النسخة الورقية
العدد 11181 الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 الموافق 22 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

البعثات والمنح المالية

رابط مختصر
العدد 11089 الإثنين 19 أغسطس 2019 الموافق 18 ذو الحجة 1440

ستبدأ منذ الآن -ولربما بدأت فعلاً- الحملة الشعواء على وزارة التربية والتعليم وقطاعاتها، وأبرزها قطاع البعثات والمنح المالية، فمنذ سنوات والوزارة تتعرض لمحاولات التشوية والإساءة والانتقاص من جهودها في مجال التربية والتعليم، فخلال السنوات الماضية شاهدنا الكثير من الرسائل النصية والصور والفيديوهات وأحاديث الافك والبهتان لأهم صرح على مستوى الوطن، وهي وزارة التربية والتعليم.

فهذه الحملات الممنهجة ليست وليدة اليوم، ولمن شاء فليراجع مواقف الأعوام الماضية ليرى تلك الحملة ووجوه أصحابها، متشابهة في الشكل والمضمون وتختلف فقط في العنوان و(المانشيت)، سنوات ووزارة التربية والتعليم تتعرض مع بداية كل عام دراسي لمثل هذه الحملة المسعورة للنيل من جهد العاملين فيها، واستعدادهم لإنهاء إجراءات الابتعاث والمنح المالية. 

سنرى -ولربما رأينا هذه الأيام- التهديد والوعيد من خلال وسائل التواصل الاجتماعي لوزارة التربية والتعليم، واصفة عملية الابتعاث بالتمييز والمحسوبية والنفعية، وهي عبارات صفراء ليس لها من هدف سوى تأجيج النفوس وبث السموم!!

فوزارة التربية والتعليم التي تحتفل بيوبيلها الذهبي هذا العام (مئوية التعليم) مستمرة في نهجها وعملها الشفاف ومسؤولياتها الوطنية، لذا يحاول البعض -متعمدًا- الإساءة لهذا الصرح الوطني والتشكيك في موظفيها وكوادرها، والبعض الآخر يسيء بجهالة حين يرسل تلك الرسائل المسمومة، ومن ثم التفكه بها بالمجالس والمقاهي، والحقيقة التي لا تقبل القسمة على اثنين هي أن جهود الوزارة واضحة وجلية للجميع، لذا من الأهمية قراءة التقارير السنوية التي تخرجها وزارة التربية والتعليم، التقارير التي تقدم بين يدي السادة النواب ردًا على استفساراتهم!

ومن منطلق الشفافية التي تمارسها وزارة التربية والتعليم، فإن الجميع يعلم بأن عملية التسجيل للبعثات وتخصيصها تجري بصورة آلية من دون تدخل العنصر البشري، وذلك وفق معايير موحدة، وهي معايير تطبق على جميع الطلبة، فتولي وزارة التربية والتعليم المعدل التراكمي الأهمية الكبرى، فهو المعيار الأساسي للجدارة العلمية، ويضاف إليه مجموعة من الاختبارات (قدرات تحريري لجميع الطلبة المرشحين)، وهناك مقابلات شخصية تحظى بنسبة لا تتجاوز 20% فقط، وليس 40% كما تروج له وسائل التواصل المشبوهة.

لقد أكدت وزارة التربية والتعليم أنها تمنح جميع المتفوقين الحاصلين على 90% فما أكثر بعثة أو منحنة مالية، وهذا النهج الذي تتمسك به الوزارة من أجل مخرجات تعليمية عالية، لذا تولي الوزارة هذا القطاع الاهتمام الأكبر مع بداية كل عام، وفي ذات الوقت هي تتوقع نفس الهجوم الذي تتعرض له مع بداية كل عام دراسي.

إن وزارة التربية والتعليم تطبق معايير دقيقة على جميع الطلبة، وتتأكد من أن الأوائل قد حصلوا على رغباتهم في حدود البعثات المتوافرة، وأن الأغلبية الساحقة من أوائل الطلبة قد حصلوا على رغباتهم الأولى حسب المقاعد المتوافرة في كل تخصص، والإشكالية -بلا شك- في تخصص الطب البشري، وهي الرغبة التي يسعى لها الكثير من الطلبة، فإن هذا التخصص محدود جدًا ولا يتجاوز 20 مقعدًا في الوقت الذي يبلغ فيه عدد الطلبة الأوائل الراغبين في هذا التخصص ما يتجاوز 900 طالب وطالبة، وهذا من المحال تحقيقه!

وهناك إشكالية أخرى وهي أن العديد من الطلبة لا يلتزمون بتعليمات وشروط التسجيل الالكتروني، فبعض الطلبة يصر على التسجيل في تخصص واحد، ويكرر تسجيل ذلك التخصص، وهو الذي يعقد الأمر عليه فينتظر الى المرحلة اللاحقة ليسجل في البعثات المتبقية، لذا يتحمل مسؤوليته في ضياع فرصته، رغم كل الارشادات والتوجيهات التي يحصل عليها خلال العام الدراسي.

تثار قضية البعثات والمنح المالية بداية كل عام، ويتم استهداف وزارة التربية والتعليم في حملة مغرضة للتشويه والتشكيك في مصداقيتها، علمًا بأن الوزارة تتعامل مع الطلبة على قدم المساواة وبمعايير موحدة، لذا من المسؤولية التصدي لتلك الدعاوى المغرضة التي تستهدف منارة العلم ومحضن التربية، فكل الشكر والتقدير للمربين والمعلمين وقادة التعليم وعلى رأسهم وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد بن علي النعيمي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها