النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

ابن عربي...

رابط مختصر
العدد 11082 الإثنين 12 أغسطس 2019 الموافق 11 ذو الحجة 1440

ولا يمكن ان يأتي (ابن عربي) على الذاكرة الا وتتدفق أبيات شعره الخالدة الذي يتجافل أمامها «مُتعوذاً» رهط واسع من رموز الاسلام السياسي (!).

لقد صار قلبي قابلاً كل صورة

فمرعى لغزلان ودير لرهبان

وبيت لأوثانٍ وكعبة طائف

وألواح توراة ومصحف قرآن

أدينُ بدين الحب أنّى توجهت

ركائبه فالحب ديني وايماني

رحم الله الدكتور نصر حامد أبو زيد في كتابه (هكذا تكلم ابن عربي) كما يراه حسام سعداوي في مجلة روز اليوسف قائلاً: «يسعى الصوفي من خلال التجربة إلى محاولة التواصل مع «مصدر المعرفة» بدلاً من الانشغال بنصوص الشريعة التي مزّقت الاختلافات المذهبية دلالتها وفي رأي الصوفي ان «نصوص الشريعة تعبيرات لغوية تتسم بالغموض والاجهال في حالات كثيرة. ويُرى ان جلاء غموضها وإزالة ابهامها وتفصيل مُجملها أنما يمكن الوصل عبر السعي إلى معانقة مصدرها من خلال تجربة تترسم خُطى «التجربة النبوية» التي هي أصل «الوحي» المعبرُ عنه في النصوص لذلك مثل فكر ابن عربي قمة نُضج الفكر الاسلامي في مجالاته العديدة (من فقه ولاهوت وفلسفة وتصوف) فضلاً عن علوم تفسير القرآن وعلوم الحديث النبوي وعلوم اللغة والبلاغة يقول «نصر حامد أبو زيد من هذه الزاوية فان دراسته في السياق الاسلامي أي دراسة ابن عربي تكشف عن بانوراما الفكر الاسلامي في القرنين السادس والسابع الهجريين (الحادي عشر والثاني عشر الميلادي) اذ يمثل الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي همزة الوصل بين التراث العالمي والتراث الاسلامي ومن هذه الزاوية يمكن النظر لتراثه بوصفه تواصلاً حياً. خلافاً مع التراث العالمي الذي كان معروفاً ومتداولاً في عصره سواء كان تراثاً مسيحياً أم يهودياً أو كان تراثاً فلسفياً فكرياً وفي الحقيقة يمثل منهج ابن عربي (ابو عبدالله محي الدين محمد بن علي بن محمد العربي الحاتمي) سلاحاً فعالاً – إلى اللحظة – في مواجهة افكار التطرف والغلو كافة» وأرى كما يرى غيري من الحريصين على تحرير مناهجنا التعليمية من الغلو والتطرف.. إدراج مؤلفات نصر حامد أبو زيد ضمن مواد مناهج التعليم كواقع له دلالته الثقافية والمعرفية على طريق تكريس الوعي التنويري المناهض للغلو والتطرف في مناهجنا التعليمية المثقلة بأفكار غلو الارهاب والتطرف للاخوان المسلمين الذين سيطروا على مناهجنا التعليمية عشرات السنوات في دول الخليج والجزيرة العربية الأمر الذي أدى إلى تنامي التطرف والارهاب بيننا.

إنها اصدارات من الاصدارات الثقافية العلمية والتنويرية المناوئة بعقلانية موضوعية ودينية تنويرية لأفكار الإرهاب والتطرف للإسلام السياسي (الاخواني) و(السلفي) و(الخميني) الأمر الذي يأخذ ضرورته الثقافية التنويرية في تطوير مناهجنا التعليمية وتحريرها من أفكار مخلفات القرون الوسطى التي وضعتها زُمر من الاخوان والسلفيين على حد سواء.

صحيح ان التوجه إلى الاصلاح يأخذ طريقه في تجديد مناهجنا التعليمية وتحريرها من مخلفات القرون الوسطى(!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها