النسخة الورقية
العدد 11181 الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 الموافق 22 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

شيء من حديث التاريخ بين السعودية وفلسطين

رابط مختصر
العدد 11075 الإثنين 5 أغسطس 2019 الموافق 4 ذو الحجة 1440

اللوثة التي اجتاحت بعض الاقلام والاصوات النشاز وهي تتطاول وتشتم ببذاءات نربأ بأنفسنا ان نكررها ضد السعودية والامارات والبحرين ومصر، وهي تعبير عن انحطاط خلقي وليس سياسيا فحسب.

وهي في كل الاحوال لا تحرك فينا «شعرة» ولم نكتب هنا للدخول معها في ردح تطلبه وتتمناه، لكننا فقط نقدم مجرد اشارات وشذرات عن التاريخ السعودي وموقفها من القضية الفلسطينية ومن فلسطين عموماً وقد تجاوز الشتامون والسبابون حين راحوا بجهالة او بعمد وتقصد يحاولون تشويه الموقف السعودي وتضليل الرأي العام الجديد بتزييف الحقائق وتزويرها.

يكفي ان نحيلهم هنا إلى شخصية وطنية سعودية لمواطن وليس مسؤولا او من آل سعود، لكنه نبت اصيل من الارض السعودية المعطاء يفخر بها وتفخر به.

فهد المارك، احد رجالات السعودية العصاميين اجتهد لتكوين نفسه مثقفا ومخلصا لوطنه وأمته، وكان احد رجالات الملك المؤسس عبدالعزيز بن سعود طيب الله ثراه، كما كان احد الشباب الذين تأثروا بأجواء التحولات الفكرية والسياسية في زمنه، فأخلص لعروبته وقوميته، وعكس هذا الاخلاص والانتماء القوي ليس في الخطابات والكتابات ولكن في الأعمال والافعال.

ففهد المارك رحمة الله عليه، وبعد تقسيم فلسطين واحتلالها وبدايات انتفاضة العرب ضد قرار التقسيم، وبتكليف من الملك الراحل عبدالعزيز بن سعود، قاد فهد المارك الفوج الأول من المتطوعين السعوديين للحرب في فلسطين ضد الاحتلال الاسرائيلي عام 1948.

وقلده الرئيس الراحل ياسر عرفات وسام القدس الشريف ليس لقيادته للفوج الأول السعودي فحسب، بل لان المرحوم المارك ظل وفيا وظل مبدئيا للقضية الفلسطينية، وكان فخورا حين عينته بلاده أول رئيس لمكتب مقاطعة اسرائيل.

ولعل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أجدر شخصية تتحدث عن المناضل العربي السعودي فهد المارك فقد كان صديقه وقريبا منه، ولعلنا نشير في هذه السانحة إلى ان السلطة الفلسطينية اطلقت اسم فهد المارك على احد شوارع طولكرم الفلسطينية عرفانا للرجل بدوره وخدمته للقضية الفلسطينية قولا وعملا لم ينقطع الا بوفاته.

والمناضل فهد المارك واحد من ألوف مؤلفة من الاسماء السعودية والاماراتية والبحرينية الذين انحازوا مع القضية الفلسطينية وبذلوا لها بذلا سخصيا، ودفع المئات منهم الثمن في عواصم يعرفها الذين يتنكرون اليوم للدور الخليجي الذي نشير إليه ليس منة أو تفضلا او تفاخرا ولكننا نذكر فقط اولئك الذين بدؤا ينكرون ويتنكرون بل ويزيفون ويشوهون المواقف والتاريخ.

ابناء المنطقة كانوا اكثر حماسا واتقاد عاطفة من كثير من الفلسطينيين لفلسطين التي كانت في القلب والنبض منهم.

والبحرين قدمت بلا منة شهيدها الشاب حازم الشتر الذي سقط في الاراضي الفلسطينية شهيدا من شهداء المقاومة، وهو شهيد من العديد من شهداء المنطقة من اجل فلسطين.

والزمرة التي قلبت ظهر المجن للسعودية وراحت تشتم وتخون وتشكك وتشوه لا تمثل الشعب الفلسطيني ولن تمثله، ولكنها تمثل جهات مشبوهة وتنظيمات واحزابا وجماعات ومليشيات معروفة ارتباطاتها خصوصا مع الدول التي تمول الارهاب وتنفق عليه.

وبحملاتهم على السعودية والامارات والبحرين ومصر، انما يحاولون ارهابهم وابتزازهم وتشويههم، وهي لعبة مكشوفة لن تنجح في زعزعة ايمانهم بالحل العادل للقضية الفلسطينية، كما انها لن تغير التاريخ، فالتاريخ غير شاهد حتى لو سعى البعض لتزييفه لصالح الطارئين المزايدين على القضية الفلسطينية، كالذين اعلنوا «يوما للقدس» لا يكلفهم سوى مسيرة يخرج فيها البسطاء والمعدومون من مواطنيهم، ولو كانت فلسطين ستتحرر بمسيرة لتحررت قبل ان يخرج علينا نظامهم المشبوه في علاقاته بالدوائر الصهيونية وبصفقات السلاح التي يعرفها العالم، ولا داعي للتذكير بها وبتفاصيلها، فالتاريخ كما اشرنا لا ينسى ابدا، أليس كذلك؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها