النسخة الورقية
العدد 11091 الأربعاء 21 أغسطس 2019 الموافق 20 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:49AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:09PM
  • العشاء
    7:39PM

كتاب الايام

نساؤنا والمطبخ

رابط مختصر
العدد 11085 الخميس 15 أغسطس 2019 الموافق 14 ذو الحجة 1440

رحم الله أمهاتنا وجداتنا، كانت الواحدة منهن تعتبر المطبخ هو مملكتها الرئيسية في البيت، وكانت لا تسمح للشغالة أو الخادمة بدخول المطبخ إلا لغسل الصحون والأطباق وتنظيف وجلي الجدور فقط، أما الطبخ والنفخ فإنه من اختصاصها هي فقط.

وكانت الواحدة منهن تدخل معها في المطبخ بناتها الصغار حتى يتعلمن الطبخ بالتدريج، فيتعلمن من أمهاتهن كيف يعملن المجبوس والشيلاني والمطبق والكباب والخنفروش وغيرها من أصناف الطعام، حتى إذا ما كبرت البنت أصبحت «ست بيت» فإذا ما تزوجت كانت خبيرة بكل الطبخات والأكلات التي تفتح نفس الزوج وتجعله يحبها ويحترمها أكثر وأكثر.

أما اليوم – فللأسف – فإن بناتنا يعرفن عن المسنجر والشات والفيسبوك والإنستغرام أكثر من عمل إبريق من الشاي، أو على حد قول إحداهن: «آنه آعرف آسوي شاي حمر، لكن شاي حليب ما آعرف».

وأذكر أنني سمعت منذ فترة طويلة برنامجا في إذاعة (مونت كارلو) تقول فيه إحدى العالمات النفسيات إن مزاج المرأة ونفسيتها تنعكس على ما تقدمه وتطبخه من طعام، فإذا كانت نفسيتها مرتاحة وهي تدخل المطبخ، فإن الطعام الذي تطبخه يكون لذيذا وشهيا، بعكس لو دخلت المطبخ وهي غاضبة أو غير مرتاحة نفسيا، فإن الطعام يكون «خيص بيص» ويؤدي إلى «لوعة الجبد»، فالطبخ فن من الفنون الراقية مثله مثل الرسم والنحت، ولا يمكن أن تنجح فيه المرأة ما لم تكن أثناءه مرتاحة نفسيا وذات مزاج طبيعي.

وهناك الكثير من الرجال الذين يحاولون دخول المطبخ في بيوتهم لكسب محبة ومودة زوجاتهم، فالنظرية السابقة التي تقول إن أقصر الطرق لكسب مودة الرجل هي معدته تغيرت الآن وخاصة في العصر الحديث، بعد أن أصبح الطريق إلى قلب المرأة يبدأ من المطبخ، فالوسامة والمركز الاجتماعي المرموق وطيبة قلب الرجل ليست كافية اليوم، بل يجب أن يجيد الزوج الطهي ويتفنن في طرقه وأشكاله لجذب اهتمامات المرأة، ويجب أن تكون عنده فكرة عن الطبخات والمقليات والمشويات والحلويات والبهارات.

لكن المؤسف اليوم أن الكثير من الأسر أصبحت تعتمد على الخادمات في إعداد وجبات الطعام، واكتفت المرأة بالاهتمام بزينتها وجمالها ومكياجها، وأصبحت لا تدخل المطبخ إلا لإعطاء الخادمة بعض الأوامر المتعلقة بالطبخ، ولو حقدت هذه الشغالة أو الخادمة على الزوجة لربما وضعت السم في الطعام لتقضي على جميع أفراد الأسرة.

كما أن المؤسف أيضا أن بعض أدعياء حرية المرأة ينادون بوجوب مغادرة المرأة للمطبخ، وهذا أمر غريب.. فهل العلة في المطبخ وإعداد الطعام؟ وما علاقة ذلك بحرية المرأة؟

وأيا كان الأمر فإننا نقف مع المرأة فهي الأم والأخت والزوجة، وهي تستطيع أن تبدع في جميع مواقع العمل ولا تقل كفاءة عن الرجال، لكن عليها أن لا تتخلى عن أنوثتها وعن مطبخها حتى نأكل من يديها ما لذ وطاب من طعام وشراب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها