مجلة هنا البحرين» في شهر أبريل 1969م وثق مقالات وكلمات ودراسات كبار المسؤولين والمفكرين والمثقفين البحرينيين حول تاريخ مسيرة التعليم في البحرين.

ومن الجدير ذكره أن الجميع أشادوا في كلماتهم ومقالاتهم بجهود الرواد الأوائل الذين ساهموا في العملية التعليمية التربوية، والتي اختصرت أهمها كنماذج يطلع عليها قارئ اليوم لمعرفة ما قاله كبار المسؤولين في التعليم منذ خمسين عاماً عن الاحتفال باليوبيل الذهبي للتعليم في البحرين. فقد ذكر الأستاذ أحمد العمران المدير العام للتربية والتعليم في مقالة له بعنوان «لأجل الرواد الأوائل نحتفل بمرور 50 عاماً على بدء التعليم في البحرين» قال فيها: «لقد مضى الرواد الذين وضعوا اللبنة الأولى في صرح العلم الشامخ محفوفين بتقدير أبناء وطنهم وبرضا ربهم (كغيرهم ممن سبق) وبقي ما خلفوه من إنجاز بناءً سامقاً يقص على الزمن معاني الرجولة والوطنية الحقة والخدمة البناءة النافعة. وظلت (الهداية) منار علم، تصدر إشعاعها المبارك، الذي ما لبث أن ساح في كل أرجاء الوطن السعيد وتعدى وهجه إلى المدى الأرحب في كل اتجاه».

كما أشاد الشيخ عبدالعزيز بن محمد آل خليفة المدير العام المساعد للتربية والتعليم في مقالته بعنوان «هذه المناسبة بما حققه الرواد من إنجازات في مجال التعليم» قائلاً: «وإن يكن من فضل في بلوغ هذه المناسبة فإنما هو فضل السابقين الأوائل الذين وضعوا أول لبنة للتعليم النظامي في هذا البلد على غير إسعاف من الزمن وبدون كبير عون من الإمكانات؛ وإنما العون كل العون والإسعاف قد جاء من قبل الطلائع المستنيرة من أبناء البحرين حكاماً وأعياناً وقادة رأي، ممن وضعوا اليد في اليد وأضافوا الجهد إلى الجهد وواصلوا السعي بالسعي لينشئوا على تراب هذا الوطن أول مشعل يهدي إلى طريق الحضارة، يظاهرهم في ذلك ويساندهم كل ما في ضمير شعب هذه البلاد من إرهاصات تقدمه، واحتمالات تطوره، وإمكانات راقية الذي هو بالغه بصورة حتمية. كما جاء العون أيضاً من أولئك النفر من أفاضل المربين من مختلف أوطان العرب، الذين ساهموا في إذكاء شعلة المعرفة على هذه الأرض الطيبة عند انبثاق أول بصيص لنور ذبالتها».

كتب الدكتور محمد جابر الأنصاري المراقب العام بدائرة الإعلام آنذاك مقالة بعنوان «في اليوبيل الذهبي لحركتنا التعليمية» طالب فيها الاستفادة من تجارب الماضي والتطلع إلى المستقبل بوعي كامل، قائلاً «إذا كنا اليوم نفخر بكل ما حققناه من تطور حضاري وانتشار التعليم هو مقياس الحضارة الأعظم. وإذا كنا اليوم نحتفل برضة وحبور بالمنجزات التي أضحت حقيقة واقعة؛ فإنه من حسن التفكير ومن جميل الحكمة أن نتطلع إلى المستقبل بعقلية مخططة واعية لنرسم سير تربيتنا خلال السنين الآتية باعتبارها العامل الأول في مجال صياغة الإنسان والحياة الحاضرة لنرسمها وفق خطة جريئة طامحة تنظر إلى البعيد وتهدف في الأساس لا إلى محو الأمية وتخريج آلاف الكتبة والمدرسين. بل نتطلع إلى خلق المجتمع الحضاري العلمي المنشود القائم على التفكير الموضوعي الغني بالكفاءات على اختلاف أنواعها، السائر على النظام والعقل المتسلح بأخلاقية تناسب هذا العصر الذي لا يقبل إلا ما هو صادق وجاد وأصيل ومنطقي ومنظم». وأنهى مقالته بالإشادة بالرواد: «وفي الختام يجب أن نقف بإجلال تجاه جميع الرجال الرواد الذين عملوا من أجل هذا اليوم العظيم منذ أكثر من خمسين سنة وما زالوا يعملون وأن نتوجه إليهم بالتقدير والعرفان والامتنان».

من بين الذين كتبوا مقالات نشرتها مجلة «هنا البحرين» في عددها الخاص الدكتور جليل إبراهيم العريض مدير المعهد العالي للمعلمين آنذاك، الذي نشر مقالته تحت عنوان «التعليم...وتطور إعداد المعلمين في البحرين» ذكر في بدايتها جهود الرواد الأوائل قائلاً: «تحتفل البحرين في هذه الأيام بمرور خمسين عاماً على بدء التعليم النظامي فيها. ولا شك أنها مناسبة كبيرة وجديرة بكل اعتبار وتقدير، فلا عجب بعد ذلك أن يكون كل هذا الاستعداد لجعل الاحتفال بالعيد الخمسيني يرقى إلى مستوى المناسبة. والواقع أن البحرين قطعت أشواطاً كبيرة في نشر التعليم وتطويره خلال هذه الأعوام وما على المرء إلا أن يقارن بين ما كان عليه حال التعليم خلال العشرينيات أو الثلاثينيات بما هو عليه الحال هذه الأيام ليدرك المدى الواسع الذي قطعته البلاد في هذا المجال.

وكما أن هذه المناسبة هي في جوهرها حافز لإظهار ما نحمله نحن أبناء هذا الجيل من تقدير وإجلال لأولئك الرواد الذين حملوا مشعل المعارف رغم ما كان يعترض سبيلهم من صعوبات وعراقيل، كذلك فإن المناسبة هي حافز لنا كي نتأمل ما يتصف به التعليم في البحرين من سير تطوره من سمات وما يتميز به واقعه الرهن من اتجاهات فنكون بعد ذلك أقدر على مواصلة أداء المهمة التي بدأها أولئك الرواد».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها