النسخة الورقية
العدد 11151 الأحد 20 أكتوبر 2019 الموافق 20 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

وزير الداخلية يصيب كبد الحقيقة..

رابط مختصر
العدد 11083 الثلاثاء 13 أغسطس 2019 الموافق 12 ذو الحجة 1440

لقد أصاب معالي وزير الداخلية الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة رئيس لجنة متابعة تنفيذ الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة كبد الحقيقة عندما أوضح واستبان واستكشف بأنه إذا كانت إيران قد استهدفت الطائفة الشيعية في البحرين، فإن قطر استهدفت الطائفتين (السنة والشيعة)، ومن هنا تأتي ضرورة تعزيز الانتماء الوطني درءا وتجنبا لأي استهداف من حكومة قطر لنسيجنا المجتمعي والإضرار بروابط الأسر البحرينية الأصيلة في إطار مواصلة دورها المثير للفتن، وهو أمر لا يتفق مع العادات والتقاليد العربية والإسلامية حسب معالي وزير الداخلية. 

ولعل المتتبع لسياسة حكومة قطر الملتوية والإرهابية والاستهدافية يدرك حجم اللعبة القذرة التي تمارسها من أجل شق الصفوف وإثارة الفتن والنعرات بين الطوائف، مستثمرة بهذه السياسة كل ما من شأنه تعميق الهوة بين الشعوب في دول الخليج وحكوماتها، خاصة وأننا في منطقة مضطربة ومستهدفة ومركبة التكوين والاهتمامات، وتمور بأحداث وتحولات وانتقالات وتموجات وتغيرات عاصفة أشبه برمال صحراوية متحركة، قد تبدأ نذرها من أقرب من تعتقد يوما أنه عون لك في مصيرك ومستقبلك كما حدث في الدوار، لتكتشف فيما بعد، بل أقل من البعد، أنه أحد أكبر أعدائك الذين يطمحون في غرس مخالبهم وأنيابهم الدموية السامة الفاتكة في قلبك وجسدك في أقرب سانحة ممكنة، هم أقرب الجوار لك، ونموذجنا فيما نذهب إليه حكومة قطر، التي استثمرت مختلف أسلحة منصات التواصل الاجتماعي، والإعلام المروج والمروج من خلال هذه الوسائل بحرفية تدرك مراميها الاستهدافية بامتياز.

لذا نؤكد بأنه حسنا فعلت وزارة الداخلية بقيادة وزيرها بتشديدها القبضة واتخاذ القرار اللازم بشأن المتورطين بإنشاء حسابات مغرضة ونشر تغريدات مسيئة للأشخاص تشكل تحريضا وإثارة للفتنة.

لتكن حكومة قطر على علم بأن كرامة شعبها وعزته لا تشترى ببيع وانتهاك كرامة وعزة أشقائه وأهله و(عزوته) في خليجنا العربي خاصة، على من ساومها بالإرهاب في طهران وأشباهها، فإن جل ما تسعى إليه الدول الأربع المقاطعة لحكومة قطر هو حفظ كرامة وعزة شعب قطر بوصفه أخا شقيقا حميما لشعوبها، وأن ما يؤذيه يؤذيها، وما يقع عليه من جور وتضليل يقع عليها ويزعجها وتسعى بما أوتيت من جهد لإزاحته عن كاهله وكاهلها.

كما أن شعب قطر لم ولن يقبل أو يتقبل أكاذيب حكومته التي (هولت) مقاطعة الدول الأربع بسبب تمويلها ودعمها للإرهاب، ووصمتها بالحصار وهي التي تتفرج باسترخاء على ردود أفعاله تجاه ما وصمته بالحصار، هذه الكلمة التي لو أحصيت عدد حبات الرز التي تزرع وتصدر في العالم كله، لوجدته قليلا متواضعا جدا في كمه أمام عدد حبات (الحصار) التي صدرتها حكومة قطر وجزيرتها للعالم كله!!

وليثق هذا الشعب بأن مقاطعة الدول الأربع حتما ليست له وإنما لحكومته التي تمادت في كذبها وافتراءاتها إلى درجة استنسخت فيها نموذج حكومة طهران الإرهابية وقناتها الرسمية (العالم) الشبيهة تماما في أكاذيبها ودعاياتها السياسية المغرضة لقناة الجزيرة، وهو أمر لم ولن يقبله شعب قطر العربي المسلم الشقيق، خاصة بعد أن عبدت حكومة قطر شوارعها لـ(تريلات) التمويل الإيراني والتركي لمختلف صنوفه، ومنها صنوف الإرهاب طبعا التي تعددت فيها أوجه حكومة قطر ليصبح الاستهداف متجاوزا للطائفة الواحدة كما أوضح معالي وزير الداخلية ذلك.

وإن أتينا على استهدافها الطائفة السنية، فلنا أن نقف على محاولاتها المستميتة، وبمساع حثيثة، إلى تطهير ساحتها من الإرهاب، عبر إيهام الشعب القطري بإرهاب الخطب الدينية في مساجد السعودية والإمارات لسيادتها، متناسية بذلك شيخها القرضاوي مفرخ الإرهابيين وكبيرهم في مساجد قطر ومنابرها السياسية، والذي بات ضالعا في رسم سياسة الإرهاب في قطر وفي الوطن العربي والإسلامي، فلماذا لم تدن هذه الحكومة هذا الزعيم الإرهابي؟ لماذا تبرئ نفسها وساحتها من الإرهاب وهي التي تحتوي رموزه؟ فهل يقبل شعب قطر هذه السياسة الإرهابية وهو الذي فطر على الحب والأمن والسلام؟ هل يلوم خطباء مساجد السعودية والإمارات في إدانتهم للإرهاب؟ وهل ينسى الدور الفظيع الذي لعبته حكومة قطر في دعمها لبعض خطباء المنابر الدينية الشيعية في البحرين وتحريضهم ضد حكومتهم؟ 

بالتأكيد.. سيكون الشعب القطري أول من يدين هذه الأدوار الإرهابية القذرة التي تلعبها حكومته، فإن لم يكن اليوم فإن غدا لناظره قريب..

آن الأوان لتنظيم مؤسسات المجتمع المدني في بلداننا العربية، حملات احتجاج ضد الإرهاب الذي تموله وتدعمه حكومة قطر، ليكن صوتنا مرفوعا وجريئا ومسموعا، فمن المخجل جدا أن تزداد حدة وتيرة الحملات الأوروبية ضد الإرهاب القطري، وتخف، ونحن تكاد تتلاشى حدة هذه الوتيرة في شارع مؤسسات مجتمعاتنا المدنية في بلداننا العربية.

آن الأوان لتشكيل وإرساء خطط وطنية وبرامج داعمة ومعززة للإنتماء الوطني في مجتمعنا وكل المجتمعات الرافضة والمدينة للإرهاب القطري المتعدد الأوجه والمآرب، فإن حكومة قطر لن تثيب إلى رشدها وتقف على مصالحها المشتركة مع دول الجوار والمجتمع الدولي بمختلف منظماته وهيئاته الشرعية والقانونية، وتثمنها بعقل بارد وهادئ، بل إنها تمضي عكس التيار تماما، حيث تستشيط في حمقها وغيها وغثها، وتبحث عن حلفاء وكيانات أخرى خارج الكيان الخليجي والمصري والذين لن يزيدوها إلا عزلة وإدانة في تورطها في الإرهاب.

يا جماعة الخير.. دعونا نبحث عن أثر كان لقطر فيه خير على خليجنا العربي منذ تأسس مجلس التعاون الخليجي، إذا ما قارناها بشقيقاتها؟.. هل يا ترى الإرهاب هو أثرها الذي ظلت تحتمي به حتى كشف ظله فضيحتها؟!

ولا تزال حكومة قطر تجأر وتعلن في كل ثانية ودقيقة بأن نسبة حلفائها زادت وأوشك الحق أن يكون معها ضد هذه المطالب، بينما هي في حقيقة الأمر أسهمت في توسيع هوة العزلة بينها وبين المجتمع الدولي وليس المجتمع الخليجي والعربي فحسب، فمن يرخص بأقرب رأس يسترخي على وسادة قلبه، حتما يسهل عليه بيع أشقائه وأبناء عمومته وحتى شعبه!!

إن شعوب الخليج العربي تربطها عادات وتقاليد ركيزتها الأولى والأساس، الحب والتعاون والسلام والتسامح والتعايش والتكافل والتواصل الحميمي، كما تجذر إرثها الاجتماعي ثوابت مشتركة، منطلقاتها الأساس الإسلام والعروبة والمصير المشترك، كما أن أنظمتها سخرت كل جهودها وطاقاتها من أجل تعميق أواصر العلاقات بين شعوبها، وسعت بما تملك من جهد ومال من أجل مواجهة ومكافحة أخطار وآفات الإرهاب والمؤامرات الخبيثة والمآرب المقيتة التي تتربص بخيرات الخليج العربي وتهدد أمنه واستقراره، على خلاف حكومة قطر التي شذت عن قاعدة شقيقاتها بدول مجلس التعاون الخليجية، ونقضت العهد بينها وبينهم، باستثمارها كل ما من شأنه إثارة الفتنة والفرقة والعداء بين حكومات الخليج وبين شعبها وشعوب الخليج.

ولو حاولنا البحث عن نقطة مضيئة سجلتها حكومة قطر في ملفات شقيقاتها، سواء من خلال مؤتمر أو اجتماع، أو زيارة عابرة، سنكتشف انعدام هذه النقطة من كل الملفات، بل أنه حتى الملفات التي يتم الاتفاق معها، سرعان ما تنقضها بانتهاء الاجتماع أو اللقاء، فكيف يمكنك أن تأمن وتطمئن إلى مثل هكذا حكومة؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها