النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

في التقدم أيضًا...

رابط مختصر
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440

... ومن واقع أن التقدم فكرٌ وعمل وجهد بشري حضاري يأخذ مجراه في الحياة من أجل مصلحة الوطن والمواطنين جميعاً.. دون استثناء أحد على أحد!!

فالتقدم يحمل روحاً جماعيّة حضارية لكل أطياف المجتمع وطبقاته وشرائحه الاجتماعية دون النظر إلى العرق أو القبيلة أو القومية أو الدين أو العقيدة والمذهب والطائفة وهو شامل في تقدمه السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي وفي مؤسسات المجتمع دون استثناء بما فيها المؤسسات الدينية.. وهذا لا يعني أن يتقدّم بالدين: أي أن يقوم بنقله من موقع إلى موقع وزعزعة مبادئه العقائدية فالدين ثابت بعقائده ومبادئه وشروط فروضه في ملّة الآباء والأجداد وأن الكل على ملة الآباء والأجداد سائرون ومعتقدون.. إلا أن روح الدين تأخذ طريقها في روح التقدم وليس العكس الذي يحدد مفاهيم مقاصدها الدينية الشرعية في الناس ولمصلحة الناس وعلى إيقاع القاعدة الشرعيّة المعروفة!

إذا تعارض الشرع مع مصلحة الناس لا يؤخذ بالشرع وإنما يؤخذ بمصلحة الناس!!

إن التقدّم يعني محاولة الانتقال أو الانتقال من حالة اجتماعية وسياسية واقتصادية وثقافية إلى حالة أخرى لمصلحة الناس... وكل تقدّم بالضرورة في مصلحة الناس.. وإلا فإنه لا يُصبح تقدماً... من واقع أن التاريخ والجغرافيا بطبيعتهما المتحركة والمتجددة ترتبط بتقدم الانتقال من حالة اجتماعية إلى حالة اجتماعية أخرى ضمن جدلية البنية المادية التاريخية كشرط حتمي في التطور والارتقاء في الحياة وبالحياة!!

إن كل نظام سياسي يريد النهوض والتقدم لوطنه وشعبه عليه أن يقوم بسنّ تشريعات قانونية مدنية دستورية استهدافاً لتجفيف منابع الإسلام السياسي الذي يقوم بمعارضة المفاهيم الدينية والشرعية بمفاهيم التقدّم في التجديد والتغيير..

إن أحداً لم يدعُ في يوم من الايام أن تأتي رياح التقدم والتغيير على رياح الدين وتجتاح معتقدات الناس!!

إن ما ندعو إليه نحن معشر الليبراليين والعلمانيين واليساريين هو أن لا نُلبس التقدّم لباس الدين ونقيّد حركته من واقع أن التقدم ليس له دين!!

وأنه ليس من الدين بمكان أن نُشرّع من الدين قيوداً وكوابح تحول دون نهوض أوطاننا وتقدمها وازدهارها في أن تشق طريقها مع الشعوب المتقدمة والمتحضرة في الحياة!!

إن على مُجمل منظومات الأنظمة السياسية في الخليج والجزيرة العربية أن تُدرك أن كل من يريد التقدم والازدهار لوطنه ولشعبه أن لا يترك الإسلام السياسي يصول ويجول في طول البلاد وعرضها.. وأن لأوطاننا الحقّ علينا دينياً وأخلاقياً حمايتها من الغوغائية الطائفية ولا يغيب أن نؤكد أنه ليس الإسلام السياسي الإخواني وحده وإنما الإسلام السياسي الخميني الذي يقف في وجه تقدم مشروع الإصلاح الوطني ويقوم بتفعيل عنف الإرهاب الطائفي في المجتمع.. وفي اختطاف سياسياً جمعيات سياسية (...) والدفع بها ضمن اجندة الطائفية المقيتة المرتبطة بالاجندة الايرانية في اشعال حريق الطائفية في منطقة الخليج والجزيرة العربية (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها