النسخة الورقية
العدد 11182 الأربعاء 20 نوفمبر 2019 الموافق 23 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

العرب والزراعة

رابط مختصر
العدد 11074 الأحد 4 أغسطس 2019 الموافق 3 ذو الحجة 1440

الأمة العربية كانت وما زالت لا تهتم بالتخطيط للمستقبل، ولذلك فهي تعاني من أزمات اقتصادية وتجارية واجتماعية متعددة.. ومن ذلك عدم اهتمامها بالزراعة مع أن الوطن العربي به الكثير من الأنهار المهمة، لعل أبرزها نهر النيل العظيم الذي يخترق السودان ومصر من الجنوب إلى الشمال، ونهرا دجلة والفرات اللذان يمران بسوريا والعراق من الشمال إلى الجنوب، وغيرها من الأنهار القصيرة في لبنان والمغرب، كما أن الأمطار تسقط بغزارة في الصيف على سلطنة عمان واليمن بسبب الرياح الموسمية، وكذلك على مرتفعات جبال الألب في الشمال الأفريقي.

ومما لا شك فيه أن الأمة العربية لن تستقل بنفسها وتملك قرارها ما دامت محتاجة للغرب في كل شيء من طعامها ولباسها، بل سيظل التهديد بالحصار الاقتصادي واقعًا عليها دائمًا وتظل خاضعة لما يُملى عليها من طرف المستعمر.

وماذا سنعمل لو توقفت محاصيل الأرز والشاي من الوصول إلينا بسبب ظروف خاصة بهذه الدول التي تزرعها؟ وماذا سنعمل لو ارتفعت أسعار البن في البرازيل والقمح في أمريكا، فماذا سنأكل؟ وهل سنعود لأكل «التوت والمتوت» كما يقول المثل السائر؟!

 في السابق، قبل حوالي خمسين سنة، كنا نعتمد على أنفسنا في المأكل والمشرب، فقد كانت في أحواش بيوتنا نخلة أو نخلتين وشجرة لوز، وفي ركن الحوش كنا نزرع بعض الخضروات، فكنا نأكل من هذه الثمار، وكانت بعض البيوت أو أكثرها تربي بعض الأغنام والدجاج والبط، وكنا نأكل بين الحين والآخر من لحومها وبيضها ونشرب من حليبها، لكن هذه الأحواش قد اختفت بعد أن سكنّا الشقق، واختفت هذه العادات وأصبحنا نعتمد على اللحوم المستورة والبيض والألبان والأجبان، والتي اتضح علميًا أنها مهجنة لزيادة وزنها، مما تتسبب في الكثير من الأمراض التي لم تكن معروفة من قبل.

أي أننا بعبارة أخرى أصبحنا بعيدين عن الاستقلال الاقتصادي الذي يعني إنتاجًا حقيقيًا في السلع والبضائع لتغطية حاجات المجتمعات العربية، وأصبح المواطن العربي يبحث عن لقمة العيش ولو كانت مغموسة بالدم والفساد.

فهل تنتبه الدول العربية إلى هذه الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وتعيد وضع استراتيجيات اقتصادية جديدة وناجحة؟ وهل سنتذكر قول المفكر الراحل جبران خليل جبران: «ويل لأمة تأكل مما لا تزرع، وتلبس مما لا تخيط وتشرب مما لا تعصر»؟

هذا ما يأمله كل مواطن عربي غيور.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها