النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11198 الجمعة 6 ديسمبر 2019 الموافق 9 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

الاعتداء على السفارات والنظام الإيراني

رابط مختصر
العدد 11084 الأربعاء 14 أغسطس 2019 الموافق 13 ذو الحجة 1440

منذ بداية انقلاب الخميني وشن نظامه الثيوقراطي «مشروع» الاعتداء على السفارات باحتلال السفارة الأمريكية في طهران ليتم اعتماد الاعتداء على السفارات منهجا تسلكه المليشيات الموالية لنظام طهران في عدد من العواصم أبرزها العاصمة البريطانية لندن.

والاعتداء المتكرر على السفارة البحرينية في لندن سيبدو الأبرز والأكثر من بين الاهداف التي وضعتها مليشيا الوفاق وأخواتها الإرهابيات لترويع طاقم سفاراتنا، وإرهاب وتخويف جميع المتعاملين مع السفارة؛ كون السفارة هناك موضع استهداف دائم بتجمعات شغب وحركات إعاقة وتعطيل لمصالح المترددين على السفارة، ناهيك عن تسلق جدرانها عنوة.

ففي شهر أبريل من عام 2012 تدخلت شرطة لندن لإنهاء عملية اقتحام قام بها إرهابيان من فلول دوار العار اتخذا من بريطانيا ملجأً يمارسان فيه مع بقية الفلول الأعمال الإرهابية الخارجة على القانون؛ بما يعتبر مخالفة صريحة وأمام الناس أجمعين للمواثيق والأعراف الدولية، واتفاقية فيينا التي تكفل أمن وحماية واستقلالية البعثات الدبلوماسية المعتمدة في الدول الموقعة على الاتفاقية.

وفي العام 2017، قام نفس الإرهابيين بمحاولة اقتحام سفاراتنا في لندن عن طريق اعتلاء سطحها، كما تم اتخاذ المنطقة الأمامية وواجهة سفاراتنا في بريطانيا مكانا لعملية اعتصام استمرت أسابيع على مدى الأربع والعشرين ساعة وطوال الليل وآناء النهار.

ما اضطر معه طاقم السفارة والعاملون فيها والمتعاملون معها لاتخاذ الأبواب الخلفية طريقا للدخول، والخروج من المبنى طوال تلك الأسابيع التي احتل فيها الإرهابيون المساحة الأمامية لسفاراتنا.

وقد نصبوا في الموقع خيامهم وفرشوا أسرّة نومهم وأحضروا أدوات طبخهم وشربهم وأكلهم، متعمدين ومتقصدين ترك مخلفاتهم وبقاياهم أمام واجهة السفارة.

وطوال فترة تلك الاعتداءات الإرهابية من المجموعة الموالية والممولة من نظام طهران، تحلت سفارة مملكة البحرين بضبط النفس والهدوء في التعاطي والتعامل مع تلك الاعتداءات ومع الإرهابيين المارقين.

وفي الفترة الأخيرة أعاد أحد الإرهابيين المطلوب للعدالة هنا اختراق أمن السفارة باعتلاء سطحها مساءً في عملية إرهابية مروّعة خرجت على الأعراف والقوانين الدبلوماسية.

ويبدو للمراقب واضحا أن الاعتداء على السفارات هو نهج إيراني مرتبط بقمّ مصدر القرار هناك، فسلسلة الاعتداءات على السفارات لا تقوم بها سوى المليشيات الموالية والمرتبطة بإيران، ولعلنا هنا نذكّر بحادثة الاعتداء على سفارة خادم الحرمين الشريفين في طهران، ومن ثم بالاعتداء الإرهابي على سفارة البحرين في العراق.

ولسنا بحاجة لأن نؤكد أو نبحث عن شواهد وأدلة على ارتباط المقتحمين والقائمين بعمليات الاعتداء، وأنهم موالون لإيران ومرتبطون بدوائر استخباراتها وحرسها الثوري.

فهم أنفسهم يعلنون على الملأ أجمعين أنهم مؤيدون وموالون لنظام قم، وأن كثيرا من الفتاوى ومن التعليمات والتوجيهات والأوامر تصدر لهم من من طهران، ومن مجموعات مارقة إرهابية مطلوبة للعدالة اتخذت من ايران ملجئا ومأوى لها تنطلق منه عملياتها وتصدر أوامرها.

وفي غياب الإجراء الدولي الأممي تجاه عمليات الاعتداء على السفارات واقتحامها او احتلالها، ويفتح الطريق لتصعيد العمليات الإرهابية والإجرامية هذه الى عمليات خطف واحتجاز رهائن والمساومة عليهم وتعريض حياة الأبرياء للموت قتلاً وذبحًا.

فهل يتحرك المجتمع الدولي قبل ان تتفاقم عمليات اقتحام السفارات والاعتداء على حرماتها وتصل إلى ما لا يُحمد عقباه؟

وهو ما يعيدنا في هذا السياق الى عمليات خطف الطائرات واحتجاز الرهائن، ومن ثم قتل وذبح بعضهم في عمليات مساومات ارهابية واجرامية فاقعة تهدد السلم والأمن الدوليين!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا