النسخة الورقية
العدد 11174 الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 الموافق 15 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:32AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

الحملات على البعثات

رابط مختصر
العدد 11091 الأربعاء 21 أغسطس 2019 الموافق 20 ذو الحجة 1440

ستبدو الحاجة ماسة للوقوف بحذر أمام الحملات المصطنعة التي مافتئت في تصاعد لافت ضد أي شيء في البحرين، وضد كل شيء، بما يثير علامات استفهام كبيرة تذهب الى ما هو أبعد وأعمق من هذه الحملات، لتقرأ المخفي خلفها وهو هدف كبير ومخطط أكبر لا يهدف الى هذه الجهة او تلك، وإنما هدفه الوطن «البحرين».

في أوراق الحروب الحديثة التي شهدها القرن العشرون تحديداً نقرأ كتباً وأبحاثاً عن سلاح الإشاعة بوصفه السلاح الناعم الفتّاك الذي اعتمدت عليه القوة الخفية تمهيدًا للغزو والاحتلال.

وجاء النازي بفلسفة الكذب التي تبناها وزير إعلام هتلر غوبلز حين رفع شعار اكذب ثم اكذب، وكانت وسائل إعلام النازي الفاشي وسيلته في إشاعة الأكاذيب وتعميمها ونشرها، وبرزت خلال حملات الكذب تلك أسماء إعلاميين وكتاب وسياسيين بينهم عرب اشتراهم النازي للعمل ضد بلدانهم وأوطانهم، لعل أشهرهم المذيع يونس بحري الذي كان يقود حملة بث الإشاعات والأكاذيب من إذاعة صوت ألمانيا الحرة الناطقة باللغة العربية الى درجة اضطر معها الحلفاء وحكومات بعض الدول العربية الى إصدار أوامر بمنع الاستماع الى تلك الإذاعة لاحتواء آثار أكاذيبها وإشاعاتها التي كانت تخلق حالة من البلبلة والقلق، وتزعزع ثقة المواطن العربي في حكوماته بما يمهد السبيل للاحتلال النازي والفاشي.

فما بالنا فيما تفعله اليوم وبما تركه من آثار سلبية وخطيرة في المجتمعات المستهدفة، هذه الحملات الممنهجة ضد بلادنا، وقد هيأ لها تطور وتقدم تكنولوجيا الاتصالات الحديثة إمكانيات كبيرة ومذهلة تستخدمها جيوشها المجيشة لتضليل الرأي العام على خلفية تصنيع حملات مضللة ومتلاحقة بلا انقطاع، وفق خطة جهنمية وخطيرة عنوانها السري نزع ثقة المواطن في مؤسساته ووزراته وأجهزته.

وانعدام الثقة وفق الخطة يهيئ المناخ للفوضى والتمرد والصدام المجتمعي العام الذي لا يستثني طرفاً في الاستهداف الجهنمي.

وجيوش الحملات ضد البحرين التي توزعت على عدد من العواصم العربية والاوروبية، وتعمل بالتنسيق مع خلايا مقيمة في ايران تقود اليوم  حملة ضاربة ضد نظام البعثات، وضد وزارة التربية والتعليم، وهي الحملة المعتادة منذ سنوات في مثل هذا التوقيت تحديداً من كل عام «فالمناسبة» مناسبة تماماً لإثارة البلبلة والاضطراب بين الناس وبين الطلبة وأولياء الأمور والجهة المعنية بتوزيع البعثات وصولاً الى تحطيم الثقة وهدم جسور التواصل والتفاهم بين المواطن وأجهزته الحكومية، وهو هدف هذه الحملات المرسومة بدقة لمصلحة الأجندات المشبوهة والمعادية أساساً لمصلحة الطلبة الذين ترفع قميصهم وتتاجر به كونها ستخلق داخل نفس الطالب نزوعاً نحو رفض كل ما هو في مصلحته ومصلحة مستقبله ليضاف الى رقم «عاطل جديد».

فتتاجر هذه الجهات المشبوهة برقم «عاطل» في حملاتها القادمة ضد وزارة العمل، وهيئة سوق العمل، وصولاً الى الحكومة، وأسلوب عملها ومعالجاتها، فالحلقة مستمرة في دوائر متصاعدة باتساع مساحة الحملات وتعددها.

ولسنا بحاجة لأن نقول بأن هناك فرقاً شاسعاً بين الانتقادات والملاحظات والمساءلات للجهات الحكومية، وهو حق أصيل للمواطن وللسلطة التشريعية، وبين مثل هذا الحملات المشبوهة التي تقودها جماعات بعينها او تدخل على خطها فتثير الفتنة بمفرداتها وكلامها وبياناتها وتصريحاتها لأن هدفها ليس المصلحة الوطنية وإنما الأجندة الاجنبية.

وتجهل جيوش الحملات المشبوهة أن المواطن البحريني قد ينتقد حدّ الغضب، وقد يثير أسئلة ويقدم ملاحظات ساخنة وربما كانت شديدة اللهجة، لكنه أبداً يظل في خط الدفاع الأول عن وطنه لا يساوم على ولائه وانتمائه لأرضه وقيادته ونظامه.

هذه حقيقة الحقائق في تاريخ البحرين والبحريني وعلى صخرتها تحطمت حملاتكم واستهدافكم للبحرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها