النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

يوم الضمير العالمي

قراءة في مبادرة رئيس الوزراء الإنسانية

رابط مختصر
العدد 11078 الخميس 8 أغسطس 2019 الموافق 7 ذو الحجة 1440

العالم اليوم ليس في حاجة لكثرة العقول والمؤتمرات والمنظرين، لكنه في حاجة ماسة لضمائر حية تعي ما يحدث في هذا الكون من دمار وخراب وقتل وتهجير، لذا القيمة ليست في عقل مستنير يرى الأمور ويحللها ثم يتجاوز عنها، ولكن القيمة في الضمير الحي الذي يشعر بآلام الاخرين، ضمير صقلته الحياة فاكتسب منها الخبرة الطويلة، لذا يرى بضميره ويشعر ما تعانيه البشرية من مآسي وآلام، فيسعى لمساعدة العالم لتجاوز كل ما يعكر أمنه واستقراره!!.

لذا اعتمدت منظمة الأمم المتحدة يوم الخامس من إبريل من كل عام يوماً دولياً للضمير الإنساني، وهو مشروع إنساني تقدمت به البحرين وذلك استجابة للمبادرة الكريمة التي أطلقها سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر بهدف تحفيز المجتمع الدولي على حل النزاعات بطرق سلمية.

لقد جاءت مبادرة سمو الأمير خليفة لتسجل للبحرين وشعبها إنجازاً أممياً جديداً، خاصة وأن سمو الأمير له مبادرات كثيرة لإرساء السلام العالمي، وتعزيز التكاتف والتعاون الدولي للمضي قدماً في جهود التنمية المسـتدامة، وقد أكدت منظمة الأمم المتحدة في ديباجة القرار الصادرة ضمن اعمال الدورة «الثالثة والسبعون» بأن اعتماد الخامس من أبريل يوماً دولياً للضمير يأتي كوسيلة (لتعبئة جهود المجتمع الدولي بانتظام لتعزيز السلام والتسامح والادماج والتفاهم والتضامن من أجل بناء عالم مستدام قوامه السلام والتضامن والوئام).

وقد دعت المنظمة الأممية المجتمع الدولي ومؤسساته وهيئاته إلى الاحتفال بهذا اليوم لتعم العالم بأسره ثقافة السلام وأهمية التسامح والتعايش والمحبة، فإنعاش الضمير الإنساني اليوم مهم في ظل التوحش الذي أصاب الكثير من المجتمعات وأصبحت لغة القتل عنواناً بارزاً للصراعات التي يتم إشعالها في انحاء من العالم.

إن اليوم العالمي للضمير يعتبر المبادرة الأولى في العالم لتعزز ثقافة السلام والحب والضمير، وقد جاءت هذه المبادرة إثر إطلاق اتحاد السلام والمحبة العالمي (فوبال) بالتعاون مع البعثة الدائمة لمملكة البحرين بفيينا (اليوم الدولي للضمير)، وقد شهدت الاحتفالية حشداً كبيراً من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والاجتماعية، وذلك لتحفيز المجتمع الدولي بأهمية الاحتفال باليوم العالمي للضمير لحل النزاعات بالطرق السلمية.

لقد أكد سمو الأمير خليفة في رسالته الموجهة لمنظمة الأمم المتحدة لأهمية هذا اليوم لدى شعوب العالم: (هذا اليوم يعد مناسبة للتأكيد على ضرورة أن تتحد إرادة المجتمع الدولي لإنهاء المعاناة التي يعيشها ملايين البشر في العديد من مناطق العالم، وأن تتواصل الجهود لصيانة الحق في الحياة الآمنة والمستقرة، واستدامة التنمية التي تعزز من رفاه الإنسان)، هذه العبارات قد اوجزت مشروعاً عالمياً كبيراً للخروج من حالة الاحتقان والصراع، وأن تنحو المجتمعات إلى تعزيز ثقافة الضمير ومعالجة القضايا بالطرق السلمية، وقال سموه: (إن الضمير العالمي يجب أن يكون أكثر ايجابية وتحركاً في مواجهة كل الأسباب التي تؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار العالمي)، وهذا تذكير للمجتمع الدولي لأهمية الإيجابية والعمل المشترك لاحتواء الأزمات ومواجهة الأسباب المؤدية للصراع والاحتراب وفي مقدمتها الفقر والعوز والمرض والجهل.

إن مبادرة سمو الأمير خليفة للاحتفاء بيوم الضمير العالمي (الخامس من إبريل) والتي أقرتها منظمة الأمم المتحدة تحولت إلى يوماً عالمياً تحتفي به المجتمعات المتحضرة لتعزيز السلام والتسامح والتعايش والمحبة، وهي المقومات التي قام عليها المشروع الإصلاحي الذي توافق عليه أبناء البحرين في فبراير 2001م، وهي تتسق مع النهج الذي سار عليه سمو الأمير خليفة طيلة عمله في المؤسسات الحكومية، فكانت القاعدة التي وضعها سموه لتكوين استراتيجية كاملة.

حين أطلق سمو الأمير خليفة بن سلمان مبادرته ليوم الضمير العالمي أكد على مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة - حفظه الله ورعاه- (تدعم كل الجهود الدولية لنشر ثقافة السلام كحاجة ماسة للبشرية في التوصل إلى القيم الحضارية، وأصبحت اليوم رمزاً لقيم الانفتاح والاعتدال والتسامح الذي يستوعب الجميع)، وهذه القيم الأصيلة هي ما جعلت للمجتمع البحريني (خصوصية) يعرف بها ويتميز، ويمكن لكل زائر للبحرين أن يراها ويشعر بها. اليوم العالمي للضمير إنجاز جديد يضاف إلى سجل البحرين، وقد سطره سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة ليجعل البحرين وشعبها في مصاف الدول المتقدمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها